رؤوفين ريفلين الرئيس العاشر لإسرائيل

الثلاثاء 2014/06/10
ريفلين ينتمي إلى الجناح الأكثر تشددا في حزب الليكود اليمني

القدس- انتخب البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) الثلاثاء المرشح اليميني رؤوفين ريفلين رئيسا عاشرا للدولة العبرية خلفا لشمعون بيريز، بحسب ما أعلن رئيس الكنيست يولي ادلشتاين.

وحصل ريفلين الذي حظي بدعم حزب الليكود اليميني بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الذي اضطر إلى دعمه في نهاية المطاف على الرغم من العداوة الشخصية والإيديولوجية بينهما، على 63 صوتا مقابل 53 صوتا حصل عليها منافسه النائب الوسطي مئير شطريت.

ومنصب الرئيس في إسرائيل فخري فيما السلطات التنفيذية في يد رئيس الوزراء. لكن الرئيس يسمي بعد الانتخابات التشريعية الشخصية المكلفة تشكيل ائتلاف حكومي. وبعيد انتخابه، صافح ريفلن مؤيديه ونواب اليمين واليسار في الكنيست.

وبدأ هذا المحامي مسيرته السياسية عام 1988 في حزب الليكود اليميني حيث انتخب نائبا في البرلمان (الكنيست). وأصبح رئيسا للكنيست مرتين بين عامي 2003-2006 وما بين 2009-2013.

ينتمي ريفلين (74 عاما) إلى الجناح الأكثر تشددا في حزب الليكود اليميني ولم يخف أبدا معارضته لإقامة دولة فلسطينية. وسيتسلم ريفلين مهامه في 28 من يوليو خلفا لبيريز.

وكان مرشحان اثنان قد انتقلا إلى الجولة الثانية من الانتخابات الإسرائيلية لاختيار الرئيس العاشر للدولة العبرية خلفا لشمعون بيريز.وحاز ريفلين على 44 صوتا من أصل 120 بينما حصل شطريت على 31 صوتا. ولم يحصل أي من المرشحين على 61 صوتا على الأقل، الغالبية المطلوبة للفوز منذ الدورة الأولى.

وخرج كل من الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء دان شختمان والرئيسة السابقة للكنيست داليا ايتزيك والقاضية السابقة في المحكمة العليا داليا دورنر من السباق. وقال معلقون وقتها بأن نتيجة ريفلين كانت اقل من المتوقع.

وكان دان شاختمان الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء عام 2011 والقادم من خارج الحلبة السياسية قد سعى في الوصول إلى الجولة الثانية ولكن وسائل الإعلام الإسرائيلية استبعدت ذلك.

كما تنافس النائب الوسطي مئير شيطريت من حزب الحركة الذي تتزعمه وزيرة العدل تسيبي ليفني ورئيسة الكنيست السابقة داليا ايتزيك بالإضافة إلى القاضية السابقة في المحكمة العليا داليا دورنير والتي بدت فرصها في الانتقال إلى الجولة الثانية "شبه معدومة"، بحسب وسائل الإعلام.

كما بدا المرشحون كلهم اقل حضورا بالمقارنة مع بيريز الذي سمحت له مكانته الدولية بالترويج لفكرة السلام مع الفلسطينيين.ويعد بيريز آخر من بقي من جيل "الآباء المؤسسين" للدولة العبرية ولم يتردد في تجاوز الطابع الفخري لمنصبه وبدا أحيانا المعارض الوحيد لنتانياهو.

ولم يتردد بيريز في التعبير عن رأيه في موضوعات حساسة مثل عملية السلام والعلاقات الإستراتيجية مع الحليف الأميركي أو البرنامج النووي الإيراني. والشهر الماضي اتهم نتانياهو بتعطيل التوصل إلى اتفاق سلام العام 2011 تم التفاوض في شانه سرا مع الفلسطينيين. كما أعلن انه التقى في العام نفسه الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي وصفه "بشريك سلام".

ويعد شمعون بيريز احد المهندسين الرئيسيين لاتفاقيات أوسلو للحكم الذاتي الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية العام 1993 والتي أدت إلى فوزه بجائزة نوبل للسلام بعدها بعام.

في ضوء مواقفه هذه، اكتسب بيريز صفة "الرجل الحكيم" وسمعة عالمية ميزته عن نتانياهو الذي يعاني عزلة دولية متزايدة. وينهي بيريز ولايته في أواخر يوليو المقبل قبل بلوغه 91 عاما.

وقالت صحيفة هآرتس اليسارية إن "انتخاب الرئيس العاشر لإسرائيل يعلن تغييرا في الاتجاه في الرئاسة: سيتم الانتقال من السياسة الدولية إلى المسائل المحلية".وأكد المعلق ناحوم بارنيا "يجب علينا أن ندرك أن الرئيس القادم لن يكون مثل بيريز وستستعيد الرئاسة وظيفتها الطبيعية" الفخرية.

1