ديلي تلغراف تتخلى عن كبار محرريها

الخميس 2016/05/26
ديلي تلغراف تتماشى مع السوق المريضة

لندن - تخلت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية عن عدد من كبار محرريها بما فيهم نائبة رئيس التحرير ليز هانت التي شغلت منصبها منذ سنوات.

ويأتي قرار إدارة الصحيفة البريطانية في محاولة لتقليص التكاليف وسط الأزمة المتفاقمة التي تعاني منها الصحف البريطانية، الأمر الذي دفع خبراء الإعلام إلى إطلاق تسمية "السوق المريضة" عليها.

ومن بين كبار المحررين الذين تم التخلي عنهم، محرر أخبار الشارع هاري وولوب، ورئيس قسم الفنون والترفيه أندرو بيتي، ورؤساء الأقسام الخارجية ريتشارد سبنسر رئيس تحرير صحف “ديلي” و”صنداي تلغراف ميديل إيست”، وكولين فريمان كبير المراسلين الأجانب لصحيفة صنداي تلغراف، ورئيس تحرير قسم آسيا فيليب شيرويل، الذي قضى أطول فترة كمراسل أجنبي للصحيفة.

ووصف أحد المصادر عملية الغربلة، بأنها “اغتيالات موجهة” في غرفة الأخبار، بعد يوم واحد من انتشار أخبار حول رغبة الناشر في توفير مدخرات كبيرة بمقر الصحيفة في فيكتوريا.

وقال مردوخ ماكلينان، المدير التنفيذي لمجموعة تلغراف الإعلامية، في مذكرة للموظفين، إن الموظفين المتضررين سوف يتم إعلامهم قريبا، وأضاف أن غالبية الموظفين المغادرين هم من أبرز الوجوه في مجال التحرير. وأشارت صحيفة الغارديان البريطانية إلى أن هناك عددا من الموظفين الأقل منصبا، في طريقهم للخروج بما في ذلك ريانون ويليامز، وهو كاتب في مجال التكنولوجيا ومراجع، وعدد من موظفي الجهاز المساعد يشمل موظفين في مكاتب الصورة والسكرتيرية.

وعملية الإقالة، التي من المتوقع أن تتوسع أكثر، سوف تتبعها عمليات مراجعة وتدقيق واسعة النطاق تقوم بها شركة ديلويت وهي واحدة من أكبر شركات الخدمات المهنية في العالم.

وأفادت مذكرة ماكلينان للموظفين، أنها تتبنى ثقافة جديدة لـ”مناخ عمل لطيف”، توفر عملا مرنا “تماشيا مع التغيرات التي طرأت على وسائل الإعلام العالمية”.

وتمكّن هذه الإجراءات من تخفيض المساحة المستخدمة في مقر صحيفة “ذي تلغراف” في فيكتوريا، وأفاد ماكلينان أن ذلك سوف يسمح بـ”ادخار قدر كبير من ثمن الإيجار والأجور”.

يذكر أن الصحيفة البريطانية العريقة، سبق أن اتخذت خطوة مشابهة قبل عامين، عندما أقالت لفيفا من أكبر صحافييها، بينهم نائب رئيس التحرير بنديكت بروغان، في إطار خطتها لاعتماد التكنولوجيا الرقمية في النشر.

وكان بروغان من بين صحافيين كبار أقيلوا بصورة مفاجئة، منهم محرر المدونات دامين تومسون، الذي كان عموده ثابتا في ديلي تلغراف. لكن أرقام التوزيع بينت أن طرد رئيس تحريرها لم يؤثر في نسبة مبيعاتها.

18