رؤساء فرنسا السابقون يثقلون كاهل الخزينة العامة

الخميس 2015/02/05
الحكومة الفرنسية تنفق قرابة الستين ألف يورو سنويا على مكتب ساركوزي

باريس - يشعر أفراد الشعب الفرنسي بمزيد من الغبن والظلم، بعد تقرير كشف أن دافع الضرائب لا يزال يدفع فواتير خدمات وإسكان وحماية لرؤساء سابقين وأبرزهم نيكولا ساركوزي وفاليري جيسكارد ديستان وجاك شيراك، وفقا لصحيفة التايمز الأميركية.

وقد أشار التقرير الفرنسي إلى أن إجمالي النفقات يبلغ 6.2 مليون يورو في العام، إذ يكلف ساركوزي، على سبيل المثال، الخزينة العامة 2.2 مليون يورو سنويا نظير نفقات مكتبه وتأمين سيارته وفواتير غسيل ملابسه.

ويأتي هذا التقرير في خضم جهود تقودها حكومة إيمانويل فالس لتقليص النفقات العامة بمقدار خمسين مليار يورو بحلول عام 2017، ومن دون شك فإن الحكومة لا تريد أن تعزز الاعتقادات السائدة بأن أفراد الشعب هم من يتحملون وطأة التقشف وحدهم.

وشجب النائب الاشتراكي مقدم هذا التقرير، رينيه دوسيه، هذه المعاملة البذخية التي تبديها الحكومة تجاه رؤساء سابقين، كما قدم التقرير وثيقة مرفقة برسالة صادرة عن رئيس الوزراء عام 1985، تعد الرؤساء السابقين بمساندتهم ماديا بعد خروجهم من الرئاسة، كي لا يقعوا فريسة الظروف الحياتية الصعبة.

وبموجب ذلك الالتزام فإن الحكومة مجبرة على توفير شقق مؤجرة ومفروشة لهم وتخصص سيارة حكومية لكل منهم بسائقين اثنين وسكرتيرين اثنين ومساعد شخصي وموظف أرشيف ومدير مكتب وشرطيين اثنين كحرّاس شخصيين. ويحتل ساركوزي، على سبيل المثال، مكتبا فخما في قلب العاصمة الفرنسية باريس يكلف دافع الضرائب أكثر من مئتي ألف يورو سنويا وتنفق الحكومة قرابة الستين ألف يورو على أجهزة الكمبيوتر والأثاث الخاص بهذا المكتب.

والجدير بالذكر أنه ليس الساسة الفرنسيون وحدهم من يرهق كاهل دافع الضرائب، حيث تشير تقارير حديثة إلى أن المسؤولين البريطانيين كلفوا الخزينة العامة أكثر من مائة مليون جنيه إسترليني عند التقاعد.

12