رئيس الحكومة الكويتية يواجه استجوابا جديدا

نائبان في مجلس الأمة الكويتي يتقدمان بطلب إلى رئيس المجلس مرزوق الغانم لاستجواب رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح.
الخميس 2018/06/28
امتحان جديد

الكويت - يواجه رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح، استجوابا نيابيا جديدا، سيمثّل أحدث حلقة في علاقة الشدّ والجذب بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في الكويت، بعد أن كان وزيران في حكومة المبارك ذاتها، هما وزير النفط بخيت الرشيدي ووزيرة الشؤون الاجتماعية والاقتصاد هند الصبيح، قد تفاديا قبل أقلّ من شهرين، طرح الثقة عنهما بعد خضوعهما مع رئيس الحكومة لاستجوابات نيابية.

وتقدّم، الأربعاء، النائبان محمد المطير وشعيب المويزري إلى رئيس مجلس الأمّة الكويتي (البرلمان) مرزوق الغانم بطلب استجواب موجه إلى الشيخ جابر، قالت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية “كونا” إنّه يشتمل على أربعة محاور، يتعلّق أوّلها وفق ما تقدم به النائبان بـ”هدم دولة المؤسسات وتمكين المتنفذين من دون وجه حق من الاستيلاء على مرافق الدولة والتخاذل في قضية الإيداعات”، في إشارة إلى تهم سابقة موجهة للحكومة بإيداع أموال في حسابات نواب دون وجود مبرّرات موضوعية لذلك.

أما المحور الثاني فيتناول “غياب العدل عن التطبيق للقوانين والكيل بمكيالين عند التعامل مع المواطنين”، في حين يعنى المحور الثالث بـ”التعدي على الدستور وحقوق المواطنة بسحب الجناسي وسجن نواب الأمّة والتعدي على حقوق الإنسان”.

ويشير المحور الرابع من الاستجواب وفق مقدميه إلى “عدم اتخاذ الخطوات اللاّزمة لعلاج الملاحظات في الاستجوابات السابقة”.

وبشأن المحور الأخير شرح النائبان في نص الاستجواب، إنّه “تم تقديم استجوابين سابقين لرئيس مجلس الوزراء تم من خلالهما بيان الكثير من الملاحظات الجوهرية المهمة التي تشير إلى مكامن الخلل في أداء الحكومة وخطورة استمرار النهج في الكثير من السياسات التي تتخذها، ثم بناء على هذين الاستجوابين جاء التعهد من قبل الحكومة لتجاوز هذه السلبيات ووضع حد لهذه التجاوزات والحلول لكافة الإشكالات التي تم بيانها في الاستجوابين ولكن إلى اليوم لا جديد، فالملاحظات زادت والمخالفات كثرت والتجاوزات كبرت”.

والاستجوابات النيابية حقّ دستوري لأعضاء مجلس الأمّة الكويتي كأداة رقابية على عمل الحكومة، لكنّه واقعيا يستخدم كأداة سياسية لتصفية حسابات “حزبية” وحتّى شخصية، بل مناطقية وطائفية، في بعض الأحيان، ما يجعله سببا في عدم استقرار السلطتين، بلجوء رأس هرم السلطة أمير البلاد، بشكل متكرّر إلى فض الاشتباك بينهما بحل البرلمان وإجراء انتخابات مبكّرة وإعادة تشكيل الحكومة. وهو إجراء أصبح مألوفا وشبه قارّ في الحياة السياسية الكويتية.

3