رئيسا لتونس.. قيس سعيّد يؤدي اليمين الدستورية

سعيّد يتسلم السلطة من الرئيس السابق محمد الناصر الذي كان في انتظاره في مدخل القصر الرئاسي في قرطاج.
الأربعاء 2019/10/23
تحديات كبيرة

تونس - أدى قيس سعيد أستاذ القانون السابق والوافد الجديد على السياسة في تونس الأربعاء اليمين الدستورية رئيسا جديدا للبلاد بعد فوز كاسح في الانتخابات الرئاسية، في خطوة جديدة تعزز الانتقال السلس في مهد انتفاضات الربيع العربي.

وتسلم سعيّد السلطة من الرئيس السابق محمد الناصر الذي كان في انتظاره في مدخل قصر قرطاج المطل على البحر المتوسط. وعقب حفل التسلم غادر الناصر القصر بعد أن شغل المنصب لمدة ثلاثة شهور إثر وفاة الرئيس السابق الباجي قائد السبسي في يوليو الماضي.

وشدد الرئيس الجديد في خطاب أدائه اليمين الدستوري على ضرورة تكاتف جميع الجهود من أجل الخروج من المأزق الاقتصادي والسياسي الذي تمر به البلاد.

كما أكد أنه سيعمل من خلال منصبه على ضمان حياد المؤسسات العامة باعتبار أن الدولة هي دولة مؤسسات وليست دولة أشخاص.

وشدد قيس سعيد الذي توجه على قصر قرطاج، على العمل من أجل مجابهة التحديات الأمنية ومحاربة الإرهاب.

وقال سعيد أنه سيحافظ على وحدة التونسيين ودعا منظمات المجتمع المدني إلى المشاركة في إيجاد حلول للأزمة الاقتصادية التي تواجه البلاد.

وأضاف سعيد أنه سيعمل على تعزيز العلاقات التونسية مع دول المغرب العربي مع الحفاظ كذلك على العلاقات المميزة مع دول الشمال الأطلسي ومحيطها العربي الموسع.

واقترح الرئيس التونسي التبرع بيوم عمل كل شهر ولمدة خمس سنوات. وقال إن هذا المقترح هو من أجل المساهمة في خلاص ديون الدولة، موضحا أن "الشعب يحتاج لثقة جديدة مع الحكام".

ولفت إلى أن ما حصل في تونس هو ثورة ثقافية غير مسبوقة وبآليات الشرعية. وتابع الرئيس المنتخب "وعي جديد تفجر بعد انتظار طويل، لا شك أن مؤسسات البحوث ستدرس المثال التونسي".

ومثل فوز سعيد (61 عاما) إعلانا واضحا برفض الناخبين للقوى السياسية الراسخة التي هيمنت على المشهد السياسي بعد ثورة عام 2011 والتي فشلت في معالجة مصاعب اقتصادية منها ارتفاع معدل البطالة والتضخم.

ولدى رئيس الجمهورية بعد أن يتولى مهامه مهلة أسبوع لتكليف رئيس الحزب الفائز بأكثر المقاعد في البرلمان بتشكيل حكومة في أجل اقصاه ستين يوما، وفقا للفصل 89 من الدستور التونسي.

وأفرزت الانتخابات النيابية التي جرت في لسادس من الشهر الحالي برلمانا مشتت الكتل وحلّ حزب "النهضة" ذي المرجعية الإسلامية أولا بـ52 مقعدا يليه حزب "قلب تونس" بـ38 مقعدا.

وعقدت الأربعاء جلسة ممتازة لأداء قيس سعيد اليمين الدستورية في مجلس نواب الشعب بحضور أعضاء البرلمان والرؤساء السابقين ورؤساء الحكومات السابقين، ورئيس الحكومة الحالي وأعضاء الحكومة وممثلي الهيئات والمنظمات الوطنية، وعدد من الشخصيات الوطنية، إضافة إلى أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين بتونس.

ووجّه البرلمان دعوات لضيوف السلطة التشريعية، التي تحتضن مراسم أداء اليمين الدستورية لثاني رئيس منتخب بشكل ديمقراطي وتعددي، منذ المصادقة على دستور الجمهورية الثانية في 2014.