رئيس التحرير السياسي القادم في "بي بي سي" ينتظره اختبار الحيادية

الخميس 2015/07/09
روبنسون يستغل فترة الصيف لتلقي العلاج الكيميائي لسرطان الرئة الذي يعاني منه

لندن - حذر حزب العمال البريطاني بأنه يتوجّب على قناة "بي بي سي" تعيين صحفي "محايد" في منصب رئيس التحرير السياسي، وسط تقارير تؤكد أن نيك روبنسون سيترك مكانه بعد عشر سنوات في هذا المنصب المرموق.

وتفيد الشائعات أن روبنسون، الذي قام بتغطيات القسم السياسي في “بي بي سي”، منذ عهد رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، سوف يصبح مقدما لبرنامج “توداي” على إذاعة راديو 4، ابتداء من هذا الخريف.

ومن المتوقع أن يقوم روبنسون، البالغ من العمر 51 عاما، بالتغطية الصحفية هذا الأسبوع، قبل أن يستغل فترة الصيف لتلقي المزيد من العلاج الكيميائي لسرطان الرئة الذي يعاني منه، بحسب صحيفة الإندبندنت البريطانية.

وقد أوضح روبنسون أنه لن يكون قادرا على العودة إلى العمل بدوام كامل قبل شهر سبتمبر. وذكرت صحيفة ديلي ميل أنه، عند عودته إلى “بي بي سي”، سيكون ذلك في إطار برنامج “توداي”، أي أنه سيشغل منصب ايفان ديفيز الذي سينتقل بدوره إلى برنامج “نيوزنايت”.

وقد صرّح كريس براينت، وزير الدولة المُكلّف بالثقافة والإعلام والرياضة، أنه على “بي بي سي” أن تضمن أن يكون رئيس التحرير السياسي القادم قادرا على المحافظة على حياده، وسط دعوات من بعض المحافظين اليمينيين إلى تجريد القناة من التمويل الحكومي، والمضي قدما في المفاوضات حول تجديد الميثاق. ويقول براينت، “من الواضح أن هذا المنصب هو إحدى أهم الوظائف في الحياة السياسية البريطانية".

ويضيف “تحتاج ‘بي بي سي’ إلى التأكد من أن الشخص الذي سيشغل هذا المنصب يملك ما يكفي من النزاهة للمحافظة على حياده حتى في ظل تعامله المضيق مع حزب المحافظين”.

وأضاف براينت أنه يأمل أن مقترحات ديفيد كاميرون -الذي ربما كان يمزح خلال التصريح المتعلق بالتخلص من “بي بي سي” خلال الانتخابات- بشأن خفض حجم الـ”بي بي سي” لم يكن سوى كلمات دون أي معنى أو مغزى.

كما يقول “ربما هناك محافظون حاملون لأيديولوجية السوق الحرة الذين عقدوا العزم على تدمير الـ”بي بي سي” تماما. ولكن أعتقد أنهم سيجدون أنفسهم في خلاف وتعاضد هامين مع الرأي العام البريطاني”.

والمرشحان المحتملان لمنصب رئيس التحرير السياسي المُعوض الحالي لروبنسون، جيمس لانديل، ومقدمة “نيوزنايت”، لورا كيونزبورغ، التي ستكون أول امرأة تشغل هذا المنصب في حال تعيينها فيه.

وأفادت صحيفة “تليغراف” أنه إلى حين تقاعد روبنسون، تبحث “بي بي سي” بقوة، عن محررة بديلة لإعطاء التغطية السياسية للمحطة توازنا أكثر على صعيد المساواة بين الجنسين، علما بأنه على مستوى الإذاعات الرئيسية كلها لم يكن هناك محررة سياسية منذ البريطانية، إلينور جودمان، التي عملت في قناة “شانيل 4 نيوز” منذ 1988 حتى 2005.

18