رئيس الإكوادور: "دعونا نتسلق أعلى من أي وقت مضى.."

الخميس 2013/08/15
رجل اقتصاد تمكن من تقليص كلفة ديون بلاده

كيتو- «دعونا نتسلق أعلى من أي وقت مضى، وكل الجبال الصعبة من أجل الوطن»، هذه الجملة التي قالها الرئيس الاكوادوري رافاييل كوريا، عندما وصل إلى قمة الجبل الذي يبلغ ارتفاعه 5126 مترا وهو عبارة عن قمة بركان ومن أعلى القمم في بلاده.

ويعد جبل «الينيزاس» بوسط الإكوادور من الجبال التي يصعب تسلقها ويتطلب مساعدة من مرشدين متخصصين، كما أن أعلى قمة في الإكوادور هي قمة بركان شمبورازو ويبلغ ارتفاعها 6228 مترا.

وذكرت وسائل الإعلام الإكوادورية أن كوريا تسلق قمة الجبل التي تقع بجبال الأنديز يوم الأحد، وهو يرتدي ملابس مموهة وخوذة ويلوح بالعلم الإكوادوري. ويعتبر رافاييل كوريا رئيسا شعبويا ينتمي إلى اليسار، من مواليد 06 أبريل 1963 بمدينة غوايكيل وهي أكبر مدينة في الاكوادور وأكثرها ازدحاما بالسكان، وقد كان يتقلد منصب الرئاسة المؤقتة لاتحاد دول أميركا الجنوبية، وقد نجح في الانتخابات الرئاسية بجمهورية الإكوادور في أواخر عام 2006 وابتدأ مهمته الرسمية كرئيس للبلاد في يناير عام 2007.

هو رجل اقتصاد درس في كل من الإكوادور وبلجيكا والولايات المتحدة، وهو ما جعله ينجح في تقليص كلفة ديون بلاده التي اعتبرها غير شرعية معتمدا في ذلك على كونها أبرمت من طرف أنظمة سابقة مرتشية ومستبدة، ومتوعدا دائني بلاده بالمواجهة في المحاكم الدولية، إذن فهو بارع في الاقتصاد كما في السياسة.

كوريا يعد من أنصار سياسة اشتراكية القرن الحادي والعشرين التي يرفع لواءها نظيره الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز، وهو كوري كاثوليكي مؤمن ينحدر من أسرة متواضعة الحال في جنوب الإكوادور، وهو متزوج من بلجيكية وأب لثلاثة أطفال.

تعرض كوريا لمحاولة انقلاب في تشرين الأول من سنة 2010، بعد حركة عصيان من قبل مئات من رجال الشرطة والعسكريين الرافضين للإجراءات التقشفية التي تبنتها الحكومة، أدخل على إثرها للمستشفى بعد أن لحقت به أضرار من استنشاق الغاز المسيل للدموع الذي ألقي على موكبه.

ولعل من أصعب التجارب التي عاشها وهو على رأس رئاسة الاكوادور مغادرته للمستشفى محاطا بحماية عسكرية، ووسط تبادل لإطلاق النار بين عناصر من الجيش وأخرى من الشرطة، وهو ما جعله يتوجه مباشرة إلى شرفة القصر الرئاسي، ليلقي خطابا حماسيا باكيا، موجها كلامه إلى أعدائه قائلا: «إن أردتم قتلَ الرئيس، إنه هنا اقتلوني، اقتلوا النظام الصحي، اقتلوا قيمَنا، اقتلوا الكفاح من أجل الحرية، إننا سنستمر في سياسةِ العدل والكرامة».

12