رئيس الحكومة المغربي اختيار دستوري مفتوح على كل السيناريوهات

الثلاثاء 2016/10/11
تفاوضات شاقة وعسيرة

الرباط - بعد أن وضعت حرب الانتخابات التشريعية أوزارها وبعد أن انتهت النتائج بتصدر حزب العدالة والتنمية للمرتبة الأولى وحلول غريمه السياسي حزب الأصالة والمعاصرة في المرتبة الثانية، توجهت اهتمامات المغاربة نحو التحالفات الممكنة التي يمكنها أن تفرز تشكيل ائتلاف حكومي جديد، كما أن الأنظار تتجه صوب “بروفايل” الشخصية التي يمكنها أن تقود هذا الائتلاف، بعدما اتضح أن المشهد السياسي المغربي انقسم إلى قطبين متناقضين، قطب بزعامة العدالة والتنمية وآخر بزعامة الأصالة والعاصرة، ما يشير إلى أن التفاوضات حول هذا الشأن قد تكون شاقة وعسيرة.

ويرى مراقبون أن مسألة التفاوض بشأن الائتلاف حكومي الجديد، تنتظرها مجموعة من السيناريوهات، أولها تمكن حزب العدالة والتنمية من التشكيل الحكومي بعد تعيين الملك لرئيس الحكومة، ويطرح السيناريو الثاني، إمكانية التحالف بين العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة وذلك ممكن بغض النظر عن قوة العداء بينهما، أما السيناريو الثالث فيطرح إشكالية عدم تمكن بنكيران من ضمان تحالف لتشكيل الحكومة ما قد يدفع بالعاهل المغربي إلى التدخل تبعا للاختصاصات المخولة له، بناء على الفصل الـ42 من الدستور.

ويذكر أن الفصل الـ47 من دستور 2011، ينص على أحقية العاهل المغربي في تعيين رئيس الحكومة من الحزب الذي تصدر الانتخابات التشريعية. مع العلم أنه ليس بالضرورة أن يتم تعيين الأمين العام لهذا الحزب كرئيس للحكومة.

وقال حفيظ الزهري، وهو باحث في العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، في تصريح لـ”العرب”، “إن الفصل الـ47 من الدستور أكد ضرورة اختيار رئيس الحكومة من الحزب الفائز بالأغلبية من قبل ملك البلاد”، مشيرا إلى أن الفترة الراهنة تحتاج شخصية هادئة ذات كفاءة علمية وتجربة سياسية قادرة على تنزيل المخطط التنموي للمغرب بعدما استطاع عبدالإله بنكيران تنزيل الدستور والإصلاحات الصعبة كالتقاعد.

أما بخصوص التحالفات الممكنة، فيقول الزهري “إن كل الاحتمالات أصبحت واردة بعد أن أعلن الأصالة والمعاصرة موقفه الرافض لأي تحالف مع العدالة والتنمية، إضافة إلى توجه أغلبية قادة الأحزاب الفائزة نحو التحالف مع أحزاب الكتلة الديمقراطية، كما أن الوضع مفتوح أمام سيناريو قوي وهو المحافظة على النسختين السابقتين للحكومة بما يعني تحالف العدالة والتنمية الحاكم وحليفه التقدم والاشتراكية، بالإضافة إلى حزبي الاستقلال والحركة الشعبية”.

4