رئيس الائتلاف السوري: حل المجلس العسكري للحر ليس من صلاحيات طعمه

السبت 2014/06/28
الجربا يلغي قرار إقالة مجلس القيادة العسكرية للجيش الحر

دمشق- ألغى أحمد الجربا رئيس الائتلاف السوري المعارض، الجمعة، قرار أحمد طعمة رئيس الحكومة المؤقتة التابعة للائتلاف المعارض القاضي بإقالة رئيس هيئة أركان الجيش الحر وحل مجلس القيادة العسكرية العليا وإحالة أعضائه للتحقيق.

واعتبر الجربا، المنتظر أن تنتهي ولايته الشهر الجاري، قرار رئيس الحكومة «لاغياً بشكل فوري وخارجاً عن صلاحياته وعن صلاحيات الحكومة المؤقتة»، وكذلك «مخالفة للنظام الأساسي للائتلاف كون تبعية ومرجعية مجلس القيادة العسكرية له".

وأحال الجربا ما وصفها بـ»تجاوزات» رئيس الحكومة للنقاش في إطار الهيئة السياسية والهيئة العامة للائتلاف بأول اجتماع يعقد لهما واتخاذ المناسب وفق النظام الأساسي للائتلاف.

وأصدر رئيس الحكومة المؤقتة أحمد طعمة، الخميس، قراراً يقضي بحل مجلس القيادة العسكرية العليا وإحالة أعضائه للتحقيق، دون تبيان التهم الموجهة إليهم.

وشمل القرار «إقالة رئيس الأركان العميد عبد الإله البشير، وتكليف العميد عادل إسماعيل بتسيير شؤون هيئة الأركان العامة، ودعوة القوى الثورية الأساسية الفاعلة على الأرض في سوريا؛ لتشكيل مجلس الدفاع العسكري، وإعادة هيكلة لأركان خلال شهر».

وجاء قرار «الحكومة المؤقتة» عقب تقديم 9 من قادة الجبهات ورؤساء المجالس العسكرية المنضوية في مجلس القيادة العسكرية العليا، قبل أسبوع، استقالتهم في الوقت الذي يشهد فيه «المجلس» اضطرابات داخلية هائلة، بسبب عدم وصول الدعم إليه من الدول الداعمة، والتي لجأت بصورة مباشرة لدعم فصائل عسكرية على حدا.

ووصفت هيئة الأركان ذلك القرار على أنه «تصرف غير مسؤول من الحكومة المؤقتة»، دعت الائتلاف السوري لاتخاذ إجراءات منسبة ضد رئيس الحكومة. ويأتي قرار الحكومة المؤقتة قبيل أيام قليلة من انتخاب رئيس جديد للائتلاف.

وعزا المتابعون القرار المتخذ من قبل رئاسة الحكومة المؤقتة إلى الانقسامات الحاصلة داخل الائتلاف، وبروز صراع على النفوذ بين طعمة والجربا الطامح وفق معلومات مسربة إلى تولي قيادة أركان الجيش بعد انتهاء ولايته على رأس الائتلاف.

ويرى هؤلاء أن ذلك لا يمكن أن يكون بمعزل عن الأطراف الإقليمية، وسط مساعي من عدد من الدول لفرض أو حتى اقتسام النفوذ على المعارضة السورية مثل دولة قطر.

وجاء القرار والقرار المضاد عقب ساعات من إعلان البيت الأبيض عن طلب «أوباما» من الكونغرس لدعم المعارضة السورية المعتدلة بملغ 500 مليون دولار، ما قد يكون دافعًا للحكومة المؤقتة لاتخاذ مثل هذا القرار لإعادة ترتيب أوراقها، خاصة فيما يتعلق بالشأن العسكري.

4