رئيسة ليتوانيا: نحن لا نريد أن نتعرض للاحتلال مرة أخرى ومن قبل نفس الجار

الجمعة 2016/07/08
داليا جريبوسكايتي: نحن بحاجة إلى حماية أنفسنا وإلى الردع

فيلنيوس- قالت رئيسة ليتوانيا داليا جريبوسكايتي إنه يتعين على ألمانيا التوقف عن التركيز على “الحساسيات التاريخية”، والأخذ بزمام القيادة العسكرية في أوروبا.

وقالت في حوار خاص أجرته معها وكالة الأنباء الألمانية، عشية انطلاق قمة وارسو، إن بلادها، وغيرها من الدول الأعضاء على الحدود الشرقية للناتو تشعر بأنها مهددة من قبل روسيا، بعد ضم موسكو لشبه جزيرة القرم في أوكرانيا بعد استفتاء شعبي، وتقديمها الدعم إلى الانفصاليين في شرق أوكرانيا. وأضافت جريبوسكايتي “نحن بحاجة إلى حماية أنفسنا وإلى الردع، هذه هي الحقيقة، ليس هناك خيار في هذه المرحلة، فقط أن نشاهد من الخارج كيف تحشد روسيا قواتها العسكرية على الحدود، لا يمكننا أن نسمح لأنفسنا بهذا الترف”.

ومن المتوقع أن يمهد قادة الناتو في وارسو الطريق أمام نشر أربع كتائب يصل قوام كل منها إلى 1000 جندي، على أن يتم نشرها في ليتوانيا وجارتيها في البلطيق إستونيا ولاتفيا، وكذلك في بولندا. وعرضت بريطانيا وكندا وألمانيا والولايات المتحدة قيادة الكتائب، التي سيتم نشرها بالتناوب مع جنود من دول حلف شمال الأطلسي الأخرى. ومن المتوقع أن تأخذ ألمانيا زمام المبادرة في ليتوانيا. وقالت جريبوسكايتي “نحن سعداء جدا بموافقة ألمانيا على أن تكون (دولة إطارية) في ليتوانيا”.

وكانت ألمانيا قد تقدمت إلى حلف الناتو فى عام 2013 بفكرة الدولة الإطارية، بهدف الجمع بين الدول الصغيرة في أوروبا ودول كبيرة بعينها في إطار مجموعات يمكن أن تعمل معا من أجل المحافظة على نظام تعاون دفاعي فعال داخل حلف الناتو ويحفظ القدرات العسكرية الأساسية له، ومن الناحية السياسية تمثل فكرة الدولة الإطارية خطوة نحو المشاركة في الأعباء عبر الأطلسي.

ولكنها أضافت أيضا أن برلين لديها دور خاص في الدفاع الأوروبي ويجب عليها بذل المزيد من الجهد. وذكرت رئيسة ليتوانيا أن “ألمانيا هنا هي البلد الأكثر جاهزية لأخذ زمام القيادة في توفير الأمن بأوروبا، لا يمكن سوى لبلد كبير وقوي اقتصاديا فقط حمل عبء المسؤولية السياسية والعسكرية الإضافية على أكتافه”. وتابعت “بالنسبة إلى ألمانيا، فقد حان الوقت لتكون أكثر ثقة في نفسها وليس التحول طوال الوقت إلى الوراء والبحث عن الحساسيات التاريخية، إنه عهد جديد، حقبة جديدة مع مسؤوليات جديدة لأوروبا في الدفاع عن نفسها”.

وكانت ألمانيا في المعتاد تلتزم الحذر من التدخل العسكري والتوسع بسبب تاريخها خلال الحرب العالمية الثانية. وقد بدأ هذا بالتغير، لكن، عقب تعرض برلين للضغط خصوصا من جانب الولايات المتحدة للقيام بدورأكبر. وقالت جريبوسكايتي إنها تتفهم الحساسيات في ألمانيا، لكنها أضافت أن البلاد عليها أن تنظر أيضا إلى “حساسيات” ليتوانيا. واستطردت “نحن لا نريد أن نتعرض للاحتلال مرة أخرى من قبل نفس الجار”، مضيفة أن القناعة بأن روسيا تشكل خطرا هي “موقف مشترك، ورأي مشترك من حلف شمال الأطلسي”.

وقالت جريبوسكايتي التي تقود ليتوانيا منذ يوليو 2009، وكانت أحد أشد منتقدي روسيا خلال الأزمة الأوكرانية “اليوم نحن نطلب من جميع الشركاء، بما في ذلك ألمانيا، مساعدتنا في الدفاع عن أنفسنا”. ولكنها توقعت، مع ذلك، ألا تدوم المواجهة بين موسكو والغرب “لفترة طويلة، لأنه لا معنى لذلك”. وأضافت “ولكن لا يمكن أن يكون هناك عمل كالمعتاد مع روسيا في الوقت الذي تواصل أنشطتها في أوكرانيا”.

12