رئيس الحكومة المغربية يمول حملاته الدعائية من أموال الدولة

الاثنين 2015/04/06
المطبعة حصلت على دعم مالي كبير من أجل طبع منشورات لحزب العدالة والتنمية

يتعرض حزب العدالة والتنمية الحاكم في المغرب إلى ضغوط شعبية واسعة بالتزامن مع الكشف عن قضية مطبعة “توب برس” المملوكة لرئيس الوزراء عبدالإله بن كيران.

وأثارت القضية جدلا داخل الأوساط المؤيدة لحزب العدالة والتنمية باعتبارها تمس الأسس والمبادئ التي أوصلته إلى الحكم.

ولم تستثن القضية رئيس الحكومة من شبهة “الفساد”، حيث كانت المطبعة مسجلة باسمه وتستفيد من إعانات مالية غير مشروعة من وزارة الثقافة المغربية، ومن صفقات مشبوهة من وزارات أخرى يديرها وزراء من حزب العدالة والتنمية.

وبعد الضجة التي رافقت الحديث عن امتلاك رئيس الحكومة عبدالإله بن كيران للمطبعة واستفادتها من الدعم الحكومي، وأيضا مشاركتها في صفقات عمومية لقطاعات وزارية توجد تحت سلطة رئيس الحكومة، دفعت بابن كيران، إلى التخلص من المطبعة، وتسجيلها باسم محمد الحمداوي، الرئيس السابق لحركة التوحيد والإصلاح.

وحاول بن كيران احتواء أزمة المطبعة بعد ظهور وثائق تؤكد حصولها على صفقات عمومية من الدولة، رغم أن القانون المغربي يمنع الشركات المملوكة لوزراء من المشاركة أو الحصول على صفقات عمومية، نظرا لتضارب المصالح، حسب ما ينص عليه القانون التنظيمي للحكومة المغربية.

وحسب ما نشر على موقع الصفقات العمومية، تؤكد على أن المطبعة “توب بريس” لصاحبها ابن كيران، حصلت في 2013، على صفقة من وزارة التضامن والأسرة والتنمية الاجتماعية، من أجل طبع وثائق خاصة بالوزارة، كما حصلت المطبعة، على سندات طلب في عدة وزارات يوجد على رأسها وزراء من العدالة والتنمية.

وحصلت خلال السنة الماضية والحالية، على دعم مالي كبير من الحكومة، من أجل طبع كتب ومنشورات قادة حزب العدالة والتنمية وذراعها الدعوي حركة التوحيد والإصلاح، وهو ما يتعارض مع القانون التنظيمي للحكومة.

وطبقا لنتائج الدعم العمومي الذي تمنحه وزارة الثقافة المغربية عادة لدور النشر، فإن مطبعة “توب بريس”، حصلت خلال السنة الماضية على مبالغ كبيرة من وزارة الثقافة، في إطار الدعم المخصص لدور النشر، وخلال السنة الحالية وحسب نتائج دعم الكتاب والنشر برسم 2015 التي أعلنتها وزارة الثقافة مؤخرا، وأغلب الكتب التي طبعها بن كيران من أموال دافعي الضرائب، هي لقادة حزب العدالة والتنمية وحركة التوحيد والإصلاح.

وفي تصريح لـ“العرب” أكد خالد أشيبان القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة المعارض في المغرب، أن المجلس الأعلى للحسابات يطرح سنويا تقريرا فيه الكثير من الخروقات في جميع المجالات، وفي المقابل نجد أن رئيس الحكومة يحاول التستر عن هذه التجاوزات وعن فضائح الفساد التي تسبب فيها وزراء من حكومته، مشيرا إلى أن الحزب الحاكم جاء ليحمي الفساد وليس ليحاربه.

18