"ذاكرة التيه" بين يدي القراء

الخميس 2014/05/22
رواية "ذاكرة التيه" صرخة في وجه مجتمع غارق في التيه

عزة رشاد، كاتبة وروائية مصرية من مواليد سنة 1961. صدر لها “بنات أحلامي” و”نصف ضوء” و”أحب نورا وأكره نورهان” و”شجرة اللبخ”.

“ذاكرة التيه”، رواية يمكنك أن تستشعر من خلالها الوجود القوي لأسلوب “تيار الوعي” الشهير في الكتابة، فالبطلة تستعيد كل تاريخها وذكرياتها. وتعتبر الرواية رحلة تذهب فيها البطلة عبر “تيه” ذاكرتها وحياتها إلى أن تصل في النهاية لوجهتها الصحيحة.

*محمود: قرأت لأحدهم مرة يقول: “إن الرواية الجميلة هي التي تنتهي منها سريعا“، لكني أحب أن أقول أن الرواية الجميلة هي التي لا تحب أن تنتهي منها، رغم سلاستها وسهولتها.

*قاونة: قلت.. قالت.. قال…، قليلة جدا في هذه الرواية وهنا تكمن روعتها. شُجون امرأة صِيغت في رواية “آسرة”، صرخة في وجه مجتمع غارق في التيه. أراهن أن كل امرأة تقرأها ستجد نفسها بشكل أو بآخر بين سطور هذه الرواية.

*آية عز: ابتسامة انبهار ودهشة وإعجاب غمرتني مع الصفحات الأولى، وسرعان ما تحول كل هذا إلى تخوّف. ارتعاشة في روحي، بل تطابق تام مع ذاكرة “سحر”. الرواية تسبح في روح امرأة، تتوغل في نقاط النور والعتمة، العشق والغيرة، الخوف والسعادة، آثار طفلة على شاطئ البحر وبقايا امرأة تغرق في أعماقه والتي أصبحت أخشى مصيرها.. تُرى مصيري سيشبه مصيرها؟

*كمال السيد: أكثر ما أرهقني في الرواية أنه لا بد لها أن تنتهي، وانتهت رغم أن الذاكرة أبدا لا تنتهي. “ومعك وحدك اكتشفت أن أقسى ما عانيت هو علة نفسي التي شوهتها أفكار ومخاوف لا معنى لها مازال من الممكن أن تهدّد سعادتي لو تركت لها الفرصة“. مستحيل أن لا ترى نفسك في تلك الروح الهائمة، ومستحيل أن لا تقرأ تلك الرواية أكثر من مرة.

عزة رشاد تبحث عن الذات في "ذاكرة التيه"

*آمنة: قطعة من الفن الجميل، هذه الرواية. يضايقني تعبير “الأدب النسائي”، حين يطلق تعميما على كل ما تكتبه المرأة على سبيل التقسيم أو وضع الفواصل والحدود غير الحقيقية في الأدب. لكن ذاكرة التيه تجعلني أتساءل هل يتساوى إحساس رجل وامرأة عند الكتابة عنها أو القراءة لها؟ وقليلا ما تعجبني نهاية وأراها مثالية كما في ذاكرة التيه.. رواية ممتعة وجديرة بالقراءة.

*آمنة جمال: يصعب أن أصدق أنها ليست بالحقيقية، تلك المشاعر ما أشبهها بواقعنا، واقع فتيات كثيرات لا يجرؤن على البوح بها. تشبيهاتها أكثر من رائعة ولغتها سليمة، جميلة وسهلة. مست جزءا من روحي. “ذاكرة التيه” تجعلك تعيد التفكير في ذاكرة التيه الخاصة بك.

*مالك سيف: “ذاكرة التيه”، رواية من أروع ما قرأت. الكاتبة أبدعت في سبر أغوار النفس البشرية. الحوار مع الذات أكثر ما راق لي، والأكثر روعة الرحلة الشاقة التي اكتشفت بها البطلة كيف تخرج ذاتها من دائرة إدانة النفس إلى الثقة بها، ومحاربة كل العوامل التي حاولت يوما تحطيمها. لغة عزة رشاد عميقة وممتعة ولها مقتطفات أثرت فيّ بشدة.

*فاطمة هميسة: الحياة تيه لا حدود له، لكن أسوأ ما نفعله بهذا الصدد هو أن نخشاها، بعضنا يجد الخيط ويتبعه، وربما لا يوصله الخيط إلى شيء محدد، فلا توجد لافتة ثابتة للنهاية السعيدة سوى في الأفلام السينمائية. إنه فقط يرشدنا إلى أننا لم نبتعد كثيرا عن الطريق الذي يلائمنا، ولا يلائم في الوقت نفسه كثيرين غيرنا.

*مي: قليلون من تهبهم الحياة شريكا مناسبا، وقليلون من يرفضون خداع أنفسهم. البنايات الشاهقة وناطحات السحاب صرت أراها أصغر بكثير مما كانت عليه، قبل قراءة الرواية. لم أعد أكره البنت التي تخشى اجتراح البحر لأني لم أعد أخشى الحياة، فقد صرت أحمل الكون في داخلي.

15