رئيس الإكوادور يطلب من شعبه احترامه

الخميس 2015/05/21
رئيس الإكوادور يهاجم اعلام بلاده

كيتو – يجد رئيس الإكوادور رافاييل كوريا نفسه مرة أخرى في معركة مع وسائل الإعلام المحلية بعد أن كشفت تقارير صحفية قبل أيام عن تعامل الزعيم اليساري بشيء من الخشونة مع شاب ازدرى موكبه أثناء مروره أمامه.

وعندما نشر الإعلام رواية المراهق البالغ من العمر 17 عاما، اشتاط الرئيس غضبا، وشن هجوما عليه حيث كتب في حسابه على تويتر “عودتنا الصحافة الفاسدة أنها كثيرا ما تلجأ إلى مثل أساليب الانتقاد هذه من دون أن تأخذ في الاعتبار رواية الجانب الآخر وادعت أنني أخذت بتلابيب الصبي لإشاراته المسيئة، وأن عيني اغرورقتا بدموع الغضب، الأمر كله كان كذبة”.

وخلال محاكمة قصيرة الأسبوع الماضي، صدر على الفتى حكم بالسجن لفترة تراوحت بين 15 و30 يوما لإهانته الرئيس، إلا أن المحكمة أطلقت سراحه كونه حدثا، بعدما خففت عقوبته إلى 20 ساعة من العمل المجتمعي.

وتعود تفاصيل الواقعة تحديدا إلى مطلع الشهر الجاري وذلك عندما أشار هذا المراهق الذي لم تذكر الصحافة الإكوادورية اسمه، بإبهامه إلى الأسفل عند مرور موكب الرئيس أمامه كناية عن عدم تأييده له.

ووفقا لرواية هذ الشاب فإن الموكب سرعان ما توقف وخرج الرئيس كوريا مسرعا من إحدى السيارات قائلا له بلهجة غاضبة “تعلم أن تحترم الآخرين أيها الشقي المدلل، أنا رئيسك”.

ويضيف الشاب بأن حرس الرئيس قد أمسكوا به من تلابيبه، قبل أن يصل إليه الرئيس شخصيا ويقول “وضعوني في سيارة الشرطة مخفورا بعدد كبير من الضباط وكأنني أحد المجرمين”.

وعقب تلك الضجة الإعلامية، نشر المكتب الإعلامي للرئيس شريط فيديو يظهر فيه الرئيس خارجا من سيارته ومقتربا من الصبي، لكن الفيديو خضع للتحوير وحذفت منه بعض المشاهد والأصوات لكي لا يسمع من يشاهدونه المجادلة التي تمت بين الرئيس والصبي.

ومع ذلك، يبدو أن الصوت كان واضحا في مقطع الفيديو الذي تداوله ناشطون على الشبكات الاجتماعية، عندما بدأت والدة الصبي تضرب ضباط الشرطة وتسبهم وتصرخ فيهم بعدما حاولوا تهدئتها أثناء اعتقال ابنها.

واعتاد كوريا البالغ من العمر 52 ربيعا على مر سنوات حكمه منذ 2007 مقاضاة الصحفيين بسبب انتقاداتهم لإدارته، كما دأب على وصف المحتجين على سياسته بالبلهاء والمتكبرين ومثيري الكراهية.

12