رئيس أوكرانيا يعرض هدنة على الانفصاليين من أجل السلام

الاثنين 2014/06/23
بوروشينكو: مستعد للحوار مع من تم تضليلهم وتبنوا خطأ مواقف انفصالية

كييف- وعد بترو بوروشينكو الرئيس الأوكراني بمنح شرق البلاد المزيد من الحقوق الذاتية وذلك في إطار خطته الرامية إلى إحلال السلام في هذه المنطقة.

وعرض بوروشينكو، أمس الأحد، على الانفصاليين خطته لإحلال السلام في شرق البلاد تتضمن حوارا معهم وخاصة أولئك الذين لم يرتكبوا جرائم قتل أو تعذيب من أجل إعادة وحدة البلاد، حسب وصفه.

وقال في خطاب بثه التلفزيون الأوكراني الرسمي “إنني مستعد لمناقشة الذين تم تضليلهم ومن تبنوا خطأ مواقف انفصالية وبالتأكيد باستثناء من تورطوا في أعمال إرهاب وقتل أو تعذيب”.

وأكد بوروشينكو أن سيناريو السلام هو السيناريو الرئيسي الذي يعتمده بشكل أساسي، مضيفا قائلا “الذين يريدون استخدام مفاوضات السلام ليراهنوا على الوقت ويعيدوا تجميع قواهم، عليهم أن يعرفوا أن لدينا خطة بـديلة، لن أتحدث عنها الآن لأنني أعــتقد أن خطتنا السلمية ستنجح”.

كما وعد بوروشينكو بمنح الأقاليم في شرق الجمهورية السوفيتية السابقة جزءا من صلاحياته في تعيين مدراء المناطق، وأوضح أن كييف ستتخلى عن جزء من الضرائب التي يتم تحصيلها هناك للبلديات.

وقال في هذا الصدد “البلديات في منطقة حوض دونيتسك سيتم منحها الحق في استخدام اللغة الروسية، إلى جانب اللغة الأوكرانية، وذلك وفقا لتعديل في الدستور”.

ويرى مراقبون أن الرئيس الأوكراني يروج مجددا لخطته الرامية إلى السلام من خلال إعلان هدنة من جانب واحد تستمر إلى غاية، الجمعة المقبل، للتغطية على فشل القوات الأوكرانية في القضاء على الانفصاليين.

كما أوضحوا أن تلك الخطوة الأحادية تلقى صدا من قبل الموالين لروسيا بسبب تمادي حكومة كييف في استخدام العنف ضدهم باستخدامها الأسلحة المحظورة لقتل المدنيين، مما تسبب في نزوح الآلاف منهم إلى روسيا المجاورة.

وفي مقابل ذلك، أبدى بوروشينكو استعداده للقتال إذا أصر الانفصاليون على ذلك لإثبات قوة بلاده وإرادتها السياسية لشن ضربة حاسمة ضد المجموعات المسلحة والسيطرة على المناطق التي انفصلت عن الحكومة المركزية.

كما جدد الرئيس الأوكراني رفضه لمطالب المتمردين الداعية إلى استقلال مناطق دونيتسك ولوغانسك، مبديا عدم استعداده للتفريط في وحدة الأراضي الأوكرانية.

والجدير بالذكر أن نحو 400 ألف مدني فروا من شرق أوكرانيا باتجاه روسيا بسبب الاشتباكات المسلحة بين الانفصاليين والقــوات الحكومية.

5