رئيس الحكومة التونسية يطلع على الأوضاع التنموية بالقيروان

الخميس 2017/11/30
الشاهد ينتقد بطء المشاريع

تونس – ينعقد بمدينة القيروان الواقعة وسط تونس اجتماع وزاري مضيّق لحكومة الوحدة الوطنية، الخميس، لمتابعة نسق التنمية في الولاية (المحافظة) بعد “معاينة رئيس الحكومة بطءًا في إنجاز المشاريع بالجهة”، بحسب ما جاء في بيان مقتضب على الصفحة الرسمية لرئاسة الحكومة بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

ويترأس الاجتماع رئيس الحكومة يوسف الشاهد، الذي يؤدي زيارة إلى القيروان بدأها مساء الثلاثاء وتستمر ثلاثة أيام بمناسبة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف.

واستعدادا للاجتماع الوزاري، طلب الشاهد من الوفد الوزاري المرافق له زيارة معتمديات ولاية القيروان ومعاينة الصعوبات التي تعانيها.

وأكد الشاهد على ضرورة خلق فرص عمل جديدة وانخراط القطاع الخاص في تشغيل العاطلين عن العمل.

واجتمع رئيس الحكومة بالمسؤولين المحليين الكبار وممثلي القيروان بمجلس نواب الشعب إلى جانب ممثلي الأحزاب والمجتمع المدني، إذ ناقش الاجتماع أهم الملفات المطروحة في الجهة والتي تهم أساسا واقع وآفاق التنمية.

وقال الشاهد إن “الوضع في القيروان صعب، وأن المؤشرات الاجتماعية متدنية ولا ترتقي إلى توقعات الشعب من حكومة الوحدة الوطنية”. كما أكد على “ضرورة تغيير طريقة القيام بالتنمية في الجهات”.

ولفت إلى ضرورة وضع خطة استثنائية للنهوض بولاية القيروان التي تشكو من عدة مشاكل اقتصادية واجتماعية. وقال الشاهد “يجب العمل على استرجاع إشعاع ولاية القيروان في جميع المجالات الثقافية والسياحية والدينية”.

وزار رئيس الحكومة عددا من المؤسسات الحيوية بجهة القيروان لمتابعة أوضاعها.

ودشن الشاهد مصنع أفريقيا للحديد بالمنطقة الصناعية في المتبسطة بمعتمدية السبيخة. وتقدر الطاقة التشغيلية للمصنع بحوالي 500 فرصة عمل، من بينها 300 وظيفة سيتم إحداثها قبل نهاية العام الحالي و200 وظيفة أخرى سيتم توفيرها قبل نهاية شهر مارس من العام القادم. وتبلغ استثمارات المصنع حوالي 83 مليون دينار.

وأصدر الشاهد تعليماته بتسوية الوضعية العقارية للتجمع السكني بمنطقة المتبسطة، من خلال تمليك 560 عائلة للمساكن التي تقطنها، والتي تم تشييدها على أراض تملكها الدولة تقدر مساحتها بـ70 هكتارا وتضم 2500 ساكن.

كما زار رئيس حكومة الوحدة الوطنية سوق الجملة بالقيروان في إطار متابعة نسق أسعار المواد الغذائية والخضروات والغلال، إلى جانب متابعة جهود السلطات التونسية في مجابهة ممارسات غير قانونية تتسبب في غلاء الأسعار ومن بينها الاحتكار وتحديد الأسعار دون احترام الإجراءات القانونية.

وتطرق الشاهد إلى الصعوبات والمشكلات التي تعانيها القيروان، مشيرا إلى ارتفاع نسب البطالة والفقر. وأفاد بأن “الظروف الاجتماعية الصعبة للسكان أدت إلى ارتفاع نسب الجريمة وحالات الانتحار بالولاية”.

وبداية الأسبوع الماضي، نفذت مجموعة من مكونات المجتمع المدني بالقيروان وقفة احتجاجية أمام المحكمة الابتدائية بالمدينة ضد ارتفاع نسبة الجريمة والعنف بالجهة.

وفي الفترة الأخيرة، تواترت أخبار جرائم ترتكب في القيروان إضافة إلى انتشار تعاطي المواد المخدرة بمختلف أنواعها وتكرر الاعتداءات على النساء خاصة الاغتصاب. كما تتصدر القيروان معدلات محاولات وحالات الانتحار في تونس.

وعثر رجال الأمن، في 17 نوفمبر، بأحد أحياء القيروان على جثة عجوز تجاوز عمرها الثمانين سنة وتحمل آثار عنف مادي. وكشفت التحقيقات أن مجموعة من شباب المنطقة اقتحموا منزل العجوز لغاية السرقة، ثم قاموا بتعنيفها واغتصابها مما سبب وفاتها.

4