دي ميستورا يدعو ترامب للعمل مع روسيا لدعم الانتقال السياسي في سوريا

الأربعاء 2016/11/16
دي ميستورا يؤكد على حوار جديد بين واشنطن وموسكو لنجاح الانتقال السياسي في سوريا

جنيف- قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستافان دي ميستورا إن سعي الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب للعمل مع روسيا لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا صائب لكنه حثه على المساعدة في دفع الإصلاحات السياسية لمنع الجماعة المتشددة من تجنيد المزيد من المقاتلين.

وقال دي ميستورا إن قتال الدولة الإسلامية أمر حيوي لكن النصر على المدى البعيد يتطلب "نهجا جديدا تماما" فيما يتعلق بالحل السياسي. وأضاف "بعبارة أخرى نوع من الانتقال السياسي في سوريا. وإلا فإن الكثير من الأشخاص الآخرين غير الراضين في سوريا ربما ينضمون إلى داعش في حين أنهم يقاتلونها."

ولم يوضح دي ميستورا ما يعني بالانتقال لكنه قال إنه ينبغي أن يركز على حوار جديد بين الولايات المتحدة وروسيا وأشار إلى أنه قد يؤدي إلى اللامركزية على الطريقة العراقية من خلال إعطاء بعض الحكم الذاتي للأكراد وضمان عدم تهميش السنة مع الحفاظ على وحدة سوريا.

لكن أنس العبدة رئيس الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة قال إن جميع الأطراف قبلت أن الانتقال السياسي هو الهدف لأي تفاوض. وقال العبدة إن أي محاولة للتراجع ستكون خطيرة وتأتي بنتائج عكسية.

وأضاف أن الانتقال لا يمكن أن يكون النقطة الوحيدة للوصول إلى حل ولا يمكن أن يحل محل المطلب الرئيسي للسوريين وهو رحيل الأسد "الذي قتل مئات الآلاف من شعبه ولا يمكن أن يكون جزءا من الفترة الانتقالية أو مستقبل سوريا".

وأشرف دي ميستورا على عملية سلام سورية متقطعة في النصف الأول من هذا العام لكنها تعثرت في نهاية المطاف بسبب انهيار التعاون بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف.

وحافظت روسيا على دعمها للرئيس السوري بشار الأسد الذي تعتبره حصنا ضد "الإرهابيين". وقالت الولايات المتحدة إن الأسد يجب أن يتنحى عن السلطة بموجب أي عملية انتقال سياسي. وعلى الرغم من أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وافق على عملية انتقال سياسي في سوريا إلا أن الحكومة السورية رفضت بحث أي صيغة تتضمن تقليص سلطات الأسد.

ويخشى الكثير من خصوم ترامب أن تشمل نيته المعلنة في العمل عن كثب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سوريا سحب الدعم الأميركي للفصائل المسلحة المعارضة في سوريا والموافقة على بقاء الأسد في السلطة.

وقال دي ميستورا إن الأولويات الأميركية تتغير بالفعل وإن الأسد وفريقه ربما "يشعرون بالراحة" في الوقت الحالي لكن عليهم أن يدركوا أن لا مصلحة لروسيا "في أن ترث" سوريا مفككة تهيمن عليها حرب العصابات لسنوات مقبلة. وأضاف "بالمناسبة، أخبرني الرئيس فلاديمير بوتين بنفسه أنه قال للرئيس الأسد مرتين: اسمع نحن نساعدك لكن ستحين اللحظة التي سنتوقع فيها منك أن تطبق فعلا عملية لانتقال سياسي".

1