ذكرى 14 فبراير تعيد الحريري وتحيي ملف الرئاسة اللبنانية

السبت 2016/02/06
ذكرى 14 فبراير تتزامن مع أزمة حرجة

بيروت – تكتسب ذكرى 14 فبراير هذا العام أهمية استثنائية في لبنان نظرا للظروف الحرجة التي يمر بها تحالف 14 آذار ككل، جراء الانقسام حول الملف الرئاسي.

ومن المرجح أن تشهده هذه الذكرى عودة رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري إلى لبنان وإعلانه رسميا تبنيه لترشيح زعيم تيار المردة سليمان فرنجية.

ويشهد تحالف 14 آذار تباينات حول ملف الرئاسة، ففيما يتبنى تيار المستقبل بزعامة سعد الحريري وصول فرنجية للمنصب، يدعم حزب القوات بقيادة سمير جعجع رئيس تكتل التغيير والإصلاح ميشال عون، فيما تتحفظ الكتائب عن الطرفين. ويأمل أنصار هذا التحالف أن تكون ذكرى 14 فبراير وعودة الحريري فرصة لطي الخلافات حول الملف.

وقال رئيس جهاز التواصل والإعلام في القوات اللبنانية ملحم الرياشي في تصريحات لـ”العرب” “عودة الحريري هي مطلب لـ 14آذار وللقوات اللبنانية، فهو حليف استراتيجي وأي مقاربات متباعدة حول ملف رئاسة الجمهورية هي مقاربات مؤقتة لا تفسد للود قضية”.

وأكد الرياشي مشاركة القوات في الذكرى “لأنها مناسبة وطنية بامتياز، وهي ذكرى أليمة وتعني الكثير للحزب ولكل اللبنانيين، لأنها ذكرى استشهاد كبير من لبنان”.

ولفت إلى أن “14 آذار ليست مقسمة، بل منقسمة في الآراء، ولكن كل فئات 14 آذار ومكوناتها تصر على وجودها واستمرارها”.

وسيشارك لأول مرة في الاحتفال بذكرى اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، زعيم تيار المردة سليمان فرنجية.

وحول ما إذا كانت هذه الذكرى ستشهد مصالحة مع فرنجية يقول الرياشي “ليس هناك من داع لإعلان مصالحة مع سليمان فرنجية لأنها قائمة. هناك اختلاف في وجهات النظر فالقوات في موقع وتيار المردة في موقع آخر، ولكن العلاقات ودية على الرغم من كل الاختلافات”.

وترفض القوات دعم طرح الحريري بترشيح فرنجية لاعتبارات عدة بعضها له علاقة بإرث الماضي، وبعضها الآخر مرتبط بقراءة جعجع المختلفة للواقع اللبناني.

ولم يؤكد عضو كتلة المستقبل النيابية أحمد فتفت ما إذا كانت مناسبة 14 فبراير ستشهد إعلانا رسميا على ترشيح فرنجية قائلا لـ”العرب” “ليست هناك معطيات مؤكدة حول ذلك، ولكن على العموم لا أعتقد أن الإعلان المباشر عن ترشيحه يكتسب أي أهمية، لأن الموقف هو نفسه ولم يتغير”.

2