ديوان عن الحرب السرية في لاوس يفوز بـجائزة وولت ويتمان الشعرية

يعتبر وولت ويتمان من أبرز القامات الشعرية الأميركية والعالمية منذ القرن الـ19 الذي عاش فيه وإلى غاية اليوم، حتى أنه لقب بأبي الشعر الحر، وقد تأسست باسمه جائزة وولت ويتمان في الشعر، تمنحها سنويا أكاديمية الشعراء الأميركيين منذ العام 1975 لتعزيز أعمال الشعراء الناشئين وتمكينهم من نشر مجموعاتهم الشعرية الأولى.
الثلاثاء 2016/03/29
شاعرة آسرة

“لقد تملّكني مخطوط ‘أرض آخرة’ للشاعرة ماي در فانغ. عكفت على عودة متواصلة لقراءة تلك القصائد بصوت عال، مصغية إليها في لغة آسرة ومعاصرة، وروحانية على نحو عميق. تجابه ماي در فانغ الحرب السرية في لاوس، وهروب شعب المونغ، وبقاءهم على قيد الحياة كلاجئين. وتمكنت الشاعرة من تشرّب هذه التجارب وتحويلها في جيل واحد – ناقشة صفحاتها بعبارات شخصية وجماعية للأحياء والأموات على حد سواء، بصوريّة نورانية ومعجم مدهش يحوّل الكاتدرائية والأرملة إلى فعلين، عارضة الأرض والجسد كبقعة قطعت فيها النباتات وأحرقت- هو شيء لا يفتقر إلى الدهشة. ثمة انتباه عميق وحذق منشوريّ وحقيقة لا تعرف الخوف”.

هذا ما كتبته الشاعرة المرموقة كارولاين فورشيه في مديح الديوان الأول للشاعرة ماي در فانغ، والذي اختارته ليفوز بجائزة وولت ويتمان في الشعر للعام 2016، والممنوحة من طرف أكاديمية الشعراء الأميركيين. وتبلغ قيمة الجائزة خمسة آلاف دولار، وإقامة مدفوعة التكاليف لستّة أسابيع في مركز سيفيتيلّلا رانيري بأومبريا في إيطاليا، إضافة إلى نشر الكتاب في السنة اللاحقة من طرف دار “غراي وولف برس”، وقيام الأكاديمية بتوزيع نسخ من الكتاب على آلاف من أعضائها المنتسبين.

ولدت ماي در فانغ في العام 1981 بفريسنو في وادي كاليفورنيا. ترجع أصولها إلى شعب المونغ الذي يقطن جبال لاوس. تتناول في كتابها، هذا، صدمة الحرب الأهلية التي جرت بين الشيوعيين والجيش الأميركي وحلفائه في فيتنام الجنوبية ومملكة لاوس بين 1953-1975، وهي الحرب التي خلفت وراءها أكثر من سبعين ألف قتيل.

14