ذوي الاحتياجات الخاصة يكابدون الفقر

الأربعاء 2013/09/25

80 بالمئة من العدد الجملي لذوي الاحتياجات الخاصة يعيشون في الدول النامية

نيويورك-انتقدت منظمة الأمم المتحدة بشدة محنة ذوي الاحتياجات الخاصة حيث يكابد الكثير منهم الفقر، مع استمرار تعرضهم للإهمال من قبل حكوماتهم.

وقال بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة، في اجتماع حول دمج ذوي الإعاقة في عمليات التنمية الشاملة، وتحفيز المجتمع الدولي على إشراكهم في عجلة الاقتصاد العالمي، أن "الإعاقة جزء من الحالة الإنسانية حيث أن الجميع تقريبا سيضعف بشكل مؤقت أو دائم في مرحلة ما من الحياة".

وأضاف: "لا يزال عدد هائل من ذوي الاحتياجات الخاصة يكابدون الفقر، وهناك عدد كبير للغاية منهم يعانون من الانعزال الاجتماعي، كما يحرم الكثير منهم من التعليم، والتوظيف والرعاية الصحية، ونظم الدعم الاجتماعي والقانوني".

وأشار بان كي مون إلى أن الحكومات والقطاع الخاص حول العالم، "أحدثا تغييرا حقيقيا وهائلا وملهما"، عن طريق تنفيذ برامج لانجاز أهداف الألفية الجديدة". كما دعا المجتمع الدولي، إلى العمل على دمج ذوي القدرات الخاصة، في عمليات التنمية الشاملة، ومنحهم الفرصة الكاملة للانضمام إلي أسواق العمل، وإلى الخدمات الاجتماعية والصحية الأساسية، والحصول على فرص عمل لائقة.

وأشار إلى أن الوثيقة الختامية، والتي تم بالفعل التفاوض بشأنها تحت عنوان "الطريق إلى الأمام: أجندة الإعاقة والتنمية الشاملة نحو عام 2015 وما بعده"، تؤكد تصميم المجتمع الدولي على العمل للنهوض بحقوق جميع الأشخاص ذوي الإعاقة، باعتبار أن ذلك أحد المقومات الأساسية في أهداف ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أهمية اعتراف دول العالم بحقوق المعوقين، والعمل على ضمان أن يكون ذوو القدرات الخاصة أعضاء منتجين في مجتمعاتهم وبلادهم. وفي نفس السياق دعا رئيس الجمعية العامة "جون دبليو آش"، إلى ضرورة وجود التزام عالمي جديد إزاء أصحاب الإعاقة، وإشراكهم في عجلة النشاط الاقتصادي بمختلف البلدان.

وقال جون دبليو في كلمته في افتتاح أعمال الاجتماع، أنه بالنظر إلى حجم هذه المجموعة المهمشة، فإن المسؤولية تقع علينا جميعا لضمان أن تكون أهداف التنمية المستدامة في المستقبل تشمل ذوي الاحتياجات الخاصة".

وأعرب المؤلف الموسيقي الأميركي، والذي يحمل لقب رسول السلام التابع للأمم المتحدة، "ستيفي ووندر"، وهو كفيف البصر، عن أمله في أن تكون التكنولوجيا متاحة للمعاقين، خاصة لفاقدي البصر، وأصحاب الإعاقات المختلفة في جميع أنحاء العالم.

وصرح في افتتاح أعمال الاجتماع أن منظمة الصحة العالمية بإمكانها أن تزيد الوسائل التقنية الخاصة بالسمع، والنظارات الطبية والكراسي المتحركة لملايين المعاقين، ولكن من الضروري أيضا التغلب على العقبات الأخرى التي يواجهونها، بما في ذلك التمييز، وأضاف أن أقل من 5 بالمئة من كافة المطبوعات في العالم تتاح بالشكل الذي يمكن مكفوفي البصر من قراءتها.

وأضاف وندر: "لكي يتم إشراك ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع والتنمية ينبغي علينا إتاحة الفرص المتساوية في التعليم والمعرفة والمعلومات".

وتعتبر البرامج الخاصة بمساعدة هذه الفئة، جزءا من أهداف الأمم المتحدة للألفية الجديدة، والتي تشمل تخفيف الفقر، وإتاحة التعليم للأطفال، ووقف انتشار فيروس نقص المناعة المكتسب "إتش آي في"، المسبب لمرض الإيدز.

ويبلغ عدد ذوي الاحتياجات الخاصة، نحو مليار شخص من إجمالي تعداد السكان في العالم البالغ 7.5 مليار نسمة، ويعيش زهاء 80 بالمئة منهم في الدول النامية.

21