رأس الخيمة.. قطعة من الجمال الآسر

الأحد 2013/10/20
طبيعة رأس الخيمة غنية بمناظرها مثل جبال الحجر

رأس الخيمة ـ تنطلق قافلة الإعلام السياحي العربي لتحط رحالها في إمارة رأس الخيمة بدولة الإمارات العربية المتحدة، في ثاني محطة لها بعد أن بدأت في صلالة بسلطنة عمان الشهر الماضي وقبل الانطلاق إلى الكويت والسعودية وقطر والبحرين.

وأعلن المركز العربي للإعلام السياحي وهيئة رأس الخيمة للتنمية السياحة أن هذه القافلة فرصة تاريخية لاكتشاف الإمارة الساحرة، ويشارك فيها 25 إعلاميا وصحفيا يمثلون 16 دولة هي السعودية والكويت والبحرين وقطر وسلطنة عمان والمغرب والجزائر وتونس وليبيا ومصر والسودان ولبنان والأردن واليمن والعراق بالإضافة إلى الإمارات.

وتمتد أعمال القافلة وفعالياتها على مدى أسبوع كامل من 17 إلى 23 تشرين الأول أكتوبر 2013.

وصرح حسين المناعي رئيس المركز العربي للاعلام السياحي أن برنامج قافلة الإعلام السياحي العربي التي تجوب الوطن العربي لاكتشاف مدنه الرائعة وميزاته السياحية الخلابة ومناظره الخيالية هو نتاج عمل سنوات للإعلاميين السياحيين في الوطن العربي، ولأول مرة يركز الإعلام السياحي على نقاط الجذب السياحي العربي بشكل علمي. وأكد جاسم التنيب مشرف البرنامج الأكاديمي المصاحب للقافلة برأس الخيمة أنه سيعلن لأول مرة ملامح ميثاق إعلامي عربى للسياحة العربية بعد أن تنعقد ورشتا العمل اللتان يشارك فيهما صحفيو العالم العربي المتخصصين في الاقتصاد والسياحة.

ونوه خالد موتيق مدير هيئة رأس الخيمة للتنمية السياحية أن الهيئة قامت بمجهود كبير لاستضافة القافلة الإعلامية العربية، وأكد أن إمارة رأس الخيمة تشهد نموا غير مسبوق في السياحة العربية.


حصون وقلاع تشهد على التاريخ

إمارة رأس الخيمة مقصد لكل من يحب السياحة، سواء السياحة الترفيهية لقضاء أوقات ممتعة والاستمتاع بما تزخر به الإمارة من تنوع طبيعي بين صحراء ذهبية الرمال، ومناطق خضراء زادتها أشجار النخيل روعة وجمالا، وجبال شاهقة غاية في الروعة خصوصا في فصل الشتاء عندما تغمرها الثلوج، وسواحل بحرية أخّاذة، الشيء الذي يحدث تناغما ساحرا بين ألوان الطبيعة، حيث إن طبيعة رأس الخيمة غنية بمناظرها الطبيعية مثل جبال الحجر وخور خوير ووادي البيح ومسافي والجبال المحيطة والشواطئ الرائعة.

هذا بالإضافة إلى السياحة الصحية، وذلك من خلال الإمكانيات والتجهيزات الحديثة والمرافق المائية الصحية العلاجية، ونذكر على الخصوص منتجع "عين خت الكبريتي" الطبيعي الذي يعتبر من أبرز المناطق السياحية نظرا لعدة مقومات، أهمها المياه الكبريتية الساخنة المفيدة في علاج العديد من الأمراض مثل الروماتيزم والمفاصل والتقرّحات والأمراض الجلدية، حيث تبلغ الحرارة في "عيون خت" 40 درجة مئوية على مدار العام، بالإضافة إلى كونه محاطا بأشجار النخيل والطبيعة الخلابة. بالإضافة إلى كل هذه المؤهلات، تشتهر إمارة رأس الخيمة بوجود العديد من الآثار التاريخية المهمة التي يرتبط تاريخها بالعديد من الأحداث التي شهدتها المنطقة ولعبت دوراً مهماً في صياغة تطورها ومستقبلها، وهي عبارة عن أبراج وحصون ومربعات، منها "قلعة الفلية" التي بنيت في القرن الثامن عشر وشهدت في يناير عام 1820 توقيع حكام الإمارات على اتفاقيات السلام العام مع بريطانيا، و"قصر الزبّاء" الذي يعد من أقدم الأبنية المعروفة في رأس الخيمة والذي يتردد أن الملكة العربية الزبّاء، ملكة تدمر، بنته في رأس الخيمة، بالقرب من منطقة شمل، حيث كانت تقيم فيه حامية من جنودها في القرن الثالث الميلادي.

كما توجد بالإمارة أبراج حراسة خاصة على الشريط الساحلي ومربعات تاريخية لا زالت تقاوم عوامل الزمن وتنطق بتاريخ كامل وصيرورة شعب، كما تفصح عن حكاية وطن كافح أبناؤه، تتجلى عبرها سيرة إمارة في الحفاظ على تراب البلاد وأمنها والارتقاء بها، وصولا إلى ما تحقق من تنمية شاملة وازدهار، فيما تحمل تلك الأبنية العتيقة قسمات وجوه الآباء والأجداد ومعالم وأحداثاً تاريخية جساماً كانت شاهدة عليها جنبا إلى جنب مع تحولات تاريخية نوعية مثلما تعكس ظلالها قامات الآباء والأجداد وتخبئ في ثناياها حكاياتهم وشجونهم وأحاديثهم وتحتفظ بأحزانهم وأفراحهم حتى اليوم. هذا بالإضافة إلى "حصن أذن" الذي يقع على تل مرتفع في بلدة أذن جنوب مدينة رأس الخيمة، و برج مسافي الذي يقع في بلدة مسافي في أقصى جنوب إمارة رأس الخيمة.


أصالة شعب

أما أقدم القلاع التاريخية المعروفة اليوم في رأس الخيمة فيعود تاريخها إلى عام 1631م حين أسس الغزاة البرتغاليون أول قلعة في الإمارة ضمن منطقة "جلفار" الساحلية حيث بني حصن قديم حمل اسم حصن "الصير" وهو أحد الأسماء القديمة لرأس الخيمة ذاتها، أضف إلى ذلك البيوت والقرى القديمة المبنية على النسق التراثي القديم والذي يعبر عن شموخ الأرض وأصالة الشعب.

ومن المؤهلات السياحية كذلك في إمارة رأس الخيمة، المؤهلات الاقتصادية، حيث تضم العديد من المناطق الصناعية المهمة مثل منطقة "خور خوير" الصناعية التي تبعد حوالي 25 كيلومتراً نحو الشمال والتي تشتهر بالعديد من الصناعات الهامة مثل الأسمنت والأحجار والرخام كما يوجد بها ميناء التصدير الرئيسي (ميناء صقر)، وكذلك منطقة "الرمس" التي يعمل سكانها منذ القدم بالصيد البحري، بالإضافة إلى منطقة "الدقداقة" التي تشتهر بالمشاريع الزراعية الهامة والتي يوجد بها أكبر مصنع في الخليج للصناعات الدوائية (جلفار).

إن رأس الخيمة هي مكان ممتاز لجميع أنواع الرياضات، بما فيها التنس والسكواش والسباحة والغطس والتزلج على الماء والإبحار ورحلات سيارات الدفع الرباعي ورحلات استكشاف الجبال.

17