رؤساء شركات عملاقة يطالبون واشنطن بدعم الشركات الصغيرة

أكبر أربع شركات أميركية تتوقع موجة إقفالات نهائية إذا لم يتم اتخاذ أي تدابير من الآن حتى مطلع سبتمبر.
الأربعاء 2020/08/05
الشركات الصغيرة مهددة بالاندثار

حاولت شركات أميركية عملاقة الضغط على الكونغرس لتقديم دعم للشركات الصغيرة في وقت تعتزم فيه واشنطن ضخ تمويلات جديدة لتحفيز الاقتصاد وفق الأولوية ما يعني حجب الدعم عن بعض القطاعات واقتصاره على ذات القيمة المضافة العالية منها.

نيويورك - طالبت أكبر الشركات الأميركية من خلال رسالة وجهتها إلى الكونغرس بدعم الشركات الصغيرة وإنقاذها من الفشل جراء تواصل تداعيات الوباء حيث حذرت الرسالة من مغبة حجب الدعم الفيدرالي عن هذه الشركات التي تدعم الاقتصاد.

وتأتي هذه الرسالة بالتزامن مع محادثات البيت الأبيض الاثنين مع القادة الديمقراطيين في الكونغرس بشأن مساعدات طارئة جديدة لمواجهة تداعيات كوفيد – 19، حيث حض فيه رؤساء شركات أميركية كبرى المشرّعين على وضع خلافاتهم الحزبية جانبا ومساعدة الشركات الصغيرة.

وحذّر رؤساء شركات وولمارت وفيسبوك ومايكروسوفت والفابيت وستاربكس وغيرها من تأثيرات كارثية على الاقتصاد والتوظيف في حال تم حجب جولة جديدة من المساعدات الفيدرالية عن الشركات التي تواجه متاعب بسبب إجراءات الإغلاق.

هذا وعقدت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي اجتماعا جديدا بعد ظهر الاثنين مع وزير الخزانة ستيفن منوتشين وكبير موظفي البيت الأبيض مارك ميدوز استمر لساعتين ووصفته بأنه كان مثمرا.

وتحدث زعيم الغالبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر عن حصول تقارب بين الجانبين، ولكن بعد مراجعة أرقام المساعدات التي يسعى كل جانب إلى الدفع بها فإن “هناك الكثير من القضايا التي لا تزال عالقة.

ولم يتضح بعد ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق قريبا، لكن الملايين من العمال فقدوا إعانات البطالة الفيدرالية الأسبوعية التي تبلغ 600 دولار، كما أن هناك عائلات تواجه خطر إخلاء منازلها.

ورفضت بيلوسي اقتراحا جمهوريا بخفض إعانات البطالة الأسبوعية إلى 200 دولار في الأسبوع لأنها لا تلبي احتياجات العائلات الأميركية على حد وصفها.

وقالت “يعاني الملايين من الأطفال في بلادنا من انعدام الأمن الغذائي. ويشعر الملايين بالقلق من إجبارهم على إخلاء منازلهم”، لكنها اعتبرت أن المحادثات تتحرك على المسار الصحيح على الرغم من التباينات”.

وفي رسالة إلى الكونغرس، توقع رؤساء شركات أميركية موجة إقفالات نهائية إذا لم يتمّ اتخاذ أي تدابير من الآن حتى مطلع سبتمبر.

وزارة الخزانة الاثنين تعتزم اقتراض تريليون دولار إضافي حتى نهاية سبتمبر

وقالت الرسالة “إن الشركات الصغيرة مهمة للغاية بالنسبة إلى قوة الاقتصاد ولا يجب أن ندعها تفشل”، مضيفة “في هذه اللحظة من الأزمة، نحضكم على الترفع عن الحزبية” لإقرار حزمة إنفاق.

ومنح الكونغرس وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الربيع السابق قروضا تفوق قيمتها 521 مليار دولار للشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم، إلا أن هذا البرنامج يوشك على الانتهاء.

وأشار أصحاب الشركات في الرسالة إلى أن برنامجا جديدا من هذا النوع “سيساعد بالطبع عددا من هذه الشركات، لكن القطاعات الأكثر تضررا ستحتاج إلى دعم أكبر وأطول”.

وأعلنت وزارة الخزانة الاثنين أنها تعتزم اقتراض تريليون دولار إضافي حتى نهاية سبتمبر “تحسبا لإقرار تشريع إضافي لمواجهة تفشي كوفيد – 19″، “بالإضافة إلى 1.2 تريليون دولار أخرى في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام.

وأقر مساعد وزير الخزانة مايكل فوكندر بأن “موجة جديدة من المساعدات الفيدرالية المالية يمكن أن تدعم الاقتصاد”.

لكن منوتشين أعلن الأحد عن معارضته دعم الحكومات المحلية، وقال لشبكة أي.بي.سي إن هذا شيء “لن نقوم به لإنقاذ تلك الولايات التي تعاني من مشاكل مالية”.

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد قالت إنها تعتزم اقتراض 947 مليار دولار في الربع الثالث من العام، إذ تتوقع أن تتواصل حاجة الحكومة إلى الإنفاق بشكل كبير في سبيل تقليل أثر جائحة فايروس كورونا على الاقتصاد.

وخصص الكونغرس بالفعل حوالي ثلاثة تريليونات دولار حتى الآن لمساعدات مرتبطة بفايروس كورونا. والجمهوريون والديمقراطيون في خلافات حاليا بشأن حزمة مساعدات جديدة مرتبطة بفايروس كورونا، وذلك بعد تخطي موعد نهائي لتمديد مساعدات لعشرات الملايين من الأميركيين العاطلين.

وقالت وزارة الخزانة في بيان إن تقديراتها “تفترض الحاجة إلى اقتراض إضافي بقيمة تريليون دولار تحسبا لتمرير تشريع جديد استجابة لتفشي كوفيد – 19”.

وقال مسؤولون كبار بوزارة الخزانة للصحافيين إن التقديرات مبدئية نظرا للضبابية في ما يتعلق بحجم أي حزمة مقبلة.

وكانت الخزانة الأميركية اقترضت نحو 2.753 تريليون دولار من خلال أسواق الدين في الفترة من أبريل إلى يونيو، وهو ما يفوق أي ربع سنة آخر ويزيد عن أعلى مستوى اقتراض لسنة مالية كاملة مسجل سابقا عند 1.8 تريليون دولار في 2009. وأنهت الفترة وهي لا تزال لديها سيولة بقيمة 1.722 تريليون دولار.

اقرأ أيضاً: طفرة قطاع الصناعة الأميركي لا تغطي نزيف الوظائف

10