"ديمقراطية" أردوغان تضيق ذرعا بموقع أحوال تركية

السلطات التركية لا تعلن عن سبب حظر موقع "أحوال تركية" عن المستخدمين داخل البلاد.
الجمعة 2018/03/02
الأحوال التركية كما هي

لندن – رحّب سركان دوغان المسؤول في الإدارة الصحفية التابعة للحكومة التركية بفرض الحظر على موقع “أحوال تركية” الإخباري، وذلك بعدما حجبته السلطات في تركيا مساء الأربعاء.

وحجبت وزارة الاتصالات التركية الوصول إلى موقع “أحوال تركية” في البلاد مستندة إلى القانون 5651 الذي أقره البرلمان في فبراير 2014 بهدف تنظيم البث عبر الإنترنت.

الرقابة التركية تتشدد على المواد التلفزيونية

إسطنبول (تركيا) - حظرت مؤسسة الإذاعة والتلفزيون التركية 208 أغنيات اعتبرتها “غير لائقة”، تماشيا مع القانون الذي ينظم المحتوى التلفزيوني والإذاعي، وفق ما أعلنته الحكومة الخميس. وقال بكير بوزداغ نائب رئيس الوزراء للصحافيين في أنقرة إنه “من واجب المؤسسة، وفقا للوائح، اتخاذ التدابير بشأن المحتوى الذي يتضمن مصطلحات معينة، وخاصة القَسَم والكحول والتبغ وغيرها”. ويضم القانون المشار إليه تحت عباءته أنواعا مختلفة عن المحتوى الاجتماعي والسياسي، ويدرجه ضمن “فاحش أو يشجع على العنف أو ينشر الدعاية الإرهابية”. وشدد بوزداغ على أن هذا الحظر لا يمكن اعتباره رقابة، وقال “المؤسسة تقوم بعملها. وهناك محطات تلفزيونية أخرى بحاجة إلى القيام بالأمر نفسه”. وكانت المؤسسة قد أكدت الحظر بشكل منفصل، وتضمن 66 أغنية باللغة الكردية، وقالت إن الإجراء “التزام قانوني”. ومن بين الأغاني المحظورة؛ “أنا سكران” و”احترق معي” و”عارٍ تماما” و”دولة الدموع” و”الطاغية”. وأعلنت المؤسسة عن القائمة، التي تغطي عام 2016، بناء على طلب من أتيلا سيرتل من حزب الشعب الجمهوري المعارض. 

وانتقد الاتحاد الأوروبي وجماعات دولية مدافعة عن حقوق الإنسان حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان بسبب الرقابة على وسائل الإعلام وإجراءات أخرى منافية للديمقراطية.

وكتب دوغان، الذي يعمل في الإدارة العامة للصحافة والمعلومات التابعة لرئاسة الوزراء على تويتر، يقول “موقع أحوال تركية ذهب مع الريح”.

ومهمة دوغان الأساسية هي “تيسير أنشطة وسائل الإعلام الأجنبية والعاملين بها في تركيا”، وفقا لحسابه على موقع “لينكد إن”.

ورفضت الإدارة العامة للصحافة والمعلومات التي أنشأها مصطفى كمال أتاتورك مؤسس تركيا في 1920 تجديد البطاقات الصحافية لعدد من الصحافيين الأجانب خلال السنوات القليلة الماضية، وهو ما أجبرهم على مغادرة تركيا. والبطاقات مطلوبة من أجل تجديد تصاريح العمل والإقامة.

ولم يتم إعطاء سبب للحظر الحكومي الذي تعتزم “أحوال تركية” الطعن عليه في المحاكم.

وتأسس موقع أحوال تركية، الذي يديره الصحافي التركي المخضرم ياوز بيدر في نوفمبر 2017 ويضم فريقا من المحررين والمراسلين والمحللين الأتراك والأجانب. وهو بوابة إخبارية وتحليلية مستقلة باللغات الإنكليزية والتركية والعربية ويركز على الشأن التركي.

ومن بين المساهمين بالعمل فيه نورجان بايسال وهي ناشطة وكاتبة أصدرت محكمة تركية بحقها حكما بالسجن عشرة أشهر مع وقف التنفيذ الشهر الماضي بسبب انتقادها معاملة الحكومة للأقلية الكردية. وقالت بايسال على تويتر “هذا (الحظر) مزعج للغاية للحريات في تركيا”. وأضافت “هذا كفاح من أجل الصحافة والحرية. مهما طال الأمد”.

ويعمل مُحررو وكتاب موقع “أحوال” على تقديم صورة واضحة عن الشأن التركي في وقت يتعرض فيه الإعلاميون والمؤسسات الإعلامية في تركيا إلى ضغوط متزايدة، وهو الأمر الذي يساعد القارئ في الحصول على معلومات دقيقة وتحليلات عميقة عن أهم القضايا العامة في تركيا.

وأشار رئيس التحرير بيدار إلى أنّه في زمن الأخبار الكاذبة “تتعرض الديمقراطية إلى تهديد حقيقي، وهو ما يزيد من خطر التطرف. لقد أصبحت الحقيقة
 الضحية الأولى في الفوضى السياسية الحالية”.

وأكد على أن “موقع أحوال يعمل على تدقيق كل خبر ومعلومة وكتاب الرأي في موقع المسؤولية لتحرّي الحقيقة والابتعاد بها عن التلفيق والتوظيف السياسي”.

18