رؤوس إخوان الكويت تطل من وراء مسيرات المساندة للبراك

السبت 2014/07/05
الإخوان يسعون لأجل "ربيع كويتي"

الكويت - لم تستبعد مصادر كويتية أن يكون الإخوان وراء ما يجري من مظاهرات تبدو في ظاهرها حاملة لواء الدفاع عن النائب مسلم البرّاك، لكن في ما وراء الصورة فإن الإخوان يعمدون إلى استغلال أي فرصة لتوسيع دائرة الاحتجاج ضد الأسرة الحاكمة.

وكشفت المصادر عن مشاركة رموز إخوانية في المظاهرات، فضلا عن إعطاء الجماعة أوامر لمنتسبيها بالمشاركة بكثافة في الاحتجاجات واستفزاز قوات الأمن لدفعها إلى ردة فعل عنيفة ما يسهّل تخطيط خطة الجماعة في التصعيد، متوقعة أن يعمد الإخوان إلى إدامة التحركات طيلة شهر رمضان.

وقال النائب والوزير السابق شعيب المويزري وأحد الداعمين للمسيرات إن “النائب السابق مسلم البرّاك قام بما يراه واجبا عليه تجاه وطنه ونرفض أي تعسف من أي سلطة تجاه رمز وطني يشهد له الجميع بتضحياته العديدة”.

ولم يخف الإخوان وقوفهم مع البرّاك الذي تم وضعه 10 أيام على ذمة التحقيق وترحيله إلى السجن، فقد أصدرت “الحركة الدستورية الإسلامية”، وهي الواجهة السياسية للإخوان، بيانا أعلنت فيه عن تضامنها التام معه ومع كافة مكونات الحراك الوطني المعارض.

وبيّن بيان “حدس” أنها تتابع بقلق بالغ ملاحقة النائب مسلم البرّاك بسبب ما أسمته تصديه لقضايا الفساد السياسي والمالي المختلفة، معتبرة أن التهم الموجهة إليه تمثل رأيا سياسيا، مع ما تمثله من تجاوز للحريات العامة وحقوق الإنسان وإقحاما للقضاء في الصراع السياسي، داعية إلى النأي بمؤسسات الدولة ومنع استغلالها للانتقام والتصفيات السياسية.

وأكدت المصادر السابقة أن إخوان الكويت دأبوا على تجنب الظهور في الواجهة كخصم للحكومة، مقابل الدفع بأطراف أخرى لتكون رأس حربة مثل ممثلي القبائل وشخصيات مستقلة لكنها لا تدري أنها تنفذ أجندة سرية للإخوان ليبدو المشهد وكأنه صراع بين معارضة وحكومة.

شعيب المويزري: نرفض أي تعسف من السلطات تجاه البراك

وأضافت أن جماعة الإخوان كثيرا ما وظفت نواب القبائل والمعارضة الليبرالية وشخصيات أخرى ذات توجه قومي في الصدام مع السلطات سواء ما تعلق بخلاف حول الحكومة أو حول القانون الانتخابي، ليظل الإخوان ماسكين للعصا من الوسط مع الأسرة الحاكمة وفي نفس الوقت يضغطون عليها لتحقيق مكاسب لهم.

وكانت وسائل إعلام كويتية قد اتهمت الإخوان بأنهم كانوا المحركين الفعليين لاحتجاجات 2012 في محاولة منهم لاستنساخ “ربيع كويتي” بمقاسات إخوانية خاصة بعد صعود إخوان مصر وتونس وقتها إلى السلطة.

لكن رغم اتهامات الصحافة، والتقارير الأمنية التي تُورّط الإخوان في السعي لخلق “ربيع كويتي، والشبهات التي تحوم حول تمويلهم إخوان مصر، فإن السلطات لم تتخذ ضدهم أي خطوة، وهو ما يثير التساؤلات في الساحة الكويتية.

وشهدت الكويت الخميس مسيرتين انطلقت الأولى من منطقة صباح الناصر إلى الطريق الدائري السادس، فيما انطلقت الأخرى من منطقة الرقة باتجاه خط الفحيحيل.

وعقب وصول المسيرة الأولى إلى الدائري السادس قام المتجمهرون بإغلاق الطريق قبالة منطقة صباح الناصر بالاتجاهين، إضافة إلى قيامهم بتكسير ممتلكات خاصة وعامة، ما اضطر قوات الأمن إلى التصدي للمسيرة وتفريقها مستخدمة القنابل المسيلة للدموع.

وفيما نجحت القوات في التصدي لمتجمهري مسيرة الدائري السادس، اتجهت مجموعة أخرى من المتجمهرين إلى مخفر صباح الناصر، حيث قامت الشرطة بإغلاق المخفر في وجه المتجمهرين، وقامت بإطلاق القنابل المسيلة للدموع، كما استعملت “خراطيم” المياه لتفريق المتظاهرين.

وقد اعتقلت السلطات الكويتية العديد من المشاركين في المسيرات بينهم شخصيات معارضة وتمت إحالتهم للمباحث الجنائية على أن يعرضوا على النيابة العامة الأحد.

1