ديمقراطيو تونس نحو بناء جبهة جمهورية

الأربعاء 2016/10/05
جبهة جمهورية لتعزيز التجربة الديمقراطية

تونس - يسعى عدد من القوى الديمقراطية التونسية إلى بناء “جبهة جمهورية” تؤمن بمدنية الدولة من خلال إشراك الفاعلين السياسيين الديمقراطيين بهدف إعادة التوازن إلى المشهد السياسي في ظل هيمنة حركة النهضة التي تستفيد من حالة التشظي التي يعيشها حليفها حزب نداء تونس، إضافة إلى ما تمر به المعارضة من حالة انقسام وتشتت.

ويشار إلى أن فكرة توحيد القوى الديمقراطية التونسية المناهضة للإسلام السياسي طرحت منذ انتخابات 2014 غير أنها تطورت في أعقاب تحالف النداء المتأزم والنهضة المحتقنة.

وفي تصريح خاص لـ”العرب” قال عبادة الكافي، القيادي بحركة مشروع تونس، إن “المطلوب اليوم هو توحيد القوى الديمقراطية في إطار قوة سياسية فاعلة من أجل دعم المسار الديمقراطي من خلال رؤية وطنية وسطية لا تميل إلى اليسار أو إلى اليمين”.

وأضاف “في حال بناء جبهة جمهورية، فإنها ستكون رافدا قويا لتعزيز التجربة الديمقراطية من خلال رسم مشهد سياسي متوازن” بعيدا عن حالة الاستقطاب.

وشدد عبادة الكافي على أن “النهضة تهيمن اليوم على مفاصل الحياة العامة، وهو ما يعني ضمنيا أن الوضع السياسي في تونس عاد إلى ما قبل انتخابات خريف 2014”.

ولا تجاهر القوى الديمقراطية بأن مساعيها لبناء جبهة جمهورية جاءت نتيجة مخاوف من نهضة مهيمنة، غير أنها تشدد، في المقابل، على أن هيمنة الحركة الإسلامية على الخارطة السياسية تستوجب تجميع الديمقراطيين في إطار قوة واحدة تكون ندا منافسا جديا لها.

ولم تتضح بعد مكونات الجبهة الجمهورية وما إذا كانت ستضم قوى ديمقراطية معارضة فقط أو ستشمل أيضا أحزابا من ضمن الأحزاب الـ7 المشاركة في حكومة الشاهد.

وكشف عبادة الكافي لـ”العرب” أن “هناك لقاءات واتصالات ومشاورات تجري حاليا بين عدد من القوى الوسطية من أجل تمكين المسار الديمقراطي من رافد سياسي قوي بعيدا عن منطق التهميش أو الإقصاء”.

وأضاف عبادة الكافي لـ”العرب” أن “الجبهة الجمهورية ستكون معارضة ومساندة للحكومة في الآن نفسه”.

4