دي مستورا: مفاوضات فيينا بمثابة "ضوء في نهاية النفق"

الجمعة 2015/10/30
طريق طويلة أمام المفاوضات

فيينا - قال المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا الجمعة إن مفاوضات فيينا بشأن سوريا يمكن أن تكون بمثابة "ضوء في نهاية النفق" فيما يتعلق بالصراع الدائر بين قوات الحكومة السورية وجماعات المعارضة المتمردة والاكراد وعناصر تنظيم الدولة الاسلامية المعروف إعلاميا باسم (داعش).

وقال دي ميستورا لوكالة الانباء النمساوية "إيه.بي.إيه" إن "أهم جانب في تلك المحادثات هو أنها تجرى وأن جميع الدول التي لديها نفوذ في الصراع الحالي في سوريا تشارك فيها".

ويجتمع نحو 20 دبلوماسيا بارزا من القوى الاقليمية والرئيسية في الحرب الاهلية السورية في فيينا الجمعة لإجراء محادثات سلام تهدف إلى إيجاد حل للصراع الذي بدأ عام 2011 واوقع اكثر من 250 الف قتيل في سوريا منذ اربع سنوات ولكن كل المؤشرات تدل على ان الطريق لا تزال طويلة.

ماذا تعني مشاركة ايران لاول مرة في اجتماع دولي حول سوريا؟ يقول كريم بيطار مدير البحوث في معهد العلاقات الدولية الفرنسي لوكالة فرانس برس ان "موافقة السعوديين على حضور ايران مهمة بحد ذاتها. ولهذا يمكننا ان نتوقع ان هذا الاجتماع لن يعقد من اجل لا شيء".

وقال مسؤول دبلوماسي اوروبي كبير طلب عدم الكشف عن اسمه "ان الحل الوحيد للازمة السورية هو في جلوس العدد الاكبر من الفاعلين حول الطاولة. ولهذا فان بدء المفاوضات حتى وان كان الأمر مجرد بداية، هو أمر جيد".

بناء على رغبة الولايات المتحدة والسعودية، لم تدع طهران حليفة دمشق الى الاجتماعات الدولية السابقة حول سوريا في جنيف والتي لم تصل الى نتيجة.

استئناف المفاوضات الدولية بحثا عن تسوية سياسية للنزاع السوري

ويرى محللون ان المسألة الأهم هي تنظيم عملية انتقالية سياسية بين النظام الذي يرأسه بشار الاسد وحكومة تمثل كافة مكونات المجتمع السوري باستثناء الجماعات الاسلامية المتطرفة.

وقال جون كيربي المتحدث باسم الخارجية الاميركية قبل التوجه الى فيينا "من الواضح ان المباحثات الأكثر اهمية ستتناول على الارجح ما يمكن ان يشبه حكومة انتقالية، كيف يمكن تشكيلها وتنظيمها".

ولكن مسألة بقاء أو رحيل الرئيس السوري ومتى يحدث ذلك يمكن ان تشكل حجر عثرة اذا ما اصرت دول مثل تركيا او السعودية على طلب حدوث ذلك في اسرع وقت ورفض اخرون مثل روسيا وايران اعتبار ذلك شرطا مسبقا.

وقال كريم بيطار "السؤال الآن هو معرفة ان كان الروس والايرانيون سيقترحون فترة انتقالية طويلة جدا تمتد الى ما لانهاية. هناك فرق كبير بين الحديث عن فترة ستة اشهر او فترة سنتين".

هناك تباعد كبير في مواقف اطراف النزاع بحيث ان المباحثات نفسها قد تطول. وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الخميس "من الجيد ان نلتقي. نحن نرحب بهذا اللقاء. قد يتم كما نأمل الاتفاق على منهجية (للعمل) ولكن من المبكر الحديث للاسف عن اتفاق على المسائل الجوهرية. ستكون هناك بالطبع عدة جولات".

وفي واشنطن نبه المسؤولون في وزارة الخارجية الى انه لا ينبغي توقع تحقيق تقدم كبير الجمعة وقالوا ان المفاوضات قد تمتد لاسابيع لا بل اشهر، مع الترحيب بقبول قوى اقليمية متنافسة مثل ايران والسعودية بالجلوس الى الطاولة نفسها. وسيتيح لقاء الجمعة لكل طرف توضيح موقعه.

وقال الدبلوماسي الاوروبي "المهم هو التوصل الى صيغة لخوض المفاوضات. هذا ما حصل خلال المفاوضات حول البرنامج النووي الايراني: استغرق الأمر سنوات ولكن في النهاية سارت الأمور على ما يرام".

1