"ذا صن" تنشر توبيخا وجه إليها بسبب استطلاع مضلل

الاثنين 2016/03/28
لو تعاطف المسلمون مع داعش فلننتظر حرب عالمية

لندن – تلقت صحيفة “ذا صن” البريطانية، تأنيبا من الجهة التنظيمية للصحافة المستقلة في بريطانيا، بسبب استطلاع للرأي نشرته الصحيفة عن نسبة المسلمين البريطانيين المتعاطفين مع الجهاديين، واعتبرته المنظمة “مضللا للغاية”، وغير دقيق.

ونشرت الصحيفة المملوكة لقطب الإعلام روبرت مردوخ في عددها الصادر، في 23 نوفمبر الماضي، استطلاعا بعنوان “واحد من أصل خمسة مسلمين بريطانيين لديهم تعاطف مع الجهاديين”، واستخدمت صورة الجهادي البريطاني جون، للغلاف وهو يحمل سكينا، للدلالة على أن “الجهاديين” المقصودين هم تنظيم داعش.

وعقب نشر التقرير تلقت “منظمة معايير الصحافة المستقلة” أكثر من 3000 شكوى معظمها تطعن في دقة الاستطلاع، وأوضح رسم بياني في الصحيفة أن خمسة بالمئة من المستطلعة آراؤهم يتعاطفون كثيرا مع الجهاديين، و14 بالمئة يتعاطفون نسبيا، بينما 71 بالمئة ليس لديهم أي تعاطف “مع الشباب المسلمين الذين يغادرون بريطانيا للانضمام إلى المقاتلين في سوريا.

وشكل التقرير صدمة للبريطانيين والمؤسسات البحثية، بسبب النسبة المذكورة (20 بالمئة) واعتبروا أنها عالية جدا وتخالف معظم استطلاعات الرأي التي تم القيام بها سابقا. وجاء في الشكاوى أن سؤال الاستطلاع لم يتطرق تحديدا إلى تنظيم داعش، ويمكن أن يشمل من يقاتلون ضد جهاديي التنظيم.

ونفت الصحيفة أن تكون صياغة أسئلة الاستطلاع غير واضحة، وقالت إن أسئلة سابقة في الاستطلاع الذي جرى عبر الهاتف أشارت صراحة إلى تنظيم داعش.

وأشارت منظمة معايير الصحافة المستقلة إلى أن الصحيفة قدمت العديد من التفسيرات لنتائج الاستطلاع في صفحاتها الداخلية، إلا أنها خلصت إلى أن “التقرير كان مضللا للغاية”. ونشرت صحيفة “الصن” حكم المنظمة على الصفحة الثانية من عدد السبت بحسب طلب المنظمة.

يذكر أن الاستبيان، كما نشرته صحيفة “ذا صن”، تضمن إجابات محددة على سؤال “هل لديك تعاطف مع الجهاديين الذين يغادرون بريطانيا للقتال في سوريا؟”، وكانت الخيارات: عندي “الكثير، بعض، لا تعاطف”.

وردا على الانتقادات التي لاقتها الصحيفة، نشرت صحيفة “ذا صن” وقتها بيانا جاء فيه “إن سؤال (هل تتعاطف مع المسلمين الشباب الذين يغادرون بريطانيا للانضمام

لمقاتلي سوريا) لم يتم اختياره من قبل الصحيفة، ولكن اختاره المسؤولون عن الاستطلاع، كما تم فعله مع الأعمال السابقة؛ إن كانوا مسلمين أم غير مسلمين، لإجراء مقارنة مناسبة وذات معنى في المستقبل، لكن يوجد فرق بين العمل الذي تقدمه الصحيفة وكيف يختار عملاؤنا تقديم أعمالهم. الاستطلاع لا يدعم أو يؤيد النتائج التي ظهرت،

كما لم تتم مناقشة نص المقال الذي نشر أو الموافقة عليه أو على العنوان”.

18