دي ميستورا يدعو النظام والمعارضة إلى "العمل معا" لتسوية النزاع السوري

الجمعة 2017/02/24
المفاوضات السورية تتواصل

جنيف - تتواصل الجولة الجديدة من مفاوضات السلام السورية في جنيف التي تؤكد الأمم المتحدة إنها فرصة "تاريخية"، الجمعة لكنها ستكون صعبة جدا بينما ما زال عدد كبير من القضايا عالقة سواء في ما يتعلق بجدول الأعمال او بطريقة إجراء المفاوضات.

وخلال افتتاحه المفاوضات رسميا مساء الخميس، دعا مبعوث الأمم المتحدة لسوريا ستافان دي ميستورا الأطراف إلى تحمل "مسؤوليتها التاريخية لوضع حد للنزاع الدامي في سوريا. وقال "لديكم فرصة ومسؤولية تاريخية بعدم الحكم على الأجيال القادمة من الأطفال السوريين بسنوات طويلة من النزاع الدامي والمرير".

وأضاف دي ميستورا ان "الشعب السوري ينتظر منكم انهاء هذا النزاع ويحلم بالخروج من هذا الكابوس"، داعيا الحكومة السورية ووفود المعارضة إلى "العمل معا" لانه "لا حل عسكريا" للنزاع.

وسيعقد دي ميستورا الجمعة سلسلة من اللقاءات الثنائية لتحديد ما اذا كانت المفاوضات ستجري وجها لوجه. وفي الجولات السابقة العام الماضي، جرت المفاوضات في قاعتين منفصلتين وقام مبعوث الامم المتحدة بدور الوسيط.

وأكدت الهيئة العليا للمفاوضات أكبر وفد للمعارضة للمفاوضات المباشرة لكن الوفد الحكومي لم يبد أي رأي بعد.

وجلس دي ميستورا الخميس وحوله ممثلون للدول الداعمة لسوريا في وسط القاعة، فيما جلس وفد الحكومة السورية الى الجانب الأيمن وقبالته وفود المعارضة السورية المتمثلة اساسا بوفد الهيئة العليا للمفاوضات ومنصتي موسكو والقاهرة.

وحين انتهت الجلسة توجه دي ميستورا إلى وفد المعارضة لالقاء التحية على اعضائه فيما خرج وفد الحكومة السورية برئاسة مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري من القاعة.

ويشكل جدول أعمال المفاوضات قضية بالغة الحساسية أيضا لوسيط الأمم المتحدة. فقد ذكر دي ميستورا ان جولة المفاوضات الحالية ستركز على عملية الانتقال السياسي في سوريا، بما فيها وضع دستور وإجراء انتخابات.

ومنذ بدء مسار التفاوض، تطالب المعارضة بهيئة حكم انتقالي ذات صلاحيات كاملة تضم ممثلين للحكومة والمعارضة، مع استبعاد أي دور للرئيس السوري بشار الأسد، في حين ترى الحكومة ان مستقبل الأسد ليس موضع نقاش وتقرره فقط صناديق الاقتراع. ويطالب النظام بالتركيز على القضاء على الإرهاب في سوريا.

وقال دي ميستورا الخميس "لا أتوقع معجزات، (العملية) لن تكون سهلة لكن علينا ان نبدأ ونستطيع ان نقوم بعمل جيد".

وتأتي الجولة الجديدة من المفاوضات وسط تطورات ميدانية ودبلوماسية أبرزها الخسائر الميدانية التي منيت بها المعارضة خلال الأشهر الأخيرة لا سيما في مدينة حلب والتقارب الجديد بين تركيا الداعمة للمعارضة، وروسيا أبرز داعمي النظام، فضلا عن وصول الجمهوري دونالد ترامب إلى سدة الحكم في واشنطن.

1