ذباب مايو الإيراني يفقس من جديد في يونيو على تويتر

موقع تويتر للتدوين المصغر يزيل أكثر من 4700 حساب تم إنشاؤها في إيران، تعبرت عن وجهات نظر مناهضة لسياسات الإدارة الأميركية في الشرق الأوسط.
السبت 2019/06/15
صناعة الأكاذيب الإيرانية على الأنترنت

واشنطن - أزال موقع تويتر للتدوين المصغر أكثر من 4700 حساب تم إنشاؤها في إيران وتعتقد شركة التواصل الاجتماعي أنها مرتبطة أو تدعمها الحكومة الإيرانية.

وقالت الشركة الأميركية الخميس في مدونة إن الحسابات البالغ عددها 4779 حسابا التي تم إنشاؤها في إيران كانت من بين حوالي 5 آلاف حساب مرتبطة بعمليات معلوماتية تدعمها الدولة قامت تويتر بإيقافها.

وأشارت إلى أن الحسابات الأخرى قد تم إنشاؤها في روسيا وإسبانيا وفنزويلا.

وقامت بعض الحسابات الإيرانية بتغريد الأخبار العالمية “التي كانت غالبا ذات زاوية تصب في صالح وجهات النظر الدبلوماسية والجغرافية الاستراتيجية للدولة الإيرانية”، بينما انخرطت حسابات أخرى بشكل مباشر في مناقشات متعلقة بإسرائيل.

وقالت تويتر إن هناك نوعا آخر من الحسابات يستخدم مجموعة من الشخصيات المزيفة لاستهداف محادثات بشأن قضايا سياسية واجتماعية داخل إيران.

وتمثّل مثل هذه الحملات مؤشرا آخر على كيفية اختبار المعلومات المضللة عبر الإنترنت من قبل دول خارج روسيا.

وتندرج هذه الحملة أيضا في إطار عمل مصنع “ذباب مايو” الإيراني الذي كشفته تقارير إعلامية الشهر الماضي.

حملات التضليل الإيرانية تتزايد
حملات التضليل الإيرانية تتزايد

وعبارة “ذباب مايو” أطلقها الباحثون في مركز “سيتزن لاب” بجامعة تورونتو الكندية على حملات التضليل الإيرانية.

ويعيش ذباب مايو حياة قصيرة للغاية، ويظهر بأعداد كبيرة في أشهر الصيف.

وكانت تويتر قالت في بيان الشهر الماضي إنها “حذفت شبكة، مؤلفة من 2800 حساب غير موثق ومنشؤها في إيران، في بداية مايو”، مضيفة أنها تجري تحقيقا في الأمر.

ورغم أن الشركة لم تذكر جهة إيرانية محددة، فقد أشارت إلى أن بعض الحسابات أظهرت تأييدا للاتفاق النووي عام 2015 الذي انسحبت منه واشنطن. وعبرت تلك الحسابات عن وجهات نظر مناهضة لسياسات الإدارة الأميركية في الشرق الأوسط.

في سياق متصل كشفت شركة فاير آي للحلول الأمنية الإلكترونية حينها أن شبكة من الحسابات المزورة على منصات التواصل الاجتماعي انتحلت صفة مرشحين سياسيين وصحافيين لنشر رسائل داعمة لإيران ومناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الفترة التي أجريت فيها انتخابات الكونغرس عام 2018.

وذكرت أن النتائج التي توصلت إليها تظهر كيف يمكن لجماعات غير معلومة، وربما مدعومة من حكومات، أن تسيء استغلال منصات التواصل الاجتماعي من أجل الترويج لقصص أو أيّ محتوى آخر يمكنه التأثير على آراء الناخبين الأميركيين.

ووفقا لتقرير الشركة فإن هذه العملية المحددة ركزت بشكل كبير على الترويج لأفكار مناهضة للسعودية.

وبحسب مركز “سيتيزن لاب” فإن المجموعة قد تمكّنت منذ 2016 من الوصول إلى آلاف القرّاء في العالم بواسطة روايات ملفّقة على غرار تدبير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية انقلابا في تركيا، وتمويل السعودية لحملة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وتكتّل دول عربية ضد قطر للحؤول دون استضافتها نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2022.

وأضاف التقرير أن الحملة جرى تنظيمها عبر سلسلة من الشخصيات المزيفة التي أنشأت حسابات عديدة على منصات التواصل الاجتماعي ومن بينها تويتر وفيسبوك. وأُنشئت أغلب هذه الحسابات العام الماضي وجرى إغلاقها منذ ذلك الحين.

19