رئيس الإكوادور: الاتفاقيات البيئية لا تطعم خبزا

الأحد 2013/09/15
استخراج النفط من محمية "ياسوني" سيوفر للأكوادور 19.2 مليار دولار

كيتو- أعلن رئيس الإكوادور رافاييل كوريا أنه يعتزم السماح بأقصى استغلال ممكن للثروة النفطية والمنجمية في البلاد من أجل محاربة الفقر، منتقدا بشدة رافضي سياسته هذه من دعاة حماية البيئة وبعض سكان البلاد الأصليين المهددة مناطقهم بهذه المشاريع الاستثمارية.

وقال كوريا أمام وفد من ممثلي السكان الأصليين في العاصمة كيتو: "لن ندع شعبنا يموت جوعا من أجل التستر على لا مسؤولية ملوثي الكوكب".

وأكد الرئيس إصراره على تنفيذ مشروعه المثير للجدل باستخراج النفط من محمية "ياسوني" الطبيعية الفريدة من نوعها في الأمازون والتي تختزن كميات ضخمة من الذهب الأسود، وذلك بعدما فشلت مبادرة دولية طرحها لجمع أموال مقابل عدم المضي في هذا المشروع.

وكان كوريا طرح مبادرته هذه على الأمم المتحدة في عام 2007، وهي تقضي بامتناع الإكوادور عن استخراج النفط من محمية "ياسوني" التي يقدر احتياطي النفط فيها بـ920 مليون برميل (20 ٪ من إجمالي احتياطات البلاد) مقابل أن تحصل كيتو من المجتمع الدولي على تعويض بقيمة 3.6 مليارات دولار سنويا على مدى 12 سنة.

غير أن الإكوادور، أصغر بلد في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، لم تحصل بموجب هذه المبادرة إلا على 13.3 مليون دولار، أي تقريبا ثلث الأموال التي تم التعهد بها، بحسب كيتو.

وهذه الأموال التي دفعتها شركات خاصة أو بلدان مثل بلجيكا وتشيلي وفرنسا وإيطاليا وأسبانيا وأندونيسيا حولت إلى حساب يديره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بغية ضمان إعادتها إلى الجهات المانحة.

وأوضح كوريا، الذي تسلم السلطة في 2007، وأعيد انتخابه مطلع هذا العام لولاية من أربع سنوات، أن عمليات التنقيب عن النفط واستخراجه من محمية "ياسوني" ستتولاها شركة النفط الوطنية، مشيرا إلى أنها ستعود على البلاد بـ19.2 مليار دولار أي نصف حجم ميزانية هذا العام.

وإلى جانب مشروع "ياسوني"، أكد الرئيس أن حكومته ستعمل على استغلال "كل الموارد الممكنة (…) بأكبر قدر من المسؤولية البيئية والاجتماعية، في سبيل التغلب على الفقر في أسرع وقت ممكن".

وبحسب آخر تقرير للبنك الدولي صدر في 2011، فإن حوالي 30 ٪ من أبناء الإكوادور يعيشون تحت خط الفقر. ويعد النفط المصدر الثاني بعد الضرائب لتمويل خزينة الإكوادور حيث يبلغ الإنتاج اليومي للنفط 500 ألف برميل.

24