رئيس الائتلاف السوري يطالب بفرض مناطق آمنة في المساحات المحررة

تشهد الفترة الحالية، تقدما للمعارضة السورية المسلحة على عدة جبهات، شمالية وجنوبية، بعد دخول مدينة إدلب، وطرد ما تبقى من قوات جيش الأسد والميليشيات الداعمة له من ريفها، تلتها مدينة جسر الشغور، لتصبح المعارضة السورية على تخوم اللاذقية مسقط رأس الأسد، تزامنا مع عملية تمشيط للمناطق الجنوبية في حوران والقنيطرة، فيما يعلو الحديث في عواصم العالم لأول مرة عن وضع دفاعي غير مسبوق يمرّ به نظام الأسد.
الأربعاء 2015/05/06
تحويل المناطق المحررة إلى مناطق آمنة كانت المحور الأساسي للقاء خوجة وكيري

تتردّد كلمة “نهاية وشيكة” لنظام الأسد في التقارير الصادرة في الإعلام بواشنطن، وسط محاولات في الاتجاه المغاير يقودها المبعوث الدولي دي ميستورا لإنجاح مفاوضات جنيف 3 التشاورية من أجل التوصل إلى حل سياسي. وفي ظل هذا المناخ يزور رئيس الائتلاف السوري لقوى المعارضة خالد خوجة الولايات المتحدة، ويجري مباحثات مع المسؤولين الأميركيين. والتقت “العرب” خوجة للحديث عن زيارته للولايات المتحدة والمشهد السياسي السوري في آخر مستجداته.

* ما هو سبب زيارتك لواشنطن في هذا التوقيت، وماذا كان برنامج الزيارة المعلن، وهل كان هناك ما لم يتحدث عنه الإعلام؟

- سبب الزيارة، خطاب في مجلس الأمن يتعلق بتحميل المجلس مسؤولياته تجاه القرارات التي أصدرها، وكان أهمها القرار رقم 2118 والقرار رقم 2165 المتعلق باستخدام نظام الأسد للأسلحة الكيماوية. وكذلك إعلام المجلس بالانتهاكات المتعددة للنظام لهذه القرارات. والتقيت كذلك بوزير الخارجية الأميركي جون كيري، والمطلب الأساسي الذي أثرناه خلال اللقاء، والذي سنستمر بالضغط من أجل الحصول عليه، هو إيجاد مناطق آمنة لحماية السوريين من قصف النظام ومن الهجمات من قبل الجماعات الإرهابية والقاعدة وداعش وغيرها. المناطق الآمنة كانت المحور الأساسي لكل هذه الزيارة.

* هل وجدت استجابة من طرف إدارة أوباما على طلب فرض مناطق آمنة في المساحات المحررة والخارجة عن سيطرة النظام السوري؟

- لمسنا تجاوبا مع مطلبنا، وأعتقد أنه سيكون هناك عمل على إيجاد آليات لتحقيق هذه المناطق. لا التزامات حتى الآن، ولكن توجد مؤشرات تفيد بأنّه سيكون هناك تسهيل أميركي لإيجاد مناطق آمنة، وبغض النظر عما سيقوم به الأميركيون، بالنسبة إلى ائتلاف المناطق الآمنة، سواء ضمن إطار برنامج التدريب والتجهيز أو برامج أخرى، يعني إيجاد قوة استقرار وطنية من الجيش الحر وتسهيل عمل الحكومة المؤقتة، المنبثقة عن الائتلاف لقيامها بمهمات خدمية في المناطق المحررة وتأمين وسائل الحماية الجوية لتلك المناطق.

78 انتهاكا سجل بعد صدور القرار 2118 الذي يحظر استخدام السلاح الكيماوي

* قلت إنّ الفيتو المفروض على مضادات الطيران سيُرفع؟ من صاحب الفيتو؟ وكيف سيرفع؟

- الفيتو على التزود بالسلاح المضاد للطيران، وهو مفروض بالدرجة الأولى من الأصدقاء الذين يدعموننا عسكريا. وأعتقد أن هذا الفيتو مرتبط بالمفاوضات النووية مع إيران، هذا المسار انعكس على امتلاكنا لمضادات الطيران باعتبار أن إيران متواجدة في سوريا. لكن هناك تفاوض متواصل حتى الشهر السابع من هذا العام، هناك وعود، وهناك إرادة بتوفير مضاد طيران من الدول الداعمة ولن اسمي الآن أي دولة.

* ما الفرق بنظرك بين المناطق الآمنة ومناطق حظر الطيران؟

- اللبس يكمن في أن تعبير حظر الطيران يعدّ مفهوما عسكريا يقتضي اتخاذ قرار حظر الطيران، ويفرض ضرب الدفاعات الجوية للنظام، وعندما نتلكم عن مناطق آمنة نقصد أننا نريد الدفاع عن أنفسنا من قصف الطيران مثل حرب الخليج خط 36 و32، كان هناك ضرب لدفاعات الجوية من قبل التحالف. وحظر الطيران يقتضي عملية هجومية وليس دفاعية أما المناطق الآمنة فهي آلية دفاعية تجاه هجمات النظام.

الموقف الأميركي

انتهاكات متعدد للنظام السوري بحق المدنيين

* تصر إدارة أوباما على أن الحل في سوريا هو حل تفاوضي سياسي، وتريد واشنطن حلا بوجود إيران وروسيا. ما هي وجهة نظرك حول هذا الموقف الأميركي؟ وهل يعتقد الائتلاف الوطني لقوى الثورة أن إيران هي جزء من الحل في سوريا مثلا؟

- الموقف الرسمي والمعلن واضح وصريح للإدارة الأميركية ولجميع الدول الداعمة، وهو إطار جنيف وقرار الأمم المتحدة 2118 الذي ينص على أن يجلس الطرفان على طاولة التفاوض لتشكيل هيئة حكم انتقالي لها كافة الصلاحيات التنفيذية وفق التفاهم المتبادل، هذا موقف الأميركيين وهو واضح ولا يوجد انحياز للتفسير الروسي. وعلى الأقل هذا المعلن. وفي الأروقة لم نر من قبل واشنطن أي ضغط باتجاه الحل الروسي. وحتى عندما تم عقد مؤتمر موسكو نحن لم نذهب لنشارك فيه. أمّا بالنسبة إلى الحل السياسي، فنحن نصر على أننا لا نستطيع القبول بأي حل يبقي الأوضاع عند المعادلة الصفرية، هذا يعني الاستمرار بالاستنزاف حتى تخرب البلد، فلذلك نقول من الضروري أن يكون الحل سياسيا، ولكن ليكون حلا سياسيا يجب أن يجبر النظام على العودة إلى طاولة الحوار التي تركها في جنيف 2.

* وجّه المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا دعوة رسمية إلى إيران للمشارکة في مؤتمر جنيف 3، أين يقف الائتلاف من هكذا دعوة؟

- بالنسبة إلينا دعوة دي ميستورا هي لقاءات تشاوريه لتطبيق جنيف 2 ولن يكون جنيف 3 أقل سقفا من جنيف 2 وهذا أكيد. نحن وأغلب الفصائل المسلحة التي نلتقي معها وكذلك النشطاء، موقفنا واحد وسنعطي نفس التصوّر عن جنيف وهو التصور ذاته الذي قدمناه إلى الأخضر الإبراهيمي ولن يكون مختلفا.

* كيف يستطيع الائتلاف الالتفاف حول روسيا والصين في حال التزامهما باستخدام حق الفيتو؟

- مجلس الأمن معطل بشكل واضح ليس فقط بالفيتو، ولكن كل القرارات التي يتخذها ضمن الفصل السابع معطلة ولا تطبق كما في حالة القرار 2118. وقد سجل المرصد السوري لحقوق الإنسان 78 انتهاكا بعد صدور القرار 2118 الذي يحظر استخدام الأسلحة الكيماوية. ومجلس الأمن عاجز حتى عن الحديث عن آليات تطبق عقوبات ضد النظام، ولذلك فقد شعر الأسد بأن قرارات مجلس الأمن هي عبارة عن حبر على ورق وهو مستمر في جرائمه. بالنسبة إلينا عندما يكون مجلس الأمن بهذا العجز وهذه العطالة، فالشرعية نستمدها من الاستمرار في الدفاع عن شعبنا بالطريقة التي تحقق حقن الدماء.

الفيتو على التزود بالسلاح المضاد للطيران مفروض بالدرجة الأولى من الأصدقاء الذين يدعموننا عسكريا

وعلى سبيل المثال فعاصفة الحزم، والتي لم يسبقها قرار دولي بل جاء بعد بدئها ونص على منع دعم الحوثيين بعدها، تشكل حراكا جديدا في المنطقة، تقوده السعودية، لوضع حد للنفوذ الإيراني في المنطقة. وهذه العملية واضح أنه ستتبعها عمليات في سوريا، وهناك مؤشرات على أن هذا الحراك سيتم من دون قرار مجلس الأمن كما حصل في اليمن، وهذا القرار له شرعيته باعتبار أنّ مجلس الأمن لم يقم بدوره، وبالتالي فإنّ دول الجوار ستقوم بدورها.

* على أي أساس سيقوم الائتلاف السوري لقوى المعارضة بتمثيل سوريا في جنيف 3؟ هل هو الممثل الشرعي والوحيد لسوريا أم طرف من أطراف المعارضة أم ماذا؟

- نواجه حربا من النظام ونحن نستمر في الحلول العسكرية. وكذلك بالمفاوضات للتوصل إلى حل سياسي، وبالتفاوض تحت المظلة الأممية على أساس القرار 2118، وسنجلس إلى طاولة المفاوضات جنيف 3 على أساس ذلك القرار، وإن قرّر دي ميستورا المضي بالمفاوضات، واستطاع إقناع النظام بالعودة إلى الطاولة، لا توجد مشكلة أن يكون الائتلاف محاورا مع عدة محاورين تحت سقف واحد. ونحن لسنا طرفا من أطراف المعارضة، كما أننا لسنا مثل هيئة التنسيق وغيرها، فنحن نختلف عنهم في الرؤية، وإذا كان سقف الائتلاف حول الجيش الحر مع هيئة التنسيق واحدا، فلا يوجد عندنا مشكلة بأن يشاركونا في طاولة المفاوضات؛ فالجالسون حول الطاولة هم من الشعب السوري سواء كانوا منظمات مجتمع مدني أو منظمات نسائية أو حقوقية، وبالنسبة إلينا نحن نمثل الشعب السوري باعتراف 114 دولة، أمّا اعتراف الشعب السوري ذاته، فيجب أن يحصل الجميع عليه عندما يصبح هناك مرحلة انتقالية وبرلمان.

مرحلة ما بعد الأسد

عندما يكون مجلس الأمن بهذا العجز فالشرعية نستمدها من الاستمرار في الدفاع عن شعبنا بالطريقة التي تحقق حقن الدماء

* ما هي الخطوات المحضّرة من قبل الائتلاف عن الانتقال السلمي في اليوم التالي لما بعد الأسد؟ وما هي آلياتها؟ في ظل الأخبار التي نسمعها عن ارتباك في بنية النظام بعد الهزائم التي مني بها مؤخرا؟

- أصبح لدينا عدد كبير من المشاريع على أربعة محاور، قوى الاستقرار الوطنية المؤلفة من الجيش والأمن والعدالة الانتقالية والسلم الأهلي وإعادة الإعمار، وقد أصدرنا منشورات في هذا الإطار، ورغم ذلك فإن من سيبتّ في هذه الملفات هو هيئة الحكم الانتقالي التي ستكون وفق التفاهم المتبادل، وهذا ما ستنتج عنه مرحلة انتقالية بفترة تدوم من ستة أشهر إلى سنتين، حسب التصور، وستنبثق عنها دعوة إلى انتخابات عامة، تشكل حكومة مؤقتة عن طريقها، وبعد الانتخابات سيكون هناك حكومة دائمة.

أما في ما يتعلق بمدى القدرة على تحقيق هذا السنياريو، فأقول إنه مرتبط باليوم ما قبل التالي؛ فإذا كان سقوط النظام بطريقة مسيطر عليها فأعتقد أن الانتقال إلى المرحلة الانتقالية سيكون سهلا. أمّا إن كان بطريقة غير مسيطر عليها أي من دون تفاوض مثلما انسحب النظام من حلب وإدلب فذلك يخلق حالة من الفوضى، ويمكن أن تدخل الفصائل دمشق وينسحب النظام كذلك وتخلق حالة من الفوضى. وهذا السيناريو طبّق في إدلب وربما يتكرر في حلب. فعلى سبيل التصوّر ماذا لو انتقلت حالة الفوضى إلى دمشق؟ عندها أعتقد أنّ الأمور ستخرج عن السيطرة ولن نستطيع أن نتحدث عن اليوم التالي، أي في حال دخلت الكتائب ودخلت معها الجماعات المتطرفة مثل داعش، فقد يتكرر ما حصل في مخيم اليرموك، وقد يعمد النظام إلى فعل ذلك لخلق حالة من الفوضى وليحتفظ بسيطرته على بعض مناطق الساحل. أمّا عندما نتحدث عن السقوط المسيطر عليه، فذلك يعني إيجاد أماكن آمنة في المناطق المحررة، وتدريب جيش وقوى استقرار وطنية، تكون فيها حكومة مدنية محمية من قصف الطيران الجوي، حينها باستطاعة هذه الرقعة المسيطر عليها أن تجعل العملية الانتقالية سلسة. لكن إلى حدّ الآن ما زال هناك براميل متفجرة وصواريخ تطلق على المناطق المحرّرة وداعش تحمي ظهر النظام، وأعتقد أن علمية الفوضى ستكون كارثية أكثر.

وفي إدلب استطعنا، مؤخرا، بالتواصل مع الكتائب المقاتلة أن تكون هناك إدارة مدنية يكون فيها انتخابات، والحكومة الانتقالية تساعد في الأمور الخدمية والتعليمية الصحية والبنية التحتية لأنّنا عملنا على ألاّ نرى كوارث في إدلب. ونحن نتكلم على اقتصاد يتعلق بـ400 ألف شخص يعيشون في إدلب، الآن أصبح اقتصادهم على كاهل الائتلاف والحكومة، وإذا طبّق النظام نفس سيناريو إدلب في حلب التي يوجد فيها مليون شخص، وفي دمشق التي تضم قرابة الـ8 ملايين، فإمكانات الحكومة والائتلاف حينها ستكون مرهونة بالدّعم المقدم.

* هل يتمتع الائتلاف بالقدرة أو التأثير القوي على قرار الكتائب المحاربة على الأرض؟

إدارة أوباما تصر على أن الحل في سوريا هو حل تفاوضي سياسي

- نحن تأخرنا ببناء جسور تواصل مع الكتائب وأول اجتماع عقد في 25 أبريل الماضي خرجنا منه ببيان مشترك، وكان بعد لقاء تشاوري أول وسيكون هناك لقاء تشاوري ثان وثالث، حتى نتوصل إلى اعتماد وثائق مشتركة. وعندما نخرج بوثائق مشتركة سنتمكن حينها من الحديث عن علاقة عضوية تامة، وتسريع عملية التواصل مع الكتائب مرهون بإيصال الدعم عن طريق الائتلاف والحكومة المؤقتة. وكلّما كانت لدينا إمكانيات أكبر لتقديم الخدمات كلما كانت السرعة أكبر، فالكتائب الموجودة في إدلب أو ريف حلب أو حمص أو حماه بعكس ما يقال عنها، هي لا تتبع ميولا أيديولوجية.

من جهة أخرى ما زلنا لا نملك أي تمويل للحكومة المؤقتة ووحدة التنسيق والدعم لنبني اقتصادا جديدا، فالاقتصاد بأيدي داعش والنظام. والحل يكمن في الدعم. وقد تجاوزت أرقام الدعم التي أعلن عنها الـ15 مليار دولار من الكويت، وثلاثة مليارات ونصف المليار من هنا وهناك، وكل دولة نزورها تقول قدّمنا دعما ماليا ولم يصل إلى الائتلاف على مدى الأربع سنوات من أيام المجلس الوطني سوى 214 مليون دولار فقط عن طريقنا، بينما اقتصاد النظام تمّ دعمه خلال الأربع سنوات الماضية بـ78 مليار دولار، أما ميزانية داعش فتعد بالمليارات أيضا، أمّا الائتلاف والحكومة المؤقتة، فيمكنني أن أؤكد أنه من لحظة بدئي لمهامي منذ أربعة أشهر لم يتمّ تقديم سنتٍ واحد لنا في حين أننا نمثّل أكبر مظلة للمعارضة.

الموقف من النصرة

* ما موقف الائتلاف من جبهة النصرة تحديدا؟ وهل تعتقد أنه توجد نصرة جيدة ونصرة شريرة في هذه الجبهة التي بايع قائدها تنظيم القاعدة وأميره أيمن الظواهري؟

- منذ اليوم الأول لانتخابي رئيسا للائتلاف، قلت إنّ النصرة هي منظمة إرهابية ما لم تفك ارتباطها بالقاعدة، وبالتالي عليها أولا فك علاقتها بالقاعدة والعودة إلى الخط الاعتدالي للثورة والوطن. ويوجد سوريون في النصرة، ونسبتهم أكثر من 80 بالمئة، وهم لم يذهبوا إلى النصرة لسبب أيديولوجي، ولكن ذهبوا بسبب قلة الدعم العسكري والمالي للجيش الحر. علينا العمل على دفع هؤلاء للعودة إلى نسيج الثورة، وأنا كنت قد طلبت من جبهة النصرة وأكرّر طلبي بأن تعلن انفصالها عن القاعدة والظواهري، فليس على السوريين أن يراعوا شعور النصرة بل عليها هي أن تراعي شعور 23 مليون سوري. وخطاب الائتلاف واضح هنا حيث أنه لا يوجد حوار مع النصرة.

الدور المصري

مصر أول دولة طلبت زيارتها بعد انتخابي رئيسا للائتلاف، وما زلت أنتظر الإجابة من القاهرة حتى هذه اللحظة

* غاب الائتلاف لوقت كبير، وسط خلافات داخلية بين مكوناته، وتصاعد الحديث عن مؤتمر سيعقد في القاهرة، وآخر في السعودية، لتشكيل خيمة أوسع لأطياف المعارضة السورية، والوضع الإقليمي وصراع المحاور في الشرق الأوسط ينعكس عليكم دون شك، وبناء عليه كيف تتمكنون من تمرير علاقاتكم وسط هذا التعقيد، لتحقيق مصالح الشعب السوري؟

- جرت عدة محاولات لتهميش الائتلاف، وهذا دليل على قوته ودوره، رغم كل الانتقادات الموجهة إليه، لكن الائتلاف يعكس الفسيفساء السورية المجتمعية، سياسيا وعرقيا ودينيا، ومن الصعب على موسكو أو أي دولة أخرى أن تنشئ مظلة أخرى، توجد قطع من هذه الفيسفاء ناقصة بذفي كل بلد، ويمكن استكمال هذه اللوحة بانضمام بعض التيارات لها مثل تيار بناء الدولة وهيئة التنسيق وكلها تيارات وليست مظلات.

* مصر البلد العربي الكبير، والقوة السكانية والثقل السياسي الخاص الذي لا يمكن الاستغناء عنه، لمن يريد أن يكون جزءا من المعادلة في الشرق الأوسط، وضعك في تركيا، وعلاقاتك الوطيدة بها، وكذلك حالة الإخوان المسلمين السوريين، ألا تؤثر على ميزان علاقات الائتلاف مع مصر في ظل ما يحدث فيها؟

- أولا يوجد تضخيم في تصوير علاقتي بتركيا، في حين أنني موجود في تركيا بسبب الخطر الذي تعرضت له عائلتي في العام 1982، ويقال إني مقرب من أردوغان وأني من الإخوان، ولكني لست معنيا بالرد على هذا كله، لأني تكلمت كثيرا حول هذا الموضوع؛ وجودي بالقرب من الأتراك يعود لكوني أمثل المعارضة السورية في تركيا، وعليّ أن أكون مقربا من كل أطياف المعارضة، أمّا بالنسبة إلى مصر فقد كانت أوّل دولة طلبتُ زيارتها بعد انتخابي، وما زلت أنتظر الإجابة حتى الآن.

7