"ديوان الهاملي من أشعار النبط المحلي" في طبعة جديدة

الأربعاء 2017/03/08
الشاعر الراحل أحمد بن خليفة الهاملي ترك إرثا شعريا زاخرا يستحق التوثيق

أبوظبي- أعادت أكاديمية الشعر التابعة للجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي طباعة “ديوان الهاملي من أشعار النبط المحلي” للشاعر الراحل أحمد بن خليفة الهاملي، وهو الإصدار الثاني ضمن جهود الأكاديمية لإصدار سلسلة الأعمال الشعرية والأدبية للشاعر الإماراتي الراحل. ويأتي الإصدار الجديد كطبعة جديدة ومنقحة للديوان، والذي سبق أن طبع في الهند في مطبعة شرف الدين الكتبي وأبنائه في عام 1976.

وحافظ الإصدار في طبعته الجديدة على عدد القصائد وترتيبها وعلى مُقدّماتها التي مهدت لها في الطبعة السابقة، كما تم نقل بعض القصائد التي جاءت في صورة ردود شعرية أو قصائد مجاراة بين الشاعر الهاملي وغيره من الشعراء، حيث كانت متفرقة في الطبعة القديمة.

ويقع الديوان في 239 صفحة من القطع المتوسط مُتضمنا العديد من القصائد على تنوع أغراضها الشعرية وأهدافها، ما يبين حقبة هامة من التراث الشعري للمنطقة ونذكر من هذه القصائد “لي مضى للشعب بنعيده”، “عوّدتي بالبكايا”، “لو للهوى قانونه”، “يا هبوب باتت تمادي”، “حيّ جيل وحيّ تبيانا”، “بات زفاف الصّبا ساري”. وفيها نرى الشاعر العاشق وأحوال أهل الحب كما نجد الاحتفاء بالشعب والبلد في مناخات شعرية متنوعة، لكنها تتآلف وفق روح الشاعر الخلاقة.

وتضمن الكتاب في طبعته الجديدة أيضا تصحيحا لبعض الأخطاء في الكتابة والطباعة المتعلقة بشكل كتابة المفردة المحلية بما يتناسب مع لغة الشعر النبطي وأوزانه وقوافيه، وفي نهاية الديوان تم إفراد فهرس للقصائد بحسب مطالعها، وهو ما لم يكن موجودا في الطبعة السابقة.

وتؤكد أكاديمية الشعر بأبوظبي من خلال إعادة طباعتها لهذا العمل الأدبي على أن الشاعر أحمد بن خليفة الهاملي (الذي توفي عام 1982) ترك إرثا شعريا زاخرا يستحق التوثيق والدراسة، فهو غني بمحتواه الفكري والأدبي ويمثل شاهدا مهما من شواهد التحولات التي شهدتها القصيدة النبطية الإماراتية في مواضيعها ولغتها الشعرية وصورها الفنية.

وتحتفي أكاديمية الشعر بما يزيد عن مئة وخمسين إصدارا متخصصا من دواوين الشعر الفصيح والشعر النبطي وكتب النقد والدراسات والأبحاث، وتعتبر الأكاديمية أوّل جهة أدبية متخصصة في الدراسات الأكاديمية للشعر العربي بشقيه الفصيح والنبطي، وجاءت فكرة تأسيسها استكمالا للاهتمام الذي توليه إمارة أبوظبي للأدب والثقافة بما في ذلك الشعر الذي يعد مرجعا مهما وأصيلا في تاريخ العرب.

14