رؤساء حكومات لبنان السابقين لعون: أوقف مسار تغيير النظام

في بيان موجه إلى رئاسة الجمهورية دعا رؤساء حكومات لبنان السابقين إلى التوقف عن محاولة تغيير النظام وضرب صلاحيات رئاسة الحكومة وجعلها مطية للأحقاد.
الجمعة 2020/05/01
رؤساء حكومة لبنان السابقين يحذرون من بلوغ لبنان أزمة وطنية خطيرة

بيروت- وجّه رؤساء حكومات لبنان السابقين الخميس، جملة من الرسائل إلى الداخل اللبناني لاسيما إلى رئاسة الجمهورية، التي طالبوها بالتدخل لوقف الممارسات الانتقامية، وطمأنة اللبنانيين إلى احترام اتفاق الطائف، ووقف تمشي تحويل النظام الديمقراطي في لبنان إلى رئاسي.

جاء ذلك عقب لقاء جمع رؤساء الحكومات السابقين سعد الحريري ونجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام، بعيد مصادقة حكومة حسان دياب على خطة إصلاح اقتصادي طال انتظارها وتستهدف الحصول على دعم مالي من صندوق النقد الدولي، لمواجهة الأزمة الاقتصادية والمالية التي تعصف بلبنان. وتلا السنيورة بيانا صدر عن الرباعي عقب الاجتماع الذي جرى في بيت الوسط قائلا إن “لبنان يمر بأزمة عميقة تجاوزت معها الأوضاع العامة ما ينذر ببلوغ أزمة وطنية خطيرة ما لم يبادر العهد وحكومته إلى تغيير سياساتهما فوراً ودون إبطاء والعودة إلى تطبيق الدستور”.

وحذّر السنيورة من أن “الحكومة الحالية تحوّلت إلى أداة لتصفية الحسابات السياسية والممارسات الانتقامية وجعلت من نفسها منصة لرمي الاتهامات ومتراسا تختبئ خلفه كيديات وأجندات طموحات رئاسية غير آبهة لاتفاق الطائف والدستور ومصلحة الدولة”.

لا تخلو الأزمة الاقتصادية والمالية التي يعيش على وقعها لبنان من خلفيات سياسية في ظل موقف دولي رافض لإمساك حزب الله المصنّف إرهابيا بسلطة القرار

وسعت الحكومة اللبنانية برئاسة حسان دياب المدعوم من حزب الله والتيار الوطني الحر إلى تحميل جهات سياسية ومصرفية بعينها مسؤولية الانهيار المالي والاقتصادي الذي يعيش على وقعه لبنان، الأمر الذي أدى إلى تصاعد حالة الاحتقان السياسي، وسط مخاوف متزايدة من تفجّر صراع في بلد ذاق لسنوات ويلات حرب أهلية.

وقال رؤساء الوزراء السابقين في بيانهم “حرصا على المصلحة العليا للبلاد التي تتطلب التعالي على الخلافات ندعو رئيس الجمهورية والحكومة إلى اعتماد توجّه جدّي لوقف التدهور الاقتصادي، من دون تأخير بدلاً من التلهّي بحرف الانتباه عن جذور المشكلة وأسبابها الحقيقية وافتعال معارك سياسية لا تؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان”.

ودعا الرؤساء إلى “التوقف عن محاولة تحويل النظام من ديمقراطي إلى رئاسي، والتوقف عن ضرب صلاحيات رئاسة الحكومة وجعلها مطية لأحقاد صغيرة لهذا وذاك”. وشددوا في البيان على وجوب “طمأنة اللبنانيين إلى احترام اتفاق الطائف وبسط الدولة سلطتها على جميع أراضيها ومرافقها والتوقف عن حرف عنوان مكافحة الفساد إلى عنوان للانتقام”.

كما دعا رؤساء الحكومات السابقون إلى “إدراك مخاطر العزلة التي أصبح عليها لبنان في علاقاته العربية والدولية عبر النأي بالدولة والحكومة عن صراعات إقليمية ودولية”.

ولا تخلو الأزمة الاقتصادية والمالية التي يعيش على وقعها لبنان من خلفيات سياسية في ظل موقف دولي رافض لإمساك حزب الله المصنّف إرهابيا بسلطة القرار ومحاولته الدؤوبة جرّ لبنان إلى محور إيران.

2