دي ميستورا يحذر من تصعيد عسكري في إدلب

المبعوث الأممي إلى سوريا ستافان دي ميستورا يدعو إلى "إتاحة المزيد من الوقت أمام الدول الضامنة لمسار أستانة للحيلولة دون ‏اندلاع اشتباكات" في إدلب.
الجمعة 2018/08/31
دي ميستورا يدعو لبحث استئناف العملية السياسية السورية

جنيف - حذر مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا، الخميس، من أن وجود 10 آلاف مقاتل مرتبط بالقاعدة في معقل المتمردين في إدلب لا يبرر هجوما قد يعرض حياة 2.9 مليون مدني للخطر، وسط مخاوف من هجوم وشيك داعيا إلى "إتاحة المزيد من الوقت أمام الدول الضامنة لمسار أستانة للحيلولة دون ‏اندلاع اشتباكات".

وقال دي ميستورا للصحفيين في جنيف: "لا أحد يشك في أن النصرة (هيئة تحرير الشام حاليا) والقاعدة جماعتان إرهابيتان... ولا بد من دحر الإرهابيين الذين وضعتهم الأمم المتحدة على قوائمها".

وأضاف: "لكن الاستخدام الممنهج للأسلحة دون تمييز في المناطق المأهولة يرقى إلى جرائم الحرب".

وتأتي تصريحات دي ميستورا وسط مخاوف متزايدة من أن الحكومة السورية وحلفاءها الروس يخططون لشن حملة عسكرية كبيرة في إدلب، آخر معقل للمعارضة في البلاد التي مزقتها الحرب.

وأعرب دي ميستورا عن قلقه إزاء الاستخدام المحتمل للأسلحة الكيميائية في معركة قادمة للسيطرة على إدلب. وقال: "نعلم جميعا أن كلا من الحكومة والنصرة لديهما القدرة على إنتاج غاز الكلور القاتل، وبالتالي يزيد ذلك قلقنا جميعا".

كما أكد على وجوب عدم تصعيد التوترات العسكرية في إدلب واستمرار المفاوضات، ودعا إلى فتح ممر إنساني يتيح للسكان المدنيين في إدلب الخروج إلى منطقة أكثر أماناً.
وأشار إلى تقديم موعد اجتماعه مع وفود الدول الضامنة لاتفاقات أستانة (تركيا وروسيا وإيران) إلى يومي 10 و11 أيلول في جنيف، بدلا من 11، و12 سبتمبر.

واتهمت روسيا المعارضين في إدلب، يوم الأحد الماضي، بالتخطيط لهجوم كيماوي وإلقاء اللوم فيه على القوات الحكومية.

وتسيطر هيئة تحرير الشام إلى حد كبير على إدلب، وهي تحالف إسلامي بقيادة مجموعة مرتبطة بالقاعدة.

وخلال السنوات الثلاث الماضية، تم إجلاء الآلاف من المتمردين وأفراد عائلاتهم من مناطق مختلفة من سورية إلى إدلب بموجب اتفاقيات مع الحكومة.

من ناحية أخرى ، قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم الخميس إن قرار سوريا هو "مكافحة المنظمات الإرهابية في إدلب، مهما كانت التضحيات".

وأضاف المعلم بعد اجتماعه مع نظيره الروسي سيرجي لافروف في موسكو: "نقول إن الأولوية للمصالحات المحلية التي قمنا بها في عدة مناطق في سوريا. ومستعدون لبذل كل جهد ممكن لتجنب وقوع خسائر بين المدنيين".

وتابع: "نحن وروسيا الاتحادية شريكان في مكافحة الإرهاب وقد حققنا انجازات ميدانية كبيرة ونحن الان قريبون من إنهاء هذا الإرهاب".