رئيس الحكومة الليبية الجديد يتبرأ من الإخوان

الثلاثاء 2014/05/06
أحمد معيتيق: لا أنتمي لأي تيار سياسي لا إسلامي ولا غيره

القاهرة- أكد رئيس الحكومة الليبية المكلف أحمد معيتيق الثلاثاء أنه لا ينتمى لأي تيار سياسي بالبلاد لا إسلامي ولا غيره، مشددا على أنه رشح لهذا المنصب بتزكية من الأعضاء المستقلين داخل المؤتمر الوطني العام.

وأوضح معيتيق في تصريح هاتفي لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) بالقاهرة :"على عكس ما يردد.. لا أنتمي لأي تيار سياسي.. لا إخوان ولا تحالف ولا أي من التيارات السياسية الموجودة في ليبيا.. بالطبع الانتماء لأي تيار أو فكر سياسي ليس بالشيء السيء، ولكن أحمد معيتيق لا ينتمي لأي تيار ولست مسجلا في أي حزب".

وأضاف معيتيق (42 عاما) وهو أصغر من تم تكليفه بتولي هذا المنصب في ليبيا بعد ثورة 17 فبراير، :"من رشحوني لهذا المنصب هم مجموعة من الأعضاء المستقلين بالمؤتمر الوطني العام .. هؤلاء من طرحوا اسمي للتصويت عليه في جلسة انتخاب رئيس الحكومة بالمؤتمر وهم أيضا من قدموا التزكية لي .. وهؤلاء لا ينتمون لأي تيار سياسي وتم انتخابهم لعضوية المؤتمر بصفتهم مستقلين".

وأبدى رئيس الحكومة المكلفة، رجل الأعمال وابن مدينة مصراتة، تعجبه من وصف العديد من التقارير الإخبارية له بكونه المرشح المدعوم من قبل الإسلاميين في المؤتمر الوطني، وقال :"إذا عدنا لمحاضر جلسة التصويت بالمؤتمر سيجد الجميع أني حظيت بثقة وتزكية 124 صوتا .. ومن يحسبون على التيار الإسلامي بالمؤتمر لا يتجاوز عددهم 27 عضوا ، وبالتالي لا يمكن القول أن هؤلاء فقط هم من زكوا أحمد معيتيق .. الحقيقة أن الكثير من التيارات السياسية زكت ترشحي للمنصب".

وقال رئيس الحكومة الليبية المكلف أحمد امعيتيق إنه سيجري مشاورات مع أهل الرأي والشورى لتشكيل حكومة أزمة مصغرة تراعي الوفاق الوطني.

وأكد امعيتيق في كلمة بثتها قناة ليبيا الوطنية أن الحكومة التي سيشكلها ستكون من أولوياتها العمل على بسط هيمنة الدولة وسيادتها وإعادة بناء المؤسسات الأمنية والعسكرية وفق معايير متطورة مبنية على تقنية المعلومات وسرعة التحرك.

كما أكد أن الحكومة الجديدة سيتركز عملها على تفعيل القضاء والمصالحة الوطنية وخاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي يواجهها القضاء الليبي وإيجاد معالجات عاجلة لملف العدالة الانتقالية ورد المظالم وجبر الضرر ودعم الجهاز القضائي لبناء منظومة تساهم في استقرار البلاد.

من جهته، صادق المؤتمر الوطني العام الليبي الاثنين على تعيين احمد معيتيق المحسوب على التيار الاسلامي رئيسا للحكومة المؤقتة خلال جلسة سادتها الفوضى، وعكست معركة النفوذ بين الاسلاميين والليبراليين في بلد يشهد اعمال عنف بعد ثلاث سنوات على اطاحة معمر القذافي.

وصادق البرلمان على تعيين معيتيق رئيسا للحكومة المؤقتة في قرار وقعه رئيس المجلس غداة جلسة تصويت عمتها الفوضى وخلاف سياسي-قضائي بين الاعضاء.

ولم يعرف حتى الان ما اذا كان قرار نوري ابو سهمين سيضع حدا لخلاف سياسي-قضائي يدور حول انتخاب معيتيق الذي يحتج عليه عدة نواب ونائب رئيس المجلس عز الدين العوامي الذي تراس جلسة التصويت والغى تعيين رئيس الوزراء الجديد.

وجاء في نص قرار المؤتمر الوطني العام الموقع من رئيسه "يعين احمد معيتيق رئيسا للحكومة المؤقتة ويكلف بتشكيل حكومته وتقديمها الى المؤتمر الوطني العام لنيل الثقة خلال مدة اقصاها خمسة عشر يوما من تاريخ هذا القرار".

واكد النائب طاهر المكني لوكالة فرانس برس ان القرار وقعه بالفعل رئيس المؤتمر الوطني العام الذي لم يحضر جلسة التصويت الاحد. ولم يكن المتحدث باسم الحكومة المنتهية ولايتها احمد الامين قادرا على التعليق على قرار المؤتمر الوطني العام لوكالة فرانس برس.

ورئيس المؤتمر الوطني غائب عن الساحة السياسية منذ عدة اسابيع ويطالب عدة نواب باستقالته.

وفي الاونة الاخيرة اعلن المجلس ان ابو سهمين في الخارج "لتلقي العلاج الطبي". وكان العوامي وجه الاحد رسالتين الى الحكومة واعضاء المجلس جاء فيها ان انتخاب معيتيق هو "اجراء باطل مخالف للقوانين ولا مجال للاعتداد به وتنفيذه، وعلى الحكومة الحالية الاستمرار كحكومة تسيير أعمال الى ان يتم منح الثقة لحكومة بديلة وفقا للاجراءات القانونية والدستورية السليمة".

واضاف انه بنتيجة "التصويت لاختيار رئيس جديد للحكومة الموقتة (..) تحصل السيد احمد عمر معيتيق على 113 صوتا بمعنى انه لم يتحصل على اغلبية 120 صوتا وهي النصاب القانوني الذي اقر لتعيين رئيس وزراء جديد بعد سحب الثقة من رئيس الوزراء السابق" علي زيدان.

وكان المؤتمر الوطني العام انتخب الاحد معيتيق، رجل الاعمال المدعوم اساسا من الاسلاميين رئيسا للوزراء خلال جلسة سادتها الفوضى، بعد ان كان فشل في محاولة اولى في جمع عدد الاصوات اللازم لتسلم هذا المنصب.

واعلن صالح المخزوم النائب الثاني لرئيس المؤتمر ان معيتيق انتخب بعد ان جمع 121 صوتا، بينما كان حصل في تصويت اول على 113 صوتا، اي دون الاصوات المطلوبة وهي 120.

وبحسب المحلل مفتاح ابو زيد فان قرارات المؤتمر الوطني العام مفروضة من التيار الاسلامي الذي يريد "ان يجعل من ليبيا بلدا غير ديموقراطي".

ورأى ان الاسلاميين يريدون السيطرة على مؤسسات الدولة قبل الخروج من البرلمان. وتحت ضغط الشارع قبل المؤتمر الوطني العام مؤخرا بتنظيم اقتراع لم يحدد موعده، لانتخاب برلمان جديد.

حتى وان كانوا لا يشكلون غالبية بين اعضاء البرلمان ال200 نجح الاسلاميون في توسيع نفوذهم من خلال جذب نواب من حزب العدالة والبناء وكتلة الوفاء الاكثر تشددا.

وتشتت تحالف القوى الوطنية (ليبرالي) واستقال عدد من نواب الحزب ما افسح المجال امام خصومهم لتوسيع نفوذهم.

ونجح الاسلاميون في 11 مارس في اقالة رئيس الوزراء السابق علي زيدان بعد اختبار للقوة دام لاشهر، خلال تصويت اعتبره الليبراليون وزيدان نفسه "غير شرعي". وسيخلف معيتيق رئيس الوزراء بالوكالة المستقيل عبد الله الثني.

لكن على البرلمان ان يصوت مجددا في الايام المقبلة لمنح الحكومة الثقة، وهي عملية لن تكون سهلة نظرا الى الجدل المحيط بانتخاب معيتيق.

وتعقد الخلافات السياسية الوضع في ليبيا التي تشهد اعمال عنف يومية وعدم استقرار اقتصادي وسياسي يحول دون حصول نهوض اقتصادي في هذا البلد النفطي.

1