رئيس الحزب الاشتراكي المصري لـ"العرب": قطر تدعم "عنان" لإرباك "السيسي"

الخميس 2014/02/06
بهاء الدين شعبان يحذر من تشتت الأصوات في الانتخابات الرئاسية

القاهرة- خاص- العرب- أكد أحمد بهاء الدين شعبان، المنسق العام للجمعية الوطنية للتغيير والأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، أن التحديات التي تواجهها البلاد تبدو حافزا لأن يكون المشير السيسي مرشحا للرئاسة.

وأشار شعبان إلى أن قرار الترشح لرئاسة مصر الآن أمر صعب، مطالبا جميع المرشحين، سواء كانوا ذوي خلفية عسكرية أو مدنية، أن يدرسوا المسألة جيدا.

ولفت إلى أن مرجعية الرئيس ليست وحدها ضمانة لديمقراطيته وطريقة أدائه، فعبدالناصر كان عسكريا وخدم البلد وانحاز إلى الفقراء، ومرسي كان مدنيا وحوّل مصر إلى عزبة لخدمة الأهل والعشيرة.

ونفى بهاء الدين أن يكون طالب المشير السيسي بمراجعة مسألة ترشحه للرئاسة، موضحا بأنه طالب بخارطة طريق جديدة للمرشح القادم حتى يتمّ الاختيار على بينة ولا يكون التصويت بناء على عوامل عاطفية أو وازع ديني كما حدث مع مرسي.

وقال هناك سقف عال للتوقعات من المشير السيسي وكأنه يملك عصا سحرية لحل أزمات البلد، وهذا غير صحيح وهو خطأ وخطر في الوقت نفسه، لأن رفع سقف التوقعات يحمّل أيّ طرف قادم عبئا كبيرا، وإذا عجز عن تحقيق طموحات الناس سينقلب الأمر بشكل عكسي عليه.

وعن خريطة المرشحين للرئاسة المتوقعين أكد منسق عام الجمعية الوطنية للتغيير أنه حتى الآن لم يحسم أحد موقفه من الترشح للرئاسة، ولفت إلى أنه قريب من حمدين صباحي مؤسس التيار الشعبي، وحتى هذه اللحظة لا يستطيع تحديد: هل سيترشح صباحي للرئاسة أم لا؟ مشيرا إلى أن هناك رسائل متناقضة تخرج من حمدين، أحيانا يوجه رسالة أنه سيترشح وفي اليوم التالي يوجه رسالة بالعكس، مضيفا “أنا مدرك أن داخل التيار الشعبي من يدفع حمدين للنزول إلى الانتخابات، وكل له مبرراته والعكس».

أما في ما يتعلق بما يتداول عن ترشح عبدالمنعم أبو الفتوح، رئيس حزب مصر القوية، يتوقع بهاء الدين أنه سيرشح نفسه في الانتخابات الرئاسية، قائلا: “حسب معرفتي بالتيار الديني أنا متأكد أنهم سيقفون خلف مرشح واحد، وغالبا سيكون عبدالمنعم أبو الفتوح رئيس حزب مصر القوية، ومهما كانت خلافاتهم مع الإخوان المسلمين سيدعمون أبو الفتوح ضدّ السيسي، ومبدأ التيار الديني واضح للعيان في هذا الأمر وهو “أنا وابن عمي على الغريب”. وتابع، أبو الفتوح لم يصدر عنه حتى اللحظة ما يعبر عن أنه خرج من الإخوان المسلمين، وهو ذكي لا يقول كلاما يدينه، وهو شبيه في ذلك بحزب النور الذي لا يلزم نفسه بموقف معين.

ويعتبر منسق عام الجمعية الوطنية للتغيير أنه وفي حال ترشح السيسي ستكون معركته الأساسية مع أبو الفتوح، لأن تيار الإسلام السياسي كله بما فيه حزب النور سيعطي أصواته للأخير.

وعمّا تردد بشأن ترشح الفريق سامي عنان، رئيس أركان حرب القوات المسلحة السابق، قال بهاء الدين: مستحيل أن يكون الفريق سامي عنان رئيس مصر القادم، لأن المزاج العام مع المشير السيسي.

وأضاف، إذا ترشح عنان فسيكون هدفه الأساسي امتصاص جانب من أصوات السيسي، كما فعل الإخوان في المرحلة الأولى للانتخابات الرئاسية السابقة، ولعبوا دورا في إعطاء منافسين بعينهم أصواتا من أنصارهم حتى تكون الإعادة في المرحلة الثانية بين مرسي وشفيق كما حدث بالفعل.

وأكد الأمين العام للحزب الاشتراكي أن الإخوان سيدعمون الفريق عنان في حال قرر خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة لسحب الأصوات من السيسي في المرحلة الأولى، ووجه كلامه للفريق عنان قائلا: “أتمنى أن تكون عنده حصافة وحس وطني ويحسبها جيدا لأن فرص نجاحه ضعيفة”.

وحول دعم قوى إقليمية ودولية لترشح الفريق عنان، قال بهاء الدين: “قطر وأميركا ستدعمان عنان، إذا ترشح لأن الهدف الأساسي استنزاف طاقة السيسي في الانتخابات ومحاولة استقطاع جانب من أصوات المؤيدين للمؤسسة العسكرية ولو بمليون صوت فهذا سيكون له أثر.

وشدّد السياسي اليساري على أنه متأكد من أن الإخوان شركاء في مؤامرة على مصر، وأنهم أحد أضلاع هذه المؤامرة، مشيرا إلى أن فكرة السيطرة على المنطقة العربية من خلال جماعات الإسلام السياسي ليست جديدة ولكنها موجودة من خمسينات القرن الماضي.

وفي هذا الصدد أكد بهاء الدين، أن الإخوان المسلمين لم يصلوا إلى الحكم في مصر لأنهم الأكثر تنظيما ولكن لأنهم الأكثر ارتباطا بالمشروع الأميركي لإعادة تشكيل المنطقة وفقا لأهداف أميركا وإسرائيل.

وعمّا إذا كانت هناك دول إقليمية تلعب دورا في هذا المخطط أوضح بهاء الدين، إن قطر كتابع لأميركا تلعب دور الخادم الإقليمي لتحقيق مخططاتها في المنطقة، عن طريق استضافة الإرهابيين على أراضيها وتوفير المال السياسي لهذه الجماعة، كما حدث وأن أغرقت البلد في الانتخابات الرئاسية السابقة، وكذلك تركيا باعتبارها عضوا في حلف الناتو.

واستنكر بهاء الدين استضافة قطر للقرضاوي كقاعدة للفتاوى المحرضة ضدّ مصر وبعض الدول العربية وقال: القرضاوي تحوّل إلى مفتي الشيطان وخرج عن سياق الفتوى الدينية لأداء دور سياسي كمرتزق لخدمة الإخوان، وأصبح شيخا للفتنة، فمن قبل برّر العدوان الأميركي على العراق وبرّر هدم سوريا والتدخل العسكري في ليبيا، وطالب بتكوين جيش حرّ في مصر على غرار الجيش السوري، وأكد أن حماية الدوحة له هي مشاركة منها في هذا المخطط.

4