"ديمقراطية تركيا" تتراجع تحت حكم أردوغان

الثلاثاء 2015/11/10
القمع يعرقل جهود انضمام تركيا للاتحاد الاوروبي

بروكسل - ندد الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، بـ"توجه سلبي" لوضع دولة القانون في تركيا "وتراجع خطير" لحرية التعبير وذلك في تقريره السنوي حول تقدم هذا البلد في عملية الانضمام إلى الاتحاد.

وأعلنت المفوضية الأوروبية في بيان أن هذا التقرير "أكد التوجه العام السلبي بالنسبة لاحترام دولة القانون والحقوق الأساسية"، فيما يجري الاتحاد الأوروبي مفاوضات مع أنقرة لتحسين التعاون بين الطرفين في أزمة الهجرة.

وقال التقرير إن تركيا تشهد تراجعا في تطبيق حقوق أساسية ديمقراطية، مثل حرية الرأي والتجمهر. وتشكو المفوضية الأوروبية من نقص في عملية مكافحة الفساد في تركيا.

وبحسب التقرير، فإن تركيا لم تحرز أي تقدم في بناء نظام قضائي مستقل. وأكد "أنه منذ عام 2014 لا يوجد أي تقدم.. استقلال القضاء ومراعاة مبدأ فصل السلطات تم تقويضهما، كما تعرض القضاة والمدعون لضغط شديد".

وقال التقرير إنه "كان يتعين على تركيا خلق مجال سياسي وشرعي يسمح للقضاء بالإيفاء بالتزاماته بصورة مستقلة ومحايدة".

وبجانب نقص الإصلاحات، انتقدت المفوضية الأوروبية حالة الركود في قضية الأكراد، مطالبة أنقرة بالتصالح معهم.

وقال التقرير "بعد عدة سنوات من التقدم على طريق حرية التعبير، سجل تراجع خطير في السنتين الماضيتين" لكن المفوضية الاوروبية رحبت في المقابل بالجهود التي تبذلها تركيا في استقبال مليوني لاجئ سوري وعراقي على اراضيها.

واعتبرت المفوضية التي كان يفترض ان ينشر تقريرها في النصف الاول من اكتوبر ان "الحكومة الجديدة التي تشكلت بعد الانتخابات المبكرة في 1 نوفمبر يجب ان تعالج هذه الاولويات الملحة".

وارجئ نشر التقرير بعد الانتخابات التي فاز فيها حزب الرئيس رجب طيب اردوغان مستعيدا الغالبية المطلقة في البرلمان.

ويشار إلى أن الاتحاد الأوروبي وجه انتقادات على حملة على الاعلام في تركيا التي تراجعت إلى مراكز عالمية متأخرة للغاية فيما يتعلق بحرية الصحافة. وخضع العشرات للتحقيق لاتهامات بإهانة اردوغان الذي لا يزال رغم ذلك السياسي التركي الأكثر شعبية.

ولم تنضم تركيا إلى الاتحاد الأوروبي بعد، لكن أمامها دورا تلعبه على حدوده الشرقية.

وتحاول المفوضية الاوروبية اقناع السلطات التركية ببذل المزيد من الجهود لوقف تدفق المهاجرين الذين يغادرون يوميا سواحل تركيا للوصول الى القارة الاوروبية عبر الجزر اليونانية في بحر ايجه.

ودفعت أسوأ أزمة هجرة في أوروبا منذ سقوط يوغوسلافيا السابقة حكومات الاتحاد الأوروبي إلى التطلع لأردوغان للمساعدة في وقف تدفق اللاجئين فيما تفر أعداد قياسية من الحرب الأهلية السورية وفيما يتصاعد خطر المتشددين في العراق.

1