رئيس البرلمان الليبي يطلب حل هيئة صياغة الدستور

السبت 2017/06/17
قراراته مثيرة للجدل

بنغازي (ليبيا) - أثار طلب رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح حل هيئة صياغة الدستور جدلا سياسيا وقانونيا حادا في ليبيا، حيث انقسم الليبيون بين مؤيدين لطلب عقيلة صالح ورافضين يرون أنـه لا يحق للبرلمان حل الهيئة المنتخبة من قبل الشعب.

وطالب عقيلة صالح الخميس أعضاء المجلس بأن يتحملوا مسؤولياتهم بقرار وطني، لإعادة تشكيل الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور لعجزها عن أداء مهامها على أن تكون لجنة معينة وليست منتخبة لوضع دستور يحدد شكل الدولة ونظامها السياسي.

ويتهم الكثيرون هيئة صياغة الدستور بالعجز عن كتابة دستور يحظى بقبول جميع مكونات الشعب الليبي. وأعلنت الهيئة في أبريل الماضي عن انتهائها من صياغة مشروع الدستور، لافتة إلى أنه في انتظار العرض على الاستفتاء.

وشهدت مراحل كتابة المسودة جدلا واسعا بسبب عدم الاتفاق على العاصمة واللغة الرسمية ونظام الحكم، وهو ما أدى إلى مقاطعة المكونات الثقافية على غرار التبو والطوارق لجلسات صياغة الدستور.

وتدخلت الأمم المتحدة في أبريل 2016 لإنهاء حالة الجمود وتمكنت من إقناع المكونات الثقافية بحضور جلسات في مدينة صلالة بسلطنة عمان.

وانتخبت الهيئة التي تسمى أيضا بهيئة الستين نسبة لعدد أعضائها مطلع سنة 2014 وعقدت أول جلسة لها في شهر أبريل من نفس السنة، وهي مقسمة بالتساوي على أقاليم ليبيا الثلاثة: برقة وطرابلس وفزان.

واعتبر رئيس الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور نوح المغربي أن أي تفكير لإنهاء الهيئة المنتخبة وإنشاء جسم بديل بموجب التعيين ما هو إلا “تعدّ على إرادة الشعب الذي انتخب أعضاءه فيها” مشيراً إلى “أن القضاء كفيل بإلغاء أي إجراء يخالف الدستور والقانون”.

وأهاب رئيس الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور في بيان صدر ليل الخميس رداً على تصريحات صالح، بالأجهزة الأمنية والجيش لحماية أعضاء الهيئة ومقرها بمدينة البيضاء، كما أهاب رئيس الهيئة بكافة المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني على التفاعل مع الهيئة والدفاع عنها.

وأضاف المغربي “كان يتوجب على رئيس مجلس النواب الاستجابة للالتزامات القانونية المفروضة عليه بموجب المادة 48 من القانون 17 لسنة 2013 وأن يذلل الصعوبات التي تعيق الهيئة بدل تهديدها في كل مرة لعدم اتفاقه مع ما يخرج عنها من مقترحات لن يكون الفصل فيها إلا للشعب”.

واتهم المغربي تياراً لم يسمّه قال إنه “يضغط على عمل الهيئة لفرض نظام حكم معين للدولة مستخدماً في ذلك كل الوسائل بما فيها الإعلام التابع للحكومة المؤقتة”.

وتشير اتهامات المغربي للتيار الفيدرالي الذي يطالب بإعلان إقليم برقة إقليما فيدراليا وهو ما ترفضه فئة كبيرة من الشعب الليبي التي ترى أنها خطوة نحو إعادة تقسيم البلاد وفقا لما كانت عليه قبل أن يوحدها الملك إدريس السنوسي سنة 1951.

ويشكك مراقبون في قدرة مجلس النواب على حل الهيئة في ظل الخلافات الحادة العاصفة به منذ سنة.

4