رئيس البورصة المصرية: تأييد الدستور الساحق عزز ثقة المستثمرين بالسوق

الخميس 2014/01/23
عمران: قيام بورصة عربية مشتركة أو نوع من التحالفات تحقق فوائد كبيرة للأسواق العربية

القاهرة – شهدت البورصة المصرية خلال الأعوام الماضية تراجعا كبيرا بسبب الأحداث السياسية، وفقد البعض الأمل في امكانية تعافيها عقب تلقيها مجموعة من الضربات الاقتصادية، لكنها تمكنت منذ الإطاحة بحكومة الإخوان المسلمين، من استعادة جميع الخسائر التي تكبدتها منذ قيام الثورة في يناير 2011.

عززت البورصة المصرية مكاسبها الكبيرة التي حققتها منذ الاطاحة بحكومة الإخوان المسلمين، وحققت قفزة كبيرة في أحجام التداول بعد التأييد الشعبي الكبير للدستور في الاستفتاء الذي جرى الأسبوع الماضي. وأكد محمد عمران رئيس البورصة في حوار خاص بـ “العرب” أن البورصة حققت بالتزامن مع الاستفتاء أكبر حجم للتداول خلال ثلاثة سنوات.

وقال إن مصر لم تشهد من قبل إجماعا في الرأي كالذي حصل عليه الدستور، الأمر الذي عزز من ثقة المستثمر المحلي والخارجي في جدارة السوق وقدرتها على النمو.

وأضاف أن من الطبيعي أن يوزع المستثمرون أموالهم بين الأسواق المختلفة وأن يعيدوا توزيع استثماراتهم بين الأسواق بحسب الأحداث والتقلبات الجديدة.

وأكد أن الاستقرار السياسي الذي تعزز في الشارع المصري ستزيد من ثقة المستثمرين وإقبالهم على الاستثمار في السوق المصرية.

28 بالمئة حجم المكاسب التي حققتها البورصة المصرية منذ الإطاحة بحكومة الإخوان وتفادي خسائرها منذ قيام الثورة في يناير 2011

وقال إننا في بداية العام وهو الوقت المناسب لاتخاذ قرارات إعادة توزيع الاستثمارات من قبل المؤسسات المالية وصناديق الاستثمار الدولية والمحلية. وتوقع عمران المزيد من التحسن طالما تمضي مصر قدما في إتمام خارطة الطريق على مختلف المستويات.

وعن توقعاته للبورصة بعد نتائج الاستفتاء على الدستور، أوضح عمران أن البورصة ارتبطت مؤخرا بشكل أكبر بالتطورات السياسية، التي تنعكس بدورها على مستقبل الأعمال وتوقعات المستثمرين الأجانب لمعدلات نمو الاقتصاد المصري.

وأشار الى أن الاستفتاء لم يكن العامل الوحيد الذي تفاعلت معه البورصة، فعلى مدار الأعوام الأربعة الماضية تفاعلت البورصة صعودا وهبوطا، مع أي حراك يشهده الشارع المصري. وأكد أن تفاؤل المستثمرين بشأن مستقبل مصر ينعكس دائما على قراراتهم الاستثمارية.

وكشف رئيس البورصة المصرية، أن الاستراتيجية التي وضعتها البوصة تشمل تطوير العديد من التشريعات والإجراءات التنظيمية، إضافة الى تطوير شكل ونوعية المنتجات والخيارات المطروحة أمام المستثمرين، وتعميق مشاركة البورصة في التنمية الاقتصادية.

وأضاف أن ملف السوق الثانوي للسندات يعد أحد الأولويات التي يجري العمل عليها للانتهاء من تفعيلها قبل نهاية العام الجاري.

قفزة كبيرة في أحجام التداول التي بلغت أعلى مستوياتها منذ 3 سنوات بعد التأييد الكبير للدستور في الاستفتاء الذي جرى الأسبوع الماضي

وعن تجميد مشروع الربط مع بورصة تركيا، بعد زوال حكم الإخوان وأبرز البورصات التي تسعي البورصة المصرية للربط معها، أكد عمران أن الباب مفتوح مع كل البورصات العربية والإقليمية.

وقال إن العمل يجري ليس فقط لتحقيق ربط بين بورصتين أو أكثر، وإنما لتحقيق مبدأ الانفتاح، أي أن يكون الاستثمار في البورصة متاحا لأكبر عدد من المستثمرين وهو ما يتحقق ليس فقط عبر الربط مع البورصات، وإنما أيضا عبر إطلاق أدوات مالية مثل الصناديق المبنية على أداء المؤشر الرئيسي للبورصة وهو اتجاه حققت فيه البورصة تقدما كبيرا.

وأشار عمران إلى أن عمليات الاتحاد والربط بين البورصات تسهم في زيادة الكفاءة والسيولة لكل المشاركين فيها “ونتمنى أن نرى إرادة موحدة لكل الأطراف لوجود سوق عربية مشتركة أو على الأقل نوع من التحالفات لتحقيق فائدة أكبر للأسواق العربية ككل”.

وأشار الى أن مزايا قواعد القيد والشطب الجديدة في سوق المال التي من المقرر تفعيلها خلال الفترة القادمة، هو جذب المزيد من المدخرات للاستثمار في البورصة للاسهام في توفير التمويل لأنشطة الشركات وزيادة سيولة الأوراق المالية المقيدة.

وأضاف أن التعديلات ستزيد من متطلبات الإفصاح والشفافية لحماية حقوق المساهمين وحملة سندات الشركات، وتعزيز جهود البورصة لجذب الشركات للقيد فيها وتيسير طرح أسهم المشروعات الكبرى ليساهم بها المواطن المصري.

كما أن قواعد القيد تتضمن أحكام خاصة تراعي أوضاع الشركات الصغيرة والمتوسطة التي يتراوح رأسمالها بين مليون الى خمسين مليون جنيه والتي تستهدف بورصة النيل استقطابها. وعن الخطوات التي ستتخذها البورصة لتفعيل بورصة النيل، قال عمران إننا “نسعى لتوسيع قاعدة المشاركة بزيادة عدد الشركات المقيدة في سوق المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وأكد أن البورصة تعقد جولات ولقاءات مع مجتمع الأعمال وأصحاب الشركات في مختلف أنحاء البلاد للتعريف بالمزايا التمويلية التي يتيحها طرح الشركات عبر منظومة سوق المال، سواء في السوق الرئيسية أو منصة تداول المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إن استقطاب شركات جديدة يعزز من عمق السوق ويزيد من عدد الأوراق المالية المتاحة، ويعزيز فرص النمو الاقتصادي عبر توسيع أحجام أعمال الشركات المحلية وزيادة إنتاجها فضلا عن زيادة فرص العمل التي يتيحها هذا النمو. وكشف عن وجود إجماع بين الأطراف ذات العلاقة على أهمية تفعيل السوق الثانوي للسندات بعد التوصل الى اتفاق بين البنك المركزي ووزارة المالية ومجموعة من البنوك لتخصيص حصة من سندات الخزانة للتداول عبر شركات الوساطة.

ورأى أن تفعيل الاتفاق سيسهم بشكل كبير في أحداث طفرة في سوق السندات. وأشار الى أن تعديل قانون “الصكوك” سيسم في إثراء سوق المال وتوفير أدوات وآليات مالية متنوعة تلبي خيارات وتوجهات جموع انواع المستثمرين.

وأكد عمران أن البورصة تعمل دائما على جذب المزيد من الشركات الواعدة، لتنميتها ومساعدتها على النمو والتوسع، وتعويض المستثمرين عن خروج بعض الشركات القيادية نتيجة استحواذات مثلما حدث مع أوراسكوم للإنشاء.

11