ديميكيليس يسعى إلى إفشال مخططات معلمه فان غال

الأربعاء 2014/07/09
المدرب الأرجنتيني يلجأ إلى خبرة ديميكيلي

ساو باولو - كان مارتن ديميكيليس خارج حسابات الأرجنتين في مونديال البرازيل خلال عام 2014 حتى قرر المدرب أليخاندرو سابيلا الاحتكام إلى خبرته في مباراة الدور ربع النهائي ضد بلجيكا (1-0)، وها هو الآن يستعد لتعكير خطط “معلمه” السابق في بايرن ميونيخ الألماني لويس فان غال.

وغاب مدافع مانشستر سيتي (33 عاما) عن جميع المباريات الأولى لمنتخب بلاده في النهائيات البرازيلية بعدما فضل عليه سابيلا مدافع نابولي الإيطالي فيديريكو فرنانديز في قلب دفاع “لا البيسيليستي” إلى جانب إيزيكيل غاراي، لكن المدرب المحنك علم أنه بحاجة إلى خبرته ضد شباب بلجيكا الرائعين ولم يخب ظنه بتاتا لأن مدافع بايرن السابق عرف كيف يتعامل مع المباراة ومنع “الشياطين الحمر” من الوصول إلى الشباك.

وفي الوقت الذي يتساءل فيه الجميع عن قدرة ليونيل ميسي على حمل عبء المنتخب الأرجنتيني بأكمله وقيادته إلى الفوز باللقب للمرة الأولى منذ 1986 وعلى أقله الوصول إلى النهائي للمرة الأولى منذ 1990، سيكون ديميكيليس ورفاقه في خط الدفاع أمام مهمة شاقة جدا في مواجهة الهجوم الهولندي “الكاسح” بقيادة الثلاثي أريين روبن وروبن فان بيرسي وويسلي سنايدر.

ويعلم ديميكيليس تماما الخطر الذي يشكله أريين روبن، فهو الذي لعب إلى جانبه في بايرن ميونيخ عامي 2009 و2010 قبل انتقال المدافع الأرجنتيني إلى ملقة الأسباني، كما أنه يعرف تماما مدرب هولندا فان غال ، إذ وصله معه إلى نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2010 حين كان الأخير مدربا للنادي البافاري.

“إنه مدرب رائع”، هذا ما قاله ديميكيليس عن فان غال، مضيفا “أنه شخص مقتنع تماما بأساليبه”، وبالتالي يعلم المدافع الأرجنتيني ما هو بصدد مواجهته في مباراة ساو باولو.

ومن المؤكد أن ديميكيليس الذي تألق في موسمه الأول في الدوري الإنكليزي وساهم في قيادة مانشستر سيتي إلى لقب الدوري، سيحاول الاستفادة من الفرصة المتاحة أمامه بأفضل طريقة ممكنة، خصوصا وأنه كان في “العتمة” الدولية لحوالي ثلاثة أعوام.

“الأمر يعني لي الكثير في كل نواحيه”، هذا ما قاله المدافع الأرجنتيني بخصوص عودته إلى الأضواء مجددا، مضيفا بعد المباراة أمام بلجيكا التي كانت الأولى له مع المنتخب منذ نوفمبر 2011: “إنها مكافأة لكل من ساعدني”.

وبعد أن كان من اللاعبين الأساسيين في تشكيلة المدرب السابق دييغو مارادونا التي تلقت هزيمة نكراء على يد الألمان (0-4) في الدور ربع النهائي من مونديال 2010، اعتقد ديميكيليس أن مسيرته الدولية قد انتهت خصوصا بعد خطأ فادح ارتكبه أمام بوليفيا (1-1) في نوفمبر 2011 وأجبر بلاده على الاكتفاء بنقطة في مشوار التصفيات المؤهلة للبرازيل 2014.

وكانت الأرجنتين استهلت هذه التصفيات بشكل ضعيف نسبيا بوجود ديميكيليس في التشكيلة، فبعد فوزها الكبير على تشيلي (4-1) سقطت أمام فنزويلا (0-1) ثم ارتكب ديميكيليس خطأه أمام بوليفيا ما سمح لمارسيلو مارتينز بوضع الضيوف في المقدمة، مما أثار سخط الجمهور حتى بعد تعديل إيزيكييل لافيتزي النتيجة.

“كانت ضربة قاسية جدا”، هذا ما قاله ديميكيليس عما حصل في بوينس ايريس في 11 نوفمبر 2011، مضيفا “لم يحصل لي أي شيء مماثل طيلة مسيرتي الكروية”.

وواصل حديثه لمجلة “إل غرافيكو” الأرجنتينية بعد أشهر من الحادثة، “أن أختبر ردة الفعل هذه من الجمهور، من اللحظة التي ارتكبت فيها الخطأ (الدقيقة 55) حتى نهاية المباراة، فتلك كانت الدقائق الأطول والأكثر حزنا وصعوبة التي اختبرتها على أرضية الملعب”.

لكنه اعترف في المقابلة ذاتها بأنه ما زال يأمل في العودة في يوم من الأيام، مضيفا “ليس هناك أي شيء يجعل اللاعب الأرجنتيني يشعر بالفخر أكثر من ارتداء قميص المنتخب الوطني”.

وحصلت المفاجأة التي لم يكن أحد يتوقعها ولا حتى ديميكيليس نفسه عندما قرر سابيلا استدعائه إلى التشكيلة الأولية لمونديال البرازيل 2014 بعد أن قدم أداء مميزا مع مانشستر سيتي بقيادة مدربه السابق في ريفر بلايت وملقة التشيلي مانويل بيليغريني. وبقي اسم ديميكيليس في تشكيلة “لا البيسيليستي” بعدما قلصها سابيلا إلى 23 لاعبا، وها هو أمام فرصة قيادة بلاده إلى إنجاز طال انتظاره بعدما ساهم أيضا في وصولها إلى دور الأربعة للمرة الأولى منذ 1990.

22