دي ميستورا يتمسّك بالأمل في محادثات فيينا للسلام

الخميس 2018/01/25
مفاوضات "حرجة جدا"

فيينا- أعلن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا الاربعاء ان محادثات السلام السورية التي يُرتقب استئنافها في فيينا الخميس تأتي وسط "مرحلة حرجة جدا".

وقال دي ميستورا "بالطبع انا متفائل لأنه لا يسعني أن اكون غير ذلك في مثل هذه اللحظات"، مضيفا "انها مرحلة حرجة جدا جدا".

وكان وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان اشار الاربعاء قبيل تصريح دي ميستورا إلى "تدهور الاوضاع الانسانية في سوريا" فيما تدور معارك عنيفة في منطقة ادلب في شمال سوريا وفي الغوطة الشرقية قرب دمشق.

وقال لودريان امام الجمعية الوطنية الفرنسية "ليس هناك اليوم أفق لحل سياسي سوى الاجتماع الذي سيعقد برعاية الامم المتحدة في فيينا بمشاركة جميع الفرقاء الفاعلين، وحيث آمل بأن يتم وضع خطة للسلام".

وقال وزير الخارجية الفرنسي إن محادثات فيينا ستشكل "الفرصة الأخيرة" لايجاد حل سياسي للنزاع الذي تشهده سوريا منذ 2011.

وقال دي ميستورا قبيل لقائه المستشار النمسوي سيباستيان كورتز ان كلا من الحكومة السورية والمعارضة سيتمثل بـ"وفد كامل".

وتعليقا على كلام دي ميستورا، قال رئيس وفد المعارضة السورية نصر الحريري خلال مؤتمر صحافي عقده مساء الاربعاء عشية بدء محادثات السلام "باعتقادي ان هذين اليومين سيكونان اختبارا حقيقيا (...) لجدية كل الأطراف لايجاد حل سياسي".

وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة من المعارضة السورية يحيى العريضي "فعلا تمر المفاوضات بفترة حرجة وأحد ملامح ذلك أن هذه الجولة تعقد ليومين ويومين حاسمين".

واضاف "هناك استحقاق تسعى موسكو إلى القيام به ولا اعتقد اطلاقا أن سوتشي يمكن ان يصادر جنيف اذا كان هناك بحث حقيقي عن حل في سوريا لأننا نعرف ان الامم المتحدة تريد ان يكون مسار جنيف المسار الأساسي لايجاد حل. وبحسب كلام الروس فإن أي امر ايجابي يصدر من سوتشي يجب ان يصب في جنيف من أجل ايجاد الحل، والا سيكون مفرغاً من مضمونه".

واوضح العريضي ان مؤتمر "سوتشي يتناول نقطة واحدة تتعلق بالدستور، في حين أن القرار الدولي 2254 لا يتحدث عن الدستور فقط، بل يتحدث عن ايجاد بيئة آمنة وموضوعية ومناسبة لاجراء انتخابات، ولا يكون ذلك الا بايجاد جسم سياسي يشرف على هذه الامور برعاية الأمم المتحدة".

وكانت الجولات السابقة من المحادثات المتعلقة بسوريا فشلت في تحقيق اي تقدّم، مع رفض الجانبين اجراء محادثات مباشرة.

واستبعد المحلل فراس مقداد من المعهد الأميركي "اي اتش اس" تحقيق تقدّم في هذه الجولة من المحادثات.

وسيعقب المحادثات المرتقبة في 25 و26 يناير في فيينا، مؤتمر سلام يعقد في منتجع سوتشي البحري الروسي في 29 و30 من الشهر نفسه، تؤكد موسكو انه لا يشكل مبادرة منافسة لتلك التي ترعاها الأمم المتحدة.

1