رئيس البرلمان الليبي يوجه سهامه نحو قطر لدعمها المتشددين

الخميس 2015/03/19
عقيلة صالح قويدر: الجيش يحكم سيطرته على بنغازي

القاهرة - اتهم عقيلة صالح قويدر، رئيس مجلس النواب الليبي، قطر بدعم الإرهابيين، قائلا “قطر هي الدولة الوحيدة التي تدعم الآن الجماعات الإرهابية في ليبيا”.

وأوضح قويدر، في تصريحات إعلامية، أن قطر تابعة للولايات المتحدة التي لا تريد أن تقوم دولة في ليبيا بمعنى الكلمة، بالإضافة إلى أجندة الإخوان، وقطر تدعمهم وتؤويهم ولا تريد أن تعود ليبيا كما كانت”.

وقال قويدر “إنّ كل الشعب الليبي مقتنع بأن قطر هي من تدعم الإرهاب، وقد وقفت إلى جانب ثورة 17 فبراير وكان موقفا جيدا، ولكن تبيّن أنه ليس من أجل ليبيا ولكن من أجل الإرهابيين، فنحن نصون العهود والجميل، لكن نرفض التدخل في شؤوننا”.

وسبق أن اتهم أحمد بركة، وزير الداخلية في الحكومة الليبية تركيا وقطر بالتورط في دعم الإرهاب في بلاده عبر نقل السلاح والعتاد الحربي والعناصر الإرهابية من سوريا إلى ليبيا.

وقال بركة في حديث تلفزيوني، إن دولتي قطر وتركيا تسيران يوميا طائرات محملة بالسلاح لدعم الجماعات المتطرفة، عبر مطار معيتيقة بالعاصمة طرابلس، لدعم الدواعش في ليبيا.

ويُعتبر مطار معيتيقة الواقع في منطقة تاجوراء على بعد نحو 30 كيلومترا شرق العاصمة طرابلس، أحد أبرز معاقل الجماعات الإرهابية الموالية لجماعة الإخوان المسلمين، واستخدم أيضا في نقل الأسلحة والذخائر والمسلحين الأجانب.

وبحسب وزير الداخلية الليبي، فإن سلطات بلاده بحوزتها ما يثبت تورط قطر وتركيا في دعم الإرهاب، قائلا “لدينا تقارير تثبت تورط قطر في العمليات الإرهابية في ليبيا، وسيتم عرضها على مجلس الأمن قريبا”.

وتصاعدت في الآونة الأخيرة الدعوات المطالبة برفع قضايا ضدّ قطر وتركيا والسودان وفضح ممارساتها وتورطها في دعم الإرهاب في ليبيا، وهو ما دفع هذه الدول إلى تخفيف دعمها للميليشيات الإسلامية الليبية، الأمر الذي ساهم بشكل مباشر في وقوع جماعة الإخوان في عزلة نسبية فرضتها التحولات والتطورات الراهنة للملف الليبي المتشعب.

وعلى صعيد آخر، أفاد عقيلة صالح قويدر أن هناك بعض الميليشيات الخارجة عن القانون تسيطر على درنة وسرت وطرابلس، مؤكدا أن الجيش الليبي يحكم سيطرته على مدينة بنغازي.

وأضاف بالقول “نحن مسؤولون، ونطالب بدعم الجيش وقوات الأمن، حتى يكون بوسعنا تطبيق القانون، ونحن بحاجة إلى السلاح والتدريب لأن الجنود الليبيين يدافعون بصدور عارية”.

وأصبحت ليبيا بعد الإطاحة بنظام معمر القذافي سنة 2011 مسرحا لمعارك بين ميليشيات وقوات موالية للسلطات، كما أصبحت مسرحا لاعتداءات إرهابية يتبناها تنظيم داعش الذي تمكن من اختراق الحدود الليبية والسيطرة على بعض المدن والمناطق.

وحذّر خبراء أمنيون من تحول ليبيا إلى قبلة للإرهاب وملاذ آمن له نظرا إلى حالة الفوضى التي تتخبط فيها البلاد منذ سنوات.

2