رئيس الفلبين يبتكر عقابا لتأديب الفاسدين

الخميس 2017/02/09
رودريغو دوتيرتي: الشرطة فاسدة حتى النخاع

مانيلا - بدأت آثار فوبيا الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي، تتصاعد مع كل خطوة يخطوها في تطبيق سياسته الرامية إلى مكافحة الفساد في بلده.

وفي توبيخ شديد اللهجة على القوة التي اعتمد عليها في حربه على عصابات المخدرات، خيّر دوتيرتي رجال الشرطة الفاسدين بين إرسالهم إلى معقل المتطرفين في جنوب البلاد المضطرب أو الاستقالة، واصفا إياهم بالحمقى والمغفلين.

وقال الرئيس المثير للجدل أمام المئات من رجال الأمن من رتب مختلفة في القصر الرئاسي وجميعهم يخضعون للتحقيق إن “رجال الشرطة الذين لا يودون الذهاب إلى باسيلان يمكنهم الاستقالة”، لكنه نصح من يتخذ هذا القرار بالابتعاد عن المشاكل.

وأضاف “سأرسلكم إلى باسيلان لتعيشوا هناك عامين وإذا خرجتم منها أحياء فيمكنكم العودة إلى هنا وإذا قتلتم فسأخبر الشرطة بألا تنفق شيئا في سبيل إعادتكم إلى هناك وإنما تدفنكم هناك”.

وباسيلان جزيرة تقع في جنوب الفلبين وهي معقل لجماعة أبي سياف المتشددة التي تربطها صلات بتنظيم الدولة الإسلامية وتشتهر بذبح أسراها.

ولم يكتف دوتيرتي المعروف عنه أنه سريع الغضب بذلك العقاب، بل كشف أنه سيكلف كتيبة بتعقب تحركاتهم “لأن هذا البلد مر بتجربة سيئة فمعظم المجرمين عتاة الإجرام من رجال الشرطة والجيش السابقين”.

وطالما دافع رئيس الفلبين باستماتة عن الشرطة في وجه الانتقادات الدولية المتكررة بسبب عدد قتلى الحرب على المخدرات، لكن ثقته في جهاز الأمن تزعزعت كثيرا بعد مقتل رجل أعمال كوري جنوبي أواخر العام الماضي على يد رجال شرطة فاسدين.

وقال أواخر الشهر الماضي، إن “الشرطة فاسدة حتى النخاع″، وعلق عملياتها لمكافحة المخدرات التي ذهب ضحيتها خلال سبعة أشهر قرابة 8 آلاف شخص، لكنه تعهد بالمضي قدما في الحملة على المخدرات.

ولدى دوتيرتي طرق عديدة في معاقبة الفاسدين، فقبل أشهر هدد مسؤولي الحكومة الفاسدين برميهم من طائرة هليكوبتر أثناء تحليقها. وأكد حينها أنه فعل ذلك سابقا ولن يشعر بتأنيب الضمير إذا أقدم على ذلك مجددا.

واعترف بأنه ألقى ذات مرة صينيا يشتبه في ارتكابه جريمتي الاغتصاب والقتل من على طائرة هليكوبتر حين كان يعمل في النيابة العامة.

12