رئيس العراق يتخلى عن جنسيته البريطانية

رغم أن منصب رئاسة الجمهورية العراقية صوري ويفتقد للسلطة الفعلية، إلاّ أنّ للمنصب رمزيته باعتبار أنّ الرئيس هو الساهر على حماية الدستور وهو بالتالي أول المنفذين لمواده.
الاثنين 2018/12/17
رئيس كل العراقيين

بغداد - تخلّى الرئيس العراقي برهم صالح عن جنسيته البريطانية، في خطوة تعتبر استثنائية في العراق الذي تحمل الغالبية العظمى من كبار مسؤوليه الذين يتولون قيادة الدولة، جنسيات بلدان أخرى.

وأعلن المتحدث باسم الرئاسة العراقية، الأحد، تخلي صالح عن الجنسية البريطانية التي منحت له أيام معارضته لنظام الرئيس الأسبق صدام حسين.

وينظر شعبيا إلى إصرار المسؤولين العراقيين على الاحتفاظ بجنسيات أخرى إلى جانب الجنسية العراقية، باعتباره باعثا على التشكيك في ولائهم الوطني، وعدم ثقة في النظام السياسي الذي يشاركون في قيادته.

وقال لقمان الفيلي، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، في بيان صحافي “الرئيس برهم صالح تخلى بصورة قانونية عن الجنسية البريطانية التزاما منه بما جاء في الدستور العراقي”، مضيفا “الإجراءات القانونية بشأن تنازله عن الجنسية البريطانية قد استكملت”.

ورغم أن منصب رئاسة الجمهورية العراقية صوري ويفتقد للسلطة الفعلية التي تجتمع بفعل النظام المتبع بيد رئيس الحكومة “المراقب” من البرلمان، إلاّ أنّ للمنصب رمزيته باعتبار أنّ الرئيس هو الساهر على حماية الدستور وهو بالتالي أول المنفذين لمواده.

وبذلك تظل رئاسة الجمهورية هي المنصب السيادي الأول. وقد سبق أن أعلن الرئيس السابق فؤاد معصوم التخلي عن جنسيته البريطانية، وهو بحسب أحد المنتقدين لظاهرة ازدواج الجنسية لدى كبار مسؤولي الدولة العراقية “أبسط ما يقدمه رئيس الجمهورية لحماية الدستور”.

ويضيف ذات المتحدّث قوله “رغم أن غالبية كبار المسؤولين الموجودين في مناصب حساسة من رئاسة الجمهورية إلى رئاسة الوزارء إلى رئاسة البرلمان، إضافة إلى أعضائه، من ذوي الجنسية المزدوجة، لكن لم يوضع إسقاط الجنسية الثانية كشرط قبل الحصول على المركز السيادي، وكان من المفروض أن يوضع هذا الشرط خلال الترشيح للمنصب وليس بعد استلامه”.

ويشير إلى أنّ “التخلي عن الجنسية ظل محدودا ولم يمارسه المسؤولون الذين يشغلون مناصب سيادية كبرى”، واصفا خطوة برهم صالح بأنّها “بادرة حسنة”.

وقال الفيلي “إذ يتقدم الرئيس بوافر الشكر والتقدير للمملكة المتحدة التي منحته الجنسية أيام معارضته لنظام صدام حسين، فإن تنازله يأتي التزاما منه بما جاء في الدستور العراقي في الفقرة الرابعة التي تنص على عدم جواز تمتع الأشخاص بجنسية أخرى مكتسبة في حال تم انتخابهم أو تكليفهم بمهام سيادية في جمهورية العراق”.

3