رئيس البرلمان الكويتي: مؤامرة لتقويض مؤسسات الدولة

الأحد 2014/05/04
الغانم: واثق بفشل المؤامرة

الكويت – قال مرزوق الغانم، رئيس مجلس الأمة الكويتي، إن بلاده تعيش مرحلة حساسة وخطرة في مواجهة مخطط ومؤامرة للإطاحة بمؤسسات الدولة وتقويض عملها.

وأضاف في تصريحات تلفزيونية مساء السبت، أن "ما يحدث مؤامرة ظن عرابوها (مدبروها) أنها محكمة، لكنها فشلت وستفشل وستُكشف".

وأكد الغانم أن "مسؤولية التصدي للمؤامرة قدري لأني رئيس السلطة التي تمثل الشعب، ولا نخاف من أحد"، مشيرا إلى أن "العراب (المدبر) الذي يقود المؤامرة هو من يجب الحرص منه، فالباقون أدوات"، من دون أن يسميه. وقال إنه "واثق بفشل المؤامرة، والمسؤولية تقع على عاتق كل كويتي في مواجهتها".

وتحدث عن أن "هناك ضغوطا رهيبة (لم يحدد مصدرها) تمارس على بعض النواب، وسنسمع عن استقالة نائبين إضافيين (أعلنا لاحقا استقالتهما)، وأتمنى أن يعرف الشعب الكويتي عندها من هو عراب ذلك".

وأعلن نائبان كويتيان، مساء السبت، استقالتهما من المجلس، بعد يومين فقط من استقالة ثلاثة نواب آخرين الخميس الماضي، إثر موافقة المجلس الثلاثاء الماضي، على رفع استجواب موجه لرئيس الوزراء، جابر المبارك الحمد الصباح، من جدول أعمال المجلس، بدعوى عدم دستوريته.

وبشأن الاستجواب المرفوع، أوضح الغانم أن "حكم المحكمة الدستورية (تختص بتفسير النصوص الدستورية) واضح بشأن ضوابط توجيه الاستجواب لرئيس الوزراء".

وقضت المحكمة الدستورية في 2011 بأن "استجواب رئيس الحكومة ينحصر في حدود اختصاصه ومسؤوليته عن السياسة العامة، ولا يتعدى إلى أعمال تنفيذية تختص بها وزارات بعينها".

وأضاف الغانم "استشرنا الخبراء الدستوريين فأجمعوا على وجود شبهات في استجواب رئيس الوزراء".

ولفت إلى أنه "قُدم في هذا المجلس (الأمة) أكثر من 12 استجوابا منها 7 استجوابات تمت مناقشتها في جلسات علنية، فكيف تم وأد أداة الاستجواب؟".

ومضى الغانم قائلا: "المشكلة ليست في الاستجواب، بل في الإصرار على تقديم الاستجواب بشكل غير دستوري". وتابع أن "الاستجواب كُتب بشكل متعمد ليكون غير دستوري حتى يحدث ما نراه اليوم".

وأضاف "لو تم تقديم الاستجواب من محور واحد عن دفع أموال عامة من قبل رئيس الوزراء لصعد للمنصة".

وتقدم النواب رياض العدسانى (مستقل)، وعبدالكريم الكندرى (مستقل)، وحسين قويعان (إسلامى) باستقالة رسمية الخميس الماضي من مجلس الأمة الكويتي احتجاجًا على رفع استجواب المقدم من قبلهم لرئيس الوزراء من جدول أعمال المجلس.

وقال النائب علي الراشد إن "الإجراء الذي نتخذه هو إبراء للذمة للناخبين بعدما انحرف المجلس وأصبحنا نعاني الإقصاء وتكميم الأفواه وعدم تمكننا من أداء واجباتنا الدستورية".

ولم يوضح النائبان ما إذا كانا تقدما باستقالتيهما كتابة أم لا، لكن أستاذ القانون الدستوري والإداري الكويتي، هشام الصالح، كتب في حسابه الرسمي على موقع "تويتر" أنه "يجب تقديم الاستقالة كتابة الى رئيس مجلس الأمة على أن يعرض على المجلس لتقرير قبولها من عدمه في أول جلسة بعد 10 أيام وللعضو الحق بالعدول عنها".

وتنص المادة 84 من الدستور الكويتي على "إذا خلا محل أحد أعضاء مجلس الأمة قبل انتهاء مدته لأي سبب من الأسباب، انتخب بدله خلال شهرين من تاريخ إعلان المجلس هذا الخلو، وتكون مدة العضو الجديد لنهاية مدة سلفه، وإذا وقع الخلو في خلال ستة أشهر السابقة على انتهاء الفصل التشريعي للمجلس، فلا يجري انتخاب عضو بديل".

1