ديون تونس 48 % من الناتج المحلي الإجمالي

الاثنين 2013/11/04
حجم الموجودات الصافية من النقد الأجنبي يقدر بـ 6.9 مليار دولار

تونس – توقع مُحافظ البنك المركزي التونسي الشاذلي العياري ارتفاع حجم ديون بلاده إلى 48 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وقال في تصريحات نُشرت أمس إن نسبة ديون تونس تستقر حاليا في حدود 47.5 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي، وهي نسبة مقبولة عالميا، ولكن توقع "أن تصل هذه النسبة إلى 48 بالمئة خلال العام المُقبل".

وأضاف العياري أنه "ليس من مصلحة تونس اللجوء إلى الاقتراض بدون ضمان من حكومات أخرى باعتبار ان التكلفة ستكون مرتفعة"، غير أنه كشف في المقابل أن بلاده تتفاوض حاليا مع عدد من الدول للحصول على ضمانات قروض.

وأوضح أن بلاده "تُجري حاليا مفاوضات مع الولايات المتحدة الأميركية واليابان وفرنسا حول إمكانية الحصول على ضمانات لسندات قروض تعتزم الحصول عليها من الأسواق المالية العالمية خلال العام المُقبل". ومن جهة أخرى، كشف محافظ البنك المركزي التونسي أن حجم الموجودات الصافية من النقد الأجنبي لبلاده يُقدر حاليا بنحو 6.9 مليار دولار، أي ما يُغطي 104 أيام من الواردات التونسية.

ووصف حجم الاحتياطات بأنه "مقبول" باعتبار أن عتبة المخاطر محددة في مستوى 90 يوما من الواردات، ما يعني ان الحجم المذكور يمنح البلاد هامش إضافيا يبلغ 14 يوما. وأكد أن البنك المركزي التونسي "سيحرص على أن تبقى الموجودات الصافية من النقد الأجنبي قادرة على تغطية ما يزيد على 100 يوم من الواردات والالتزامات الأخرى خلال هذه الفترة.

وأشار العياري إلى أن نسبة التضخم بدأت بالانخفاض، حيث وصلت إلى نحو 5.8 بالمئة حاليا، مقارنة بنحو 6.5 بالمئة في مارس الماضي. ولم يستبعد محافظ البنك المركزي استمرار نسبة التضخم في التراجع لتستقر في نهاية العام الجاري في حدود 5.2 بالمئة.

ويشدد الخبراء على أن سياسة الاقتراض لن تنقذ الاقتصاد ولن تنقذه من الأزمة الخطيرة التي يمر بها. ويؤكدون أن الاقتراض من شأنه تعميق الأزمة على خلاف ما ترى الحكومة".

وكان العياري قد أقر في وقت سابق من العام الحالي بأن "الوضع الاقتصادي، الذي تمر به البلاد صعب ويستوجب الشروع في تنفيذ خطة إصلاحية تستهدف أهم المؤسسات التي تمثل شرايين الأداء الاقتصادي".

ورغم الجهود التي يبذلها المسؤولين الحكوميين للتكتم على حقيقة الوضع الذي بات مصدر قلق لمختلف فئات المجتمع فإن الخبراء يقولون إن "البلاد على مشارف أزمة اقتصادية خطيرة ستقود تداعياتها الاجتماعية إلى احتقان يهدد مستقبل البلاد".وبرأي العياري الذي تم تعيينه بتزكية من حركة النهضة "فإن الوضع ليس بالكارثي… لكن هناك صعوبات حقيقية تعاني منها معظم المؤسسات الإنتاجية والمصرفية… تستوجب المعالجة".

ويرى الخبير الاقتصادي بوجمعة الرميلي الحكومة "لم تبادر بوضع خطة اقتصادية واضحة المعالم والأهداف من أجل إنقاذ مؤسسات يقوم عليها الاقتصاد التونسي بل اكتفت ببعض التدخلات هي أقرب إلى المسكنات منها إلى المعالجة الناجعة ما أدى لتعميق الأزمة".

وتبلغ نسبة البطالة نحو 20 ٪ وتصل نسبة الفقر الى 25 بالمئة في التقديرات الحكومية المتفائلة، ما زاد السخط الشعبي والإضرابات التي تزايدت في العام الحالي عما كانت عليه في العام الماضي.

11