ديمبسي: قوات المالكي غير قادرة على استعادة المناطق التي فقدتها

الجمعة 2014/07/04


التمرد حقق مكاسب أولية

واشنطن- قال الجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي إن الجيش العراقي غير قادر وحده على استعادة السيطرة على المناطق التي فقدها.

جاء ذلك خلال الموجز الصحفي لوزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون"، والذي اعتبر أن "قدرة القوات الأمنية العراقية ستتأثر بمدى قدرة الحكومة على تشكيل حكومة وحدة وطنية".

وقال ديمبسي "مؤشرات التمرد تبين تحقيق مكاسب أولية بالتعاون مع مجاميع سنية أخرى في شمال العراق هامة وسريعة جداً، لقد وسعوا سيطرتهم على ما غنموه وعبر الخطوط اللوجستية لاتصالاتهم فيما قوات الأمن العراقية تتكثف حول بغداد".

وتسيطر قوى عراقية من ثوار العشائر ومجموعات إسلامية متشددة منذ 10 يونيو على مدينة الموصل بمحافظة نينوى، شمالي البلاد، بعد انسحاب قوات الجيش العراقي منها وترك أسلحته، وتكرر الأمر في مناطق أخرى بمحافظتي صلاح الدين (شمال)، وديالى (شرق)، مثلما حصل في محافظة الأنبار (غرب) قبل أشهر.

وحول سبل موجهة تنظيم الدولة الإسلامية بالعراق والشام والذي أعلن قيام ما أسماها قيام دولة "الخلافة الإسلامية" على الحدود بين سوريا والعراق قال ديمبسي "في أي حملة عسكرية يجب خلق نقاط ضغط متعددة ضد داعش".

غير أنه استدرك مضيفا "لكن أول خطوة في مثل هذه الحملة هو إدراك ما إذا كنا نمتلك شريكاً عراقياً يمكن الاعتماد عليه أولاً ملتزم بأن ينمو بلده ليصبح كل العراقيين راغبين في الاسهام فيه، وإذا كان جواب هذا السؤال هو لا، فالمستقبل على الأغلب سيكون كئيباً".

وكانت القوات العراقية في الموصل (شمال) وغيرها من المناطق السُنية انسحبت من نقاط المواجهة مع المنظمات المسلحة السنية، تاركة اسلحتها وذخائرها للاخيرة، الأمر الذي فسره محللون سياسيون على أنه حالة من القنوط التي أصابت القوات الأمنية العراقية جراء تغلل الفساد والمحسوبية في صفوفها الأمر الذي دفع رئيس الوزراء نوري المالكي المدعوم من ايران لاجراء تحقيق في الموضوع واتخاذ اجراءات بحق القادة المقصرين.

وشدد رئيس هيئة الأركان المشتركة على أن الولايات المتحدة "لا ترى أي مصلحة مباشرة لها للتدخل في العراق"، مضيفا "يمكن أن نصل لهذه النقطة (التدخل) فيما لو اقتضت مصلحتنا الوطنية ذلك، اذا ما تحولت داعش إلى خطر على أمننا الوطني إلى مرحلة تدفع الرئيس الأميركي، وبناء على نصائحنا، إلى أن يقرر بأن علينا التدخل مباشرة. ما اعنيه هو أننا لم نصل بعد لهذه المرحلة".

وأوضح ديمبسي أن بلاده "ليست بحاجة إلى تنسيق جهودها مع ايران في الوقت الحاضر، واستطرد "نحن لا ننوي التنسيق معهم في الوقت الحاضر لكنها احتياجنا لفعل هذا (التنسيق مع الايرانيين) عندما نمتلك سبباً له في المستقبل ليس مستحيلاً".

1