رئيس أركان الجيش الحر في مسقط رأس الأسد

الثلاثاء 2013/08/13
زيارة مهمة لأبرز قادة المعارضة العسكريين

بيروت – أجرى رئيس أركان الجيش السوري الحر اللواء سليم إدريس زيارة مفاجئة لمحافظة اللاذقية، مسقط رأس الرئيس السوري بشار الأسد، في استعراض واضح للقوة.

وهي زيارة اعتبرها مراقبون خطوة جريئة في ظل الوضع الحالي الذي يتسم باشتداد المعارك وتوسعها جغرافيا.

وسيطر مقاتلون معارضون على عدة قرى في اللاذقية معقل العلويين خلال الأيام القليلة الماضية. وظهر اللواء سليم إدريس الذي يقود المجلس العسكري الأعلى المعارض، في فيديو نشر على شبكة الإنترنت، وهو يقف في مكان مفتوح وفي الخلفية تظهر منطقة جبلية.

وقال متحدثا إلى مقاتلي المعارضة إنه توجه إلى اللاذقية ليشهد النجاح والانتصارات الكبيرة التي حققها "الثوار" على الجبهة الساحلية.

ويمثل زحف مقاتلي المعارضة إلى اللاذقية انتصارا كبيرا لخصوم الأسد بعد شهور من الانتكاسات فقدوا خلالها المنطقة المحيطة بدمشق ومدينة حمص في وسط البلاد.

ويسيطر الأسد على أغلب جنوب سوريا ووسطها في حين أن مقاتلي المعارضة يسيطرون على مناطق في الشمال قرب الحدود التركية وعلى امتداد وادي نهر الفرات في اتجاه العراق. وأصبح الآن الركن الشمالي الشرقي من البلاد منطقة كردية تتجه إلى الحكم الذاتي بشكل متزايد.

ويتلقى إدريس دعما سياسيا عربيا غربيا واسعا، ويحمل ظهوره العلني، وفق المراقبين، في اللاذقية رسالة تحد إلى الأسد مفادها أن المعارضة قادمة إلى مسقط رأسه، وأن وضعها جيد رغم بطء الدعم الغربي خاصة في ما يتعلق بالأسلحة.

وقال خبراء عسكريون إن المعارضة استفادت من التوافق السياسي الذي حصل مؤخرا بين مختلف فصائلها بعد اختيار أحمد الجربا رئيسا للائتلاف الوطني، خاصة أنه يحوز رضا دول إقليمية كثيرة.

وأضاف الخبراء أن الظهور العلني لإدريس في اللاذقية والجربا في الأردن يعكس روحا جديدة داخل المعارضة وتراجعا من جانب النظام رغم الدعم الذي يلقاه من إيران وحزب الله.

ولفت هؤلاء إلى أن المعارضة ستكون أكثر قوة مع اقتراب مؤتمر جنيف2 الذي تشير المؤشرات إلى أنه اصبح قريبا، وأن نجاحاتها العسكرية الأخيرة ستسهل عليها ذلك.

وبحث وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف، والمبعوث الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، هاتفياً أمس مسألة عقد مؤتمر "جنيف 2" حول سوريا.

1