رئيس الائتلاف السوري الجديد يرفض الحوار مع النظام في موسكو

الثلاثاء 2015/01/06
خوجا يقود الائتلاف "المنهك" وسط حقل ألغام زرعها داعش والأسد

اسطنبول (تركيا) – أعلن خالد خوجة رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بعد ساعات من انتخابه في إسطنبول، الإثنين، رفضه لأي حوار مع نظام الأسد في موسكو.

وقال خوجة في مؤتمر صحفي «حسبما تدعو موسكو، المطلوب حوار مع النظام، وهذا غير وارد بالنسبة إلينا»، مضيفا «لا يمكن الجلوس مع النظام إلى طاولة واحدة (...) إلا في إطار عملية تفاوضية تحقق انتقالا سلميا للسلطة وتشكيلا لهيئة انتقالية بصلاحيات كاملة».

ودعت موسكو شخصيات من الحكومة السورية و28 شخصية من المعارضة بينها الرئيس السابق للائتلاف هادي البحرة وأحمد معاذ الخطيب وعبد الباسط سيدا اللذين ترأسا الائتلاف في وقت سابق أيضا، إلى لقاء على أرضها يعقد في وقت لاحق في يناير.

وليس واضحا ما إذا كان أقطاب المعارضة سيوافقون على الحضور من دون مظلة الرئيس الجديد للائتلاف.

وفاز خالد خوجا، بمنصب رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بـعد حصوله على 56 من مجمل 109 أصوات في الانتخابات التي جرت في مدينة اسطنبول التركية، فيما فاز هشام مروة بمنصب نائب الرئيس. وخالد خوجا رئيس الائتلاف الجديد هو من مواليد 1965، معروف عنه معارضته الشديدة لحكم الأب والإبن الأسد، حيث اعتقل مرتين من قبل نظام حافظ الأسد، وقضى 29 عاماً في المنفى وهو يقيم حاليا في تركيا.

ويعتبر خوجا من مؤسسي المجلس الوطني السوري كما ساهم في تأسيس الائتلاف الوطني وكان ممثله في تركيا.

وأمام رئيس الائتلاف الجديد تحديات كبرى لعل في مقدمتها، إثبات الذات كهيكل معارض قادر على الإقناع محليا ودوليا برؤيته لحل الأزمة السورية، في ظل الإنهاك الواضح الذي يبدو عليه نتيجة المشاكل الداخلية التي تعصف به، وحالة الاستقطاب التي يعيشها، وغياب تأثيره على المعارضة المسلحة.

هذا إلى جانب الانعطاف الحاصل في الأزمة السورية، وخفوت الأصوات الغربية المنادية بإسقاط الأسد، وسط تقارير غربية تفيد بأن هؤلاء بدأوا يتعايشون فعليا من إمكانية بقاء الأسد أقله على المدى القصير.

ولعل تصريح الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أمس، يعزز هذا الواقع، حينما عبر عن ندمه من عدم التدخل منذ البداية لإسقاط النظام.

وقال الرئيس الفرنسي، “فرانسوا أولاند”، في حديثه أمس الاثنين لإذاعة “إنتر” المحلية: “أنا نادم لأننا لم نتدخل عندما استخدم بشار الأسد الأسلحة الكيميائية عام 2013، ، والآن ظهرت لنا داعش”.

وتخوض المجموعة الدولية بقيادة الولايات المتحدة الأميركية حربا ضد تنظيم الدولة الإسلامية، الأمر الذي ساهم بطريقة غير مباشرة في تعزيز فرص النظام السوري، الذي استغل الحرب على التنظيم ليكثف حملته العسكرية ضد المعارضة “المعتدلة”، التي من المنتظر أن يتلقى عدد من فصائلها قريبا تدريبات عسكرية بأيادي أميركية تركية استعدادا لاقحامها في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية، وفق مسؤول في وزارة الخارجية التركية.

4