رؤوس الإرهاب في تونس جزائريون

الأحد 2014/07/06
الجيش التونسي يواصل حملة تعقب الإرهابيين

تونس - بث التلفزيون التونسي اعترافات خطيرة ومدوية للإرهابي التونسي وائل البوسعيدي سرد خلالها وقائع مرعبة حول مشاركته في عديد العمليات الإرهابية وتحدّث عن كيفية تجنيد المقاتلين والمؤامرات التي يحيكها القادة الجزائريون وينفّدها التونسيون ضدّ رجال الأمن والجيش في تونس .

واعترف البوسعيدي، الذي قبض عليه منذ أيام، في مدينة جندوبة، غربي تونس (تبعد 50 كم على الحدود الجزائرية)، ، أن قادة الخلايا الإرهابية الناشطة في تونس يحملون الجنسية الجزائرية وهم أصحاب القرار وهم المخططون و المسلّحون التونسيون عليهم التنفيذ فقط .

وشنت وحدات عسكرية تونسية منذ نحو أسبوع حملات استباقية لتعقب الجماعات “الإرهابية” في جبال غربي البلاد. وأدت العمليات إلى تدمير مواقع اختباء الإرهابيين وإيقاف عدد منهم بينما سقط أربعة جنود في انفجار لغم وجرح عدد آخر.

وبيّن العنصر الإرهابي في اعترافات، نقلت على شاشة التلفزيون الرسمي، أن الجماعة المسلحة المتمركزة في جبال “فرنانة” تسيطر عليها عناصر جزائرية يقودها الأمير أبو أحمد وهم أصحاب الكلمة العليا في كل المخططات الإرهابية. وقال: “كنّا ستة عناصر تونسية وتسعة جزائريين. نخضع لإمرتهم. كانوا يقومون باجتماعات جانبية ثم يسدون لنا الأوامر".

واعترف البوسعيدي أن عددا من العناصر الإرهابية حاول الفرار من المجموعة التي تنتمي إليها ولكنهم كانوا مهددين حيث يعلم قادتهم كل تفاصيل حياتهم وكانوا يخافون ردة فعلهم.

وبحسب اعترافات الإرهابي تعتمد استراتيجية الجماعة على التمركز في الجبال غرب تونس على مقربة من الحدود الجزائرية في شكل سريات متفرقة بهدف تشتيت جهود الأمنيين أثناء تعقبهم.

وقال البوسعيدي إن هذه المجموعة الإرهابية تعمل على وضع “سرية” في كل جبل لتشتيت جهود الأمن، مشيرا إلى وجود اتصال بين المجموعات المتحصنة بجبال الكاف والمجموعات المتمركزة في الشعانبي التي بدورها في اتصال مع مجموعات في الجزائر.

وقال إن المجموعة تستعمل أسلحة كلاشنكوف وأسلحة شبيهة بالتي يستعملها الأمن التونسي، مضيفا أن الألغام التي يتم استعمالها تصنع يدويا في الجزائر وتُجلب إلى تونس جاهزة ويتم زرعها في الجبال لاستهداف الجنود التونسيين.

وتشترك تونس بحدود يبلغ طولها أكثر من 900 كلم مع الجارة الغربية الجزائر أغلبها جبال ومرتفعات وغابات ومناطق صحراوية. وتعتمد الجماعات المسلحة المتحصنة في الجبال والغابات على زراعة الألغام في مواجهة الحصار الذي يفرضه الجيش وعمليات التمشيط المستمرة منذ أكثر من عام.

كما تعتمد أيضا على المباغتة ونصب الكمائن للجنود والدوريات الأمنية حيث قتل حوالي 50 من عناصر الأمن والجيش في هجمات نسبتها السلطات إلى جماعات تكفيرية منذ عام 2011.

2