دي ميستورا يغفل ذكر الانتقال السياسي كحل الصراع السوري

السبت 2017/03/04
مساعي للتهدئة

جنيف – مع اقتراب نهاية مباحثات جنيف 4، قدّم المبعوث الأممي الخاص ستيفان دي ميستورا الجمعة مقترحات جديدة للأطراف السورية المشاركة فيها، تتضمن 12 مادّة بينها مقترح “إدارة ذاتية”، مع إغفال مسألة الانتقال السياسي، التي تصر المعارضة على إدراجها كبند رئيسي في المباحثات مع النظام.

وتتضمن المقترحات الجديدة، أفكارا وآراء حول المحادثات الجارية منذ الخميس الماضي، في مدينة جنيف بسويسرا.

وورد في وثيقة المقترحات أن “الشعب السوري فقط هو الجهة المخولة بتقرير مستقبل البلاد، واختيار نظامها السياسي والاقتصادي، والاجتماعي، بطريقة بعيدة عن الضغوط الخارجية، ومن خلال الوسائل الديمقراطية وصناديق الاقتراع”.

وأكّد المبعوث الأممي في وثيقته “حماية مبدأ المواطنة في سوريا، والتعددية السياسية، وسيادة القانون، والفصل بين السلطات، واستقلال القضاء، والوحدة الوطنية، والاعتراف بالتنوع الثقافي للمجتمع السوري”، مشددا على أن “الدولة السورية لن تكون طائفية، بل ديمقراطية تستند إلى أسس ومبادئ الإدارة الشاملة والخاضعة للمساءلة”.

ولم يقدم دي ميستورا، هذه المرة، أي إشارة إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، الصادر بتاريخ 18 ديسمبر 2015 والمتعلق بوقف إطلاق النار والتوصل إلى تسوية سياسية، والذي طالما شكّل مظلة لمحادثات جنيف والمباحثات بين أطراف الأزمة.

ويطالب القرار رقم 2254 جميع الأطراف بالتوقف الفوري عن شن أي هجمات ضد أهداف مدنية، ويحث جميع الدول الأعضاء (في مجلس الأمن) على دعم الجهود المبذولة لتحقيق وقف إطلاق النار، ويطلب من الأمم المتحدة أن تجمع بين الطرفين للدخول في مفاوضات رسمية أوائل يناير 2016، باستثناء تنظيمي داعش والنصرة، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف الأمم المتحدة، في غضون 18 شهرا، بهدف إجراء تحول سياسي.

ورأت مصادر مشاركة في المحادثات أن عدم تضمين الوثيقة مسائل من قبيل المرحلة الانتقالية وإعداد دستور جديد، يندرج في إطار رؤية دي ميستورا لـ “الخروج عن أرضية قرارات مجلس الأمن”.

كما قدّم المبعوث الأممي في وثيقته مقاربة جديدة تقترح بحث مسائل التفاوض الثلاث (الحوكمة، الدستور، الانتخابات) بشكل متزامن، في وقت كان قرار مجلس الأمن ينص على تشكيل حكومة انتقالية أولا، تقوم لاحقا بتولي بحث مسألتي الدستور والانتخابات.

ووردت في الوثيقة عبارة أن الدولة السورية هي “دولة ملتزمة بالحفاظ على الوحدة الوطنية، والتمثيل العادل للمكونات المحلية، وممارسة الإدارة الذاتية على مستوى البلاد والمنطقة والمستوى المحلي”.

ومع ذلك، فإن الوثيقة لا تشرح المقصود بعبارة “المكونات المحلية”، فيما استخدمت عبارة “الإدارة الذاتية على المستوى المحلي”، بدلا من عبارة “الإدارة الذاتية”. وفي أواخر يناير، اقترحت روسيا مشروع دستور جديد لسوريا، يسقط كلمة “العربية” من اسم سوريا، ويجعل تغيير حدود الدولة ممكنا عبر استفتاء عام.

2